بعدما فجرت صفحة «هنا الجامعة» بعدد 7 سبتمبر موضوع مخالفات رئيس جامعة طيبة بالأقصر، وأنه أخفى عن مجلس الجامعة مليوناً و225 ألف جنيه من الإيرادات بفواتير وقام بتسويتها بفواتير مضروبة، وجمع بين راتبين فى وقتٍ واحد، وقام بالتعاقد مع معيدين بالمخالفة دون إعلان ـ أوضح لنا د. أحمد الصباغ أمين مجلس الجامعات التكنولوجية أن اللوائح المالية الحالية للجامعات التكنولوجية يعيبها تحديد مبالغ مقطوعة غير قابلة للزيادة ولا تواكب التضخم الحادث نتيجة الأزمات الاقتصادية العالمية، وهو ما أدى بوزارة التعليم العالى والبحث العلمى لاتخاذ بعض الإجراءات التشجيعية والتحفيزية بهدف حث المتعاقدين والمُنتدبين على العمل، ولكن لكى يكون هناك حل دائم فقد قام المجلس بتجهيز مقترح بقانون لتغيير اللائحة القائمة لإتاحة التعاقدات بصورة سريعة مع الكوادر المطلوبة لاستيفاء النسب المطلوب تغطيتها لأعضاء هيئة التدريس إلى الطلاب ويعزز ذلك قدرة القائمين على الجامعة بالتصرف بديناميكية مع المتغيرات فى سوق العمل.
وفى مجال تحديث اللوائح الدراسية بهذه الجامعات فيتم حالياً العمل على إصدار جديد لإطار مرجعى لإصدار لوائح الدبلوم والبكالوريوس بنظام الساعات المُعتمدة لتسهيل الاعتراف بما درسه الطالب داخلياً وخارجياً والنص على مكونات المقررات والتقييم بالجدارات.
وأكد د. الصباغ أن الجامعات التكنولوجية مشروع قومى واعد، ويحظى باهتمام ورعاية القيادة السياسية، حيث وُلد هذا النمط من التعليم عملاقاً بأكثر من عشر جامعات تكنولوجية حكومية ولحاق الجامعات التكنولوجية الخاصة بهذا المسار الواعد.
اقرأ أيضًا | البدء فى إجراءات إنشاء معهد الأورام بجامعة المنوفية بطاقة 500 سرير
ويكفى أن المقبلين على هذه الجامعات قفز من أحد عشر ألف طالب وطالبة فى العام الماضى إلى ما يزيد هذا العام على خمسة عشر ألف طالب وطالبة.. و ليس أدل على هذا الاهتمام حكومياً وجماهيرياً من توجيه رئيس الجمهورية للانتشار فى تطبيق هذا النوع من التعليم العالى التكنولوجى ليغطى محافظات مصر. وكما هى العادة مع تشغيل مشروع بمثل هذا الحجم تظهر التحديات التشغيلية والتى تقوم وزارة التعليم العالى والبحث العلمى ممثلة بمجلسها الأعلى للتعليم التكنولوجى بالتعامل معها.
التعامل مع التحديات
وبدأ د. أحمد الصباغ فى تناول أهم ما تم إنجازه فى هذا المشروع القومى للجامعات التكنولوجية وكيفية التعامل مع التحديات التى واجهت المجلس الأعلى للتعليم التكنولوجى فى هذا الشأن:
أولاً: كان لزاماً على المجلس العمل على التوازى فى استكمال مقدراته البشرية والمادية ليس فقط بالجامعات التكنولوجية الوليدة بل أيضاً مركزياً بتكوين لجان تختص بمراجعة ومتابعة قرارات المجلس وكذلك التخطيط للجامعات والبرامج المُستحدثة، بالإضافة إلى استكمال الإمكانات المادية والبشرية والتى كانت تتم مركزياً من خلال الوزارة لحين فصل الجامعات إدارياً ومالياً عن الوزارة، والذى تم أخيراً بدءاً من العام المالى 2024- 2025 وكان هذا هو السبب فى التعاون الجارى حالياً مع الجهاز المركزى للتنظيم والإدارة لاعتماد الهيكل التنظيمى للمجلس الأعلى للتعليم التكنولوجى والذى تكون وفقاً لصدور قرار رئيس مجلس الوزراء رقم (72) لعام 2019 بإنشاء الجامعات التكنولوجية. ومع الانتهاء من هذا الاعتماد فإن القرار المذكور ولائحته التنفيذية سيكون كافياً لأن يوفر إطارًا قانونيًا وإداريًا متينًا يعزز دور المجلس الأعلى للتعليم التكنولوجى كجهة إشرافية وتنظيمية مستقلة.
ثانياً: على جانب آخر فإن المجلس يضع نصب عينيه ضرورة إتمام بطاقات الوصف والتوصيف الوظيفى للأعمال التى يمكن أن يقوم بها خريجو الجامعات التكنولوجية ليتجنبوا غبن أن يلحقوا بأعمال لا تناسب درجتهم العلمية والأكاديمية. وذلك لن يتم إلا بتعاون مع أصحاب الأعمال وجهاز التنظيم و الإدارة.
ثالثاً: يتفهم المجلس جيداً احتياجات هؤلاء الخريجين من وجود حاضنة لترعى مصالحهم ولتدافع عن حقوق خريجى الجامعات التكنولوجية، ولتكون منبراً لهم لعرض مشاكلهم. لذا كان واجباً على الوزارة المساهمة فى توفير نقابة عامة يتبعونها. وقد قامت وزارة التعليم العالى والبحث العلمى خلال الفترة الماضية بكافة الإجراءات اللازمة لإنشاء نقابة التكنولوجيين حيث تم إقرار القانون بالفعل فى مستهل العام الحالى وحالياً تتم الخطوات النهائية لتشكيل مجلس إدارة النقابة وإطلاقها لترى النور.
رابعاً: كما أشرنا مسبقاً إلى أن المجلس كان يؤدى أيضاً دوراً تنفيذياً فى تيسير شراء المعدات والمعامل والتعاقد مع الكوادر المؤهلة للتدريب الفنى والأكاديمى. وقد مثلت التقلبات العالمية الاقتصادية تحدياً كبيراً على استكمال تجهيزات الجامعات التكنولوجية، إلا أن المجلس وإدارات الجامعات التكنولوجية قد عملوا على إبرام وتفعيل عشرات الاتفاقات لتدريب الطلاب مع الشركات والجهات الملائمة حكومية كانت أو خاصة، وربما انعكس هذا فى نسبة توظيف تفوق السبعين فى المائة للدفعة الأولى التى تخرجت العام الماضى أغلبها فى الشركات التى نال الخريجون حظهم من التدريب فيها. بل واعتمد المجلس الأعلى للتعليم التكنولوجى وجود الشراكة مع الصناعة