«أكتوبر1973» تاريخ فاصل في حياة المصريين وتحويل الهزيمة لنصر مجيد

ذكرى نصر أكتوبر ١٩٧٣
ذكرى نصر أكتوبر ١٩٧٣


يعد يوم السادس من أكتوبر عام ١٩٧٣ يوم عبور جنود مصر القناة ورفع راية النصر على رمال سيناء، جنود مصر الأبطال لم يلحقوا فقط بالجيش الإسرائيلي أسوا هزيمة في تاريخه ولكنهم حطموا أيضا نظرية الأمن الإسرائيلى من أساسها، يوم النصر يحكى لجميع الأجيال في كل عصر، عن الرجال الابطال البواسل والشهداء الذين حطموا الهزيمة بالنصر العظيم، 

اقرأ أيضاً|جامعة شرق بورسعيد التكنولوجية أحد ثمار التنمية في شرق القناة

استعداد القوات المسلحة المصرية للمعركة 

 

يوم ٦ أكتوبر كانت القوة الكلية للقوات المسلحة المصرية في حالة التعبئة الكاملة تقدر بحوالي ١,١ مليون شخص، وكان تقريبا نصف هذا العدد في الجيش ، والباقي عبارة عن وحدات الحرس الوطني، 

وكانت قوات مصر الميدانية المتحركة تتكون من حوالي ٣١٠ ألف شخص ، ووحدات القتال الرئيسية عبارة عن خمس فرق للمشاه وفرقتين مدرعتين ، ثلاث فرق ميكانيكية، وأيضا سبعة ألوية مدرعة مستقلة، ولواءين مستقلين من القوات المحمولة جوا، ولواءين من الكوماندوز،

 

وهذه الوحدات القتالية تم توزيعها بين جيشين ميدانيين هما الجيش الثاني والجيش الثالث ومنطقة عسكرية مركزية داخل القاهرة وحولها، 

 

قيادة الجيش الثاني 

يقود الجيش الثاني اللواء سعد الدين مأمون ويتكون من ثلاث فرق للمشاة وفرقة مدرعة واحدة، وهناك فرقة ميكانيكية للمشاة من المنطقة العسكرية المركزية ملحقة بالجيش لكنها لا تتحرك إلى شرق القناة إلا بإذن من القيادة العامة، ومنطقة الجيش الثاني هى المنطقة ما بين البحر المتوسط والطرف الجنوبى للبحيرة المرة العظمى.

 

قيادة الجيش الثالث 

ويقود الجيش الثالث الفريق عبدالمنعم واصل ويتكون من فرقتين للمشاة وفرقة واحدة مدرعة، وملحق به أيضا فرقة مشاة ميكانيكية من المنطقة العسكرية المركزية، وكان الجيش الثالث مسئولا عن الجبهة من الطرف الجنوبي للبحيرة المرة العظمى إلى رأس خليج السويس. 

 

وتحمى القوات المصرية غرب القناة وتخفيها شبكة من السدود وأعمال الحفر، والعنصر الأساسى فيها حاجز رملى ضخم ارتفاعه حوالي ٢٠ متر وعرضه حوالي ١٥ متر وينتشر على طول الحاجز عدد من الروابى الهرمية العريضة المقطوعة من قمتها، أو الأبراج التي يرتفع كل منها إلى حوالي ٣٠ متر،

 

وكان حجم كل من هذه الأبراج كبير إلى حد يكفى لوضع فصيلة من الدبابات في وضع منحدر لتوجيه النيران مباشرة ضد النقاط الإسرائيلية الحصينة ومواقع الدبابات الثابتة على الضفة المقابلة وينتشر أيضا على طول الحاجز وبصفة خاصة على هذه الأبراج أو بالقرب منها، عدد من بطاريات الصواريخ والمدافع المضادة للدبابات،

