فى المليان

مصر تعمل لصالح السودان وأكـاذيـب غـير مـنـطـقـيـة

حاتم زكريا
حاتم زكريا


وجدت اتهامات محمد حمدان دفلو « حميدتى» ضد قوات السلاح الجوى المصرى بقيامها بتنفيذ ضربات استهدفت قواته ( قوات الدعم السريع المنشقة على الجيش السودانى ) وذلك قرب جبل مويه بولاية سنار تفاعلاً كبيراً فى وسائل التواصل الاجتماعى فضلاً عن نفى وزارة الخارجية المصرية لمزاعم حميدتى .. 

وكنت قد أشرت فى حوار لصحيفة « أصداء السودانية الإلكترونية « إلى أن مصر حكومة وشعباً تقف مع الشعب السودانى فى محنته . وأكدت للأستاذة محاسن الحسين عضوة مجلس اتحاد الصحفيين السودانيين أن ذلك الاتهام وجد اهتماماً محلياً ودولياً لما يحمله من دلائل شديدة الأهمية فى وقت حرج من الحرب مع تحقيق الجيش السودانى لانتصارات كبيرة وإيجابية ..

وفى كل الأحوال فإن العلاقات التاريخية بين مصر والسودان البلدين الشقيقين لا تؤثر فيها أية افتراءات واتهامات غير صحيحة على كافة الأصعدة الاجتماعية والاقتصادية والتنموية مما جعل التبادل السلعى وحركة الصادر والوارد تمثل أولوية قصوى للبلدين . 

ولعل موقع السودان الاستراتيجى وأنه بلد غنى بموارده وثرواته المختلفة وأراضيه الزراعية الشاسعة والمعادن الثمينة جعلته أحد محاور التنافس الاستعمارى ..

ومنذ بدء الأزمة السودانية ومصر تبذل العديد من الجهود وأولها مبادرة دول الجوار التى جمعت كل دول جوار السودان كما جمعت معظم شرائح المجتمع وممثلى الجبهات السياسية والاجتماعية السودانية بمختلف اتجاهاتها للحوار بالقاهرة للوصول إلى رأى يقرب ما بين الأطراف المتنازعة . وما زالت مصر تواصل جهودها للحفاظ على السودان ومؤسساته ..

كما أنه وفى الوقت الذى يطغى على العالم هاجس بأنه سوف يعانى فعلياً فى المستقبل القريب من شح فى الغذاء وأصبح هذا يشكل قلقاً فعلياً ، والسودان يمكن أن يسد هذا النقص ، ولذلك فإنى أعتقد أن ذلك يدخل فيما يسمى « الحرب على الموارد « ..

وأعتقد أيضا أن السودان لن يبخل على أحد بموارده والمطلوب من المجتمع الدولى والدول العربية على وجه الخصوص مساندة الشعب السودانى ومؤسساته الوطنية .

ومن ناحية أخرى أعتقد أن الساحتين المصرية والإفريقية شهدتا واقعتين فى غاية الأهمية فى الأسبوع الثانى من شهر أكتوبر الحالى ..

الواقعة الأولى يوم الثلاثاء 8 أكتوبر وشهد فيها الرئيس عبد الفتاح السيسى رئيس الجمهورية والقائد الأعلى للقوات المسلحة اصطفاف تفتيش حرب الفرقة السادسة المدرعة بالجيش الثانى الميدانى بمحافظة الإسماعيلية .

وفيها أكد الرئيس السيسى أن السلام خيار استراتيجى للدولة المصرية والحرب استثناء ، فالأساس الاستقرار والبناء والتنمية .. وأشار الرئيس إلى أن إرادة القتال لدى الجيش والشعب حققت نصر أكتوبر .. 

والواقعة الثانية كانت زيارة الرئيس السيسى لإريتريا حيث عقدت قمة التعاون الاستراتيجى بين مصر وإريتريا والصومال يوم الخميس 10 أكتوبر فى لقاءات ثنائية وثلاثية بين الرئيس السيسى وأفورقى وحسن شيخ محمود بأسمرة ..

وتم التوافق على « لا للتدخلات الخارجية تحت أى مبرر « ..  والتصدى لمخططات تفكيك دول المنطقة وتعميق العلاقات التجارية والاستثمارية بين الدول الثلاث .. وتعزيز التعاون بين دول البحر الأحمر لتامين الملاحة الدولية وضرورة التدخل لوقف النار فى السودان ..