بعد توقف دام ست سنوات، يعود مهرجان وهران الدولي للفيلم العربى هذا العام بطموحات كبيرة، حيث تنطلق اليوم دورته الثانية عشر، بروح متجددة وبإدارة شغوفة بالسينما ومشاركة أكثر من 60 فيلما تمثل آخر إنتاجات السينما العربية بحضور صناعها، تم اختيارها من بين 400 فيلم تقدمت للمهرجان للتنافس على جوائز “الوهر الذهبي والفضي”، بالإضافة لعدد من الفعاليات الموازية المتنوعة التى تناقش أفكار ملحة حول واقع السينما .
وقالت وزيرة الثقافة والفنون الجزائرية صورية مولوجي : “يضم المهرجان باقة مميزة من إبداعات السينمائيين العرب، وكان غيابه السنوات السابقة لأسباب عديدة بينها ظروف شهدها العالم كله، ولكن حضوره في ذاكرة وتطلعات السينمائيين ظل حاضرا” .
وأضافت: “المؤكّد أنّنا لن ننسى أشقاءنا الفلسطينيّين، ولن تغفل الجزائر جراحهم ومحنتهم العظمى، ولأجل هذا تحظى السينما الفلسطينية ببرنامج هام يتمثل في عرض أفلام “المسافة صفر” وهي إبداعات 22 مخرجا فلسطينيا من قطاع غزة، وسنحتفظ خلال ذلك بأملنا أن نرى فلسطين تنظّم مهرجاناتها وتستضيف العالم وهي حرّة”.
من جانبه قال عبدالقادر جربو محافظ المهرجان أن تقديم برنامج “من “المسافة صفر .. من غزة إلى وهران “ وهو عبارة عن إبداعات لـ 22 مخرجا فلسطينيا من قطاع غزة في دورته الثانية عشر، وهو عرض خاص يسلط الضوء على أعمال صناع الأفلام للمبادرة التى أطلقها المخرج والمنتج الفلسطيني رشيد مشهراوي، بدعم من مساهمين مختلفين، تلتقط تجارب وقصص صناع الأفلام في غزة الذين يعملون في ظروف قاسية وبإمكانيات محدودة، في ظل الإبادة المستمرة والواقع الصعب الذي يعيشه الفلسطينيون في قطاع غزة. وأكد التزام المهرجان بدعم هذه الأفلام، معترفًا بالإبداع الاستثنائي لشباب غزة.
وقال جريو: “رغم التحديات التي لا يمكن تصورها والتي يواجهها هؤلاء المبدعون، فقد نجحوا في تقديم أعمال سينمائية راقية مثلت فلسطين في أكبر المحافل السينمائية الدولية، بما في ذلك مهرجان تورونتو السينمائي الدولي، والآن تم اختيار “من المسافة صفر” لتمثيل فلسطين في الأوسكار”.
يفتتح مهرجان وهران بالفيلم الجزائرى “عين لحجر” للمخرج لطفي بوشوشي، بطولة نبيل عسلي ومراد صاولي، وكمال رويني،وحورية بهلول، وسيناريو رشيد بن براهيم وتدور أحداث الفيلم الكوميدى في قرية مهملة، حيث تضربها عاصفة قوية، وينتهز “بطوش” سيئ السمعة الفرصة للثراء، وفي تلك الأثناء نرى قصة حب لأجمل فتاة في واحة النخيل، تدعى “مليكة”.
يكرم المهرجان فى حفل الافتتاح الفنان محمود حميدة والمخرج العالمي كوستا جافراس الحاصل على جائزة الأوسكار بفيلم “زاد” الذي انتجته الجزائر، كما سيتم تكريم الجزائري محمد لخضر حمينة -المخرج العربي الوحيد الحاصل على جائزة “السعفة الذهبية” من مهرجان كان السينمائي الدولي والمنتجة ميشال جافراس.
يخوض غمار المنافسة الرسمية في هذه الدورة 41 فيلما، منها 11 فيلما روائيا طويلا و10 أفلام وثائقية طويلة و8 أفلام وثائقية قصيرة و12 فيلما روائيا قصيرا .
من أفلام المسابقة الروائية الطويلة “شاى أسود” إخراج عبد الرحمن سيساكو، بطولة نينا ميلو، وهان تشانج ،مايكل تشانج ، وتدور أحداثه حول امرأة إيفوارية شابة ترتدي ثوب العرس، تجلس في حفل زفاف جماعي تترقب دورها كي يعقد الكاهن قرانها، لكنها تفاجئ الجميع برفضها الزواج وهروبها منه، لنراها بعد مرور فترة في مكان آخر تمامًا. البطلة آيا تنتقل إلى مدينة جوانزو الصينية، تعيش في حي يجتمع فيه المهاجرين الأفارقة، وتعمل في متجر للشاي يمتلكه رجل في منتصف العمر، تقع في حبه وتتعرف من خلاله على ثقافة الشاي في الصين التى تعكس أبعادا كثيرة
والفيلم اللبنانى “ وادى المنفى “ إخراج آنا فهر ، والذى يتمحور حول ريما ونور، شقيقتان من سوريا تعيشان في مخيم للاجئين في لبنان بعد فرارهما من منزليهما خلال الحرب الأهلية السورية.. ويشارك في بطولة الفيلم أيضًا ميشال حوراني، نجوى كنداكجي، جوي حلاق، ساجد عامر، طارق حكمي، مو لطوف، ومحمد ياسين.
