عمرو سعيد
على هامش معرض كتاب نقابة الصحفيين، نظمت اللجنة الثقافية والفنية برئاسة الزميل محمود كامل الأسبوع الماضى بقاعة محمد حسنين هيكل ندوة لمناقشة كتاب «سيد درويش المؤلف الحقيقى للنشيد الوطني.. وقائع سرقة معلنة» للكاتب خيرى حسن والصادر فى سلسلة كتاب اليوم.
استهلت الكاتبة الصحفية نوال مصطفى الندوة بقولها: «هذا الكتاب له أكثر من بعد، وأكثر من ظل من ظلال الأدب الممزوج بالصحافة والتحقيق الاستقصائي.
هو مزيج ممتع بين شقين. أديب يضع القضية التى يريد مناقشتها فى سياق أدبى يتمتع بجاذبية شديدة. وأنا أقرأ الكتاب، شعرت أننى عدت بالزمن إلى عام 1923 وما قبله، وسمعت الأذان بصوت الشيخ سيد درويش.
وهذه هى ميزة الأديب الصحفي. أما الشق الآخر فهو محاولة الكاتب البحث عن الحقيقة بكل ما أوتى من قوة، بالدليل والوثائق، مما جعله يلهث وراء كل كتاب تناول سيد درويش وكل وثيقة تناولت محل الخلاف: هل سيد درويش هو المؤلف الحقيقى للنشيد الوطني؟ أم محمد يونس القاضي؟ رغم أن هذا هو الموضوع الرئيسى للكتاب، إلا أنه يمتلئ برسائل كثيرة جدًا عن حياة سيد درويش البائسة فى أغلب مراحلها. وهذا ما رأيته بوضوح فى الكتاب.
وفى إجابة عن سؤال وجهه نادر عيسى للكاتب الصحفى محمد مصطفى أبو شامة حول رؤيته للكتاب وتقييمه لرحلة البحث والتوثيق، قال: «من اللحظة الأولى التى بدأت فيها قراءة الكتاب، استوقفنى العنوان. لم أركز كثيرًا على مسألة النشيد الوطنى فى الكتاب، -رغم أنها المحور الأساسي-. لكن ما أسعدنى هو استعادة سيد درويش فى هذا الوقت، بعد 101 سنة على وفاته، وقد عانى عشاق سيد درويش، بداية من أسرته وكل محبيه، فى جمع تراثه وتأكيد أحقيته فى ألحانه وكلماته. أعتقد أن ما قدمه خيرى من أدلة يساعد فى إعادة فتح ملف النشيد الوطنى المصرى الذى يمثل الهوية والإنتماء المصرى.
وأكد الكاتب الصحفى خيرى حسن مؤلف الكتاب على معلومة بخصوص التوثيق وهى أن الوثيقة التى كان يونس القاضى يبرزها دائمًا، وتثبت ـ كما يزعم ـ أحقيته بملكية نشيد (بلادى بلادي) واستخرجها من المحكمة المختلطة، وجد أن تاريخ استخراج تلك الوثيقة، كان يوم جمعة، والمحاكم لم تكن تعمل فى أيام الجمع، ومن ثم فهى وثيقة مزورة.
وأشار فوزى إبراهيم: «فى صفحة 81 من الكتاب ، قال المؤلف إن الجمعية لم تعتمد تسجيل كلمات «بلادى بلادى»، ناهيك عن أغانى أخرى سرقت من سيد درويش بناءً على وثيقة المحكمة المختلطة التى ثبت تزويرها.
الجمعية لم تقل ذلك. وأما عن مسألة أن الأغنية لم تُسجل إلا فى عام 1968 فهذا لأن الجمعية جهة غير حكومية، فهى تسجل العضوية فقط إذا طلب الشخص نفسه أو تقدم قريب له بذلك، كما حدث مع سيد درويش، إذ قام ابنه محمد البحر بعمل عضوية له فى عام 1960، وهناك مستندات تثبت أن أولاد سيد درويش لم يقدموا اى بلاغ بسرقة الكلمات، لذا يجب القول إن هذا الكتاب هو إعادة فتح ملف وليس إقرارًا نهائيًا».
وفى ختام اللقاء طالب مصطفى أبوشامة بتشكيل لجنة علمية وبحثية وتاريخية وقانونية وموسيقية تحت إشراف نقابة الصحفيين للوقوف على اسم المؤلف الحقيقى للنشيد الوطنى «بلادى بلادي».
فى محراب «البرنامج الموسيقى»
مكتبة الإسكندرية تستضيف أساطير الجاز الإيطالى
محسن عبد العزيز فى ورشة الزيتون