ويمتد على مسافة تتراوح ما بين ٤٠ ، ٥٥ كيلو متر خلف السدود وأعمال الحفر، حزام من التحصينات يضم قواعد للمدفعية ومستشفيات محصنة، أو مطارات وما يقرب من ١٣٠ من قواعد صواريخ«سام» وقواعد إضافية زائفة لتضليل الإستطلاع الجوى الإسرائيلي،

 

كما حدثت تغييرات كثيرة في المطارات المصرية في منطقة القناة ومنطقة دلتا النيل منذ حرب عام ١٩٦٧ إذ وزعت الطائرات المقاتلة على مخابئ من الأسمنت المسلح ذات منافذ لتخفيف آثار الانفجارات العنيفة، وانشئت ممرات متعددة في معظم هذه المطارات للسماح بإقلاع أسرع وللتخفيف أيضا من إمكانية العجز عن العمل نتيجة لحفر القنابل وكانت لمعظم هذه المطارات ممرات عديدة للتحليق وللهبوط وتم توسيع وإعادة رصف الطرق الرئيسية التي تمر بجوار بعض القواعد الجوية في دلتا النيل حتى يمكن استخدامها كممرات للطائرات.

 

ساعة الصفر 

في تمام الساعة الثانية وخمس دقائق من السادس من أكتوبر فتحت نيران ما يقرب من أربعة آلاف سلاح مصري في وقت واحد نيرانها في الضفة الغربية على النقط القوية ومواقع القيادة في المنطقة الأمامية لخط بارليف،

 

وفي نفس اللحظة انطلقت ٢٥٠ طائرة مصرية عبر القناة متجهة نحو مواقع المدفعية في مؤخرة المنطقة، وعشرة مواقع صواريخ « هوك» ومراكز القيادة ومواقع الرادار، ومحطات التشويش والتنصت الالكتروني وتسهيلات الاتصالات الإسرائيلية، وبصفة خاصة مطارات الميلزوبير تمادة والشور، وبدقة متناهية في التوقيت كانت الصواريخ الطويلة المدى من طراز « فروج» تندفع بسرعة نحو القواعد الإسرائيلية في بئر جفجافة وناسا، 

 

قائد المدفعية الأرضية 

 

وكانت نيران المدفعية الأرضية تحت إشراف اللواء محمد الماحى قائد المدفعية، تتحرك بما يقرب من ١٨٥٠ قطعة نيران مدفعية غير مباشرة ومدافع هاون ثقيلة، وما يقرب من ألف دبابة وحوالي ألف مدفع مضاد للدبابات، من مواقع إطلاق مباشرة على الشواطئ وفي خلال الدقيقة الأولى سقطت ١٠٥٠٠ قذيفة مدفعية على المواقع الإسرائيلية، واستمر القصف لمدة ٥٣ دقيقة بلا انقطاع لدك جميع النقاط القوية من خط بارليف، ومواقع المدفعية المعروفة ومناطق تجمع الدبابات ومواقع القيادة الإسرائيلية،

 

وفي الوقت الذي كانت فيه هذه العملية مستمرة، قام المهندسون المصريون بفك القطاعات التي أقيمت من قبل في السد على الضفة الغربية، والتي كانت تسندها أكياس الرمل لفتح ثغرات من خلالها آلاف من الجنود، والذين يحملون قوارب هجومية آلية وزوارق، وإلى الغرب تجمعت العربات البرمائية ومعديات الدبابات الثقيلة في مواقع الاختراق والفجوات التى تم فتحها بسرعة، 

 

وفي نفس الوقت رافق الضباط المصريين ضباط الامم المتحدة المذهولون من مواقع المراقبة على طول القناة،

لقد كانت الإجراءات المصرية ناجحة للغاية في تحقيق المفاجأة، لدرجة أن رئيس أركان قوات الأمم المتحدة قام بأجازة في اليوم السابق علي بدء الهجوم..

 

المصدر: مركز معلومات أخبار اليوم 

آخر ساعة 5/10/1988