والفيلم اليمنى “ المرهقون “ إخراج عمرو جمال اليمن ، وتدور قصته حول أحمد وإسراء، وهما والدين لثلاثة أطفال فقدا وظيفتهما بسبب أزمة اقتصادية عصفت باليمن.
والفيلم الجزائرى “أرض الانتقام” إخراج أنيس جعاد، وفى الفيلم بعد خمس سنوات في السجن بتهمة الفساد، يُطلَق سراح جمال والعودة إلى الحرية ليست سهلة. لذا جمال الضائع الذي فقد معالمه القديمة قرر أن يعود إلى قريته الأصلية ويحاول إعادة بناء ذاته، مهمة مليئة بالمخاطر، تهز ماضيه وتكشف العديد من المفاجآت.
والفيلم الإماراتي “فتى الجبل” إخراج زينب شاهين، وفى الفيلم يهرب سهيل، وهو فتى صغير مصاب بالتوحد، ليعيش في الجبال بعد أن نبذه والده.
والفيلم المصرى “اختيار مريم” إخراج محمود يحيى، بطولة محمد رضوان، أحمد أبو زيد، رشا سامي، جنا صلاح، يعقوب المصري، رغدة سعيد، وهو كوميديا سوداء عن أسرة مريم التي تواجه أزمة مادية كبيرة، وفي نفس الوقت تتعرض مريم لإغراء مالي كبير عندما يطلب منها الشخص الذي تقوم بتمريضه أن تساعده أن يموت موتاً رحيماً في مقابل مليون جنيه. تدور معظم أحداث الفيلم خلال يوم واحد نقضيه مع مريم ومع باقي أفراد أسرتها الخمس ومن خلال تعرفنا عليهم نكتشف أن مشكلة هذه الأسرة هي أكبر من مجرد أزمة مالية.
ومن السعودية فيلم “مندوب الليل” إخراج على الكلثمى، يدور العمل حول رجل ثلاثيني أعزب مضطرب يتوه وحيدًا مهمومًا كل ليلة في زحام شوارع الرياض بين فقدان العاطفة وضياع الوظيفة وتوصيل الطلبات، تدفعه كافة الظروف للتخلي عن مبادئه في عالم لا يفقه فيه شيئًا.
وفيلم “ انشالله ولد “ إخراج أمجد رشيد إنتاج الأردن ومصر والسعودية، ويدور أحداثه بعد وفاة زوج “نوال” المفاجئ، تتفاقم آلامها بسبب احتمالية فقدان منزلها لصالح شقيق زوجها. وفي محاولة يائسة للحفاظ على منزلها تلجأ إلى التظاهر بالحمل.
والفيلم الجزائرى “رجلان : مصير واحد” إخراج مصطفى أوزغون، بطولة أحمد رزاق وزكريا كراويت، ويدور حول فريد شاب من المدينة يضيع في مكان بعيد وخالي، ولا يجد أمامه حلاً سوى مساعدة رجل غامض يعيش في عزلة في الغابة، ليكتشف بعد ذلك أن مخلوقات أخرى تعيش هناك.
وكذلك الفيلم العراقى “ميسى بغداد” إخراج سهيم عمر خليفة، بطولة أحمد محمد عبدالله، زهراء غندور، أثير عادل، صفاء ناجم، عديل عبد الرحمن، حسين حسن عليتدور .تدور الأحداث في بغداد التي مزقتها الحرب، الطفل الصغير (حمودي) الذي حلمه بأن يكون مثل بطله ليونيل ميسي، يتعرض في أحد الأيام للقصف خلال ممارسته رياضة كرة القدم ويفقد ساقه، وبينما يكافح والداه من أجل سلامة أسرتهم، يحارب حمودي من أجل حلمه بالرغم من كل شيء.
وستحتفي هذه الدورة أيضا بالسينما العراقية حيث سيتم عرض خمسة أفلام عراقية ضمن برنامج تحت عنوان “نظرة على السينما العراقية”.
كما يضم المهرجان برامج عروض “وثائقيات وهران” و”السجادة الحمراء” و”كلاسيكيات وهران” وإقامة ورش في التمثيل وماستر كلاس لكل من المخرج رشيد بوشارب والفنان فتحى عبدالوهاب والناقد اللبناني إبراهيم العريس.
يرأس لجنة تحكيم الأفلام الروائية الطويلة سامي بوعجيلة، وعضوية كل من الممثلة اللبنانية دياموند أبو عبود، والممثل السورى أيمن زيدان، والمخرج البحرينى بسام الذوادي والمخرجة السعودية هناء العمير، والممثلة الإيطالية كاتيا جريكو، والمخرج الجزائرى رشيد بن حاج، فيما يرأس لجنة تحكيم مسابقة الأفلام الروائية القصيرة المخرج السورى جود سعيد، وعضوية ليالي بدر، نضال الملوحي، أما لجنة التحكيم جائزة النقاد فتضم توفيق حاكم، قيس قاسم ود. أمل الجمل.
خالد محمود يكتب : لماذا اختار نولان « الأوديسة » بعد « أوبنهايمر » ؟
دوبلير شاكيرا!
الذكاء الاصطناعي اللاعب رقم 12؟






