«صورة نادرة».. كيف كانت هيئة البريد المصري في عام 1909؟

كيف كانت هيئة البريد المصري في عام 1909
كيف كانت هيئة البريد المصري في عام 1909


منذ 115 سنة، أي حوالي عام 1909، كانت هيئة البريد المصرية مؤسسة حيوية لنقل الرسائل والخدمات البريدية عبر مختلف أنحاء مصر، في ذلك الوقت، كانت الهيئة تعتمد بشكل رئيسي على البريد اليدوي الذي يُنقل بواسطة موظفين عبر عربات تجرها الخيول أو القطارات، وكانت مكاتب البريد منتشرة في المدن الكبيرة والمناطق الريفية. 

وفي وقتها، تُعتبر هيئة البريد المصرية واحدة من أقدم وأهم الهيئات البريدية في المنطقة، حيث أنشأت سنة 1865، وهي أحد أقدم مؤسسات مصر تمتلكها وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، توسعت خدماتها لتشمل الطوابع البريدية، نقل الأموال، والطرود، كانت هناك أيضاً زيادة في استخدام البرقيات كوسيلة أسرع للتواصل، لا سيما بين المدن الكبرى مثل القاهرة والإسكندرية. 

أصبحت الخدمات البريدية المصرية جزءاً من النظام الدولي عبر انضمامها إلى الاتحاد البريدي العالمي، مما ساهم في تحسين التواصل مع دول العالم. 

اقرأ ايضا|إصدار طابع تذكاري بمناسبة مرور 150 عامًا على تأسيس الاتحاد البريدي العالمي

أول وثيقة ذُكر فيها أسم البريد

أول وثيقة ذكر فيها أسم البريد إلى عهد الأسرة الثانية عشرة "حوالي سنة 2000 ق.م"، وهى وصية من أب لولده تكشف أهمية صناعة الكتابة والمستقبل المجيد الذي ينتظر الكاتب في وظائف الحكومة، وقد قام الفراعنة بتنظيم نقل البريد خارجياً وداخلياً وكانوا يستخدمون سعاة يسيرون على الأقدام يتبعون ضفتي النيل في رواحهم وغدوهم في داخل البلاد، ويسلكون إلى الخارج عبر الطرق التي تسلكها القوافل والجيوش.

وفي عهد البطالمة كان البريد ينقسم إلى البريد السريع، لنقل بريد الملك ووزيره وموظفي الدولة، وكان يستخدم في نقله الجياد السريعة والبريد البطيء؛ لنقل البريد بين الموظفين في داخل البلاد، وقد استمر البريد في مصر بعد الفتح الروماني بنفس النظام وإن لم يكن بالنظام الدقيق الذي وضعه البطالمة، حتى فتح العرب لمصر، وفي العصر الإسلامي استخدم العرب البريد في نقل أخبار الدولة والتجسس على الولاة ونقل الأخبار إلى الخليفة، وساروا على نفس النظام الذي وضعه الفرس والبطالمة من قبل. 

أول من وضع البريد في الإسلام هو معاوية بن أبي سفيان، حيث وضع البريد لتسرع إليه أخبار البلاد من جميع أطرافها، فأمر بإحضار رجال من دهاقين الفرس وأهل أعمال الروم، وعرفهم بما يريد، فوضعوا له البريد، واتخذوا بغالاً كان عليها سفر البريد. 

أما على المستوى العربي والإفريقي، كانت مصر ضمن الإدارات السباقة في الانخراط في الحركة البريدية العالمية التي بدأت بأوروبا منذ أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن الماضي، وهى تعد الدولة الوحيدة عربيًا وأفريقيًا التي اضطلعت بتنظيم المؤتمر البريدي العالمي في دورته العاشرة عام 1934.

وتم إنشاء أول نظام للبريد في الإسلام، مع توسع الدولة الإسلامية في عهد الدولة الأموية، واتساع رقعة أراضيها، حيث ظهرت الحاجة إلى إنشاء نظام إداري جديد يمكن من خلاله ضمان وصول الرسائل بين مناطق الإمبراطورية الإسلامية المترامية، وذلك من أجل تحقيق سيادة الدولة وتطبيق قراراتها على كافة المناطق المختلفة، لذلك طورت الدولة الأموية أول نظام بريد في الإسلام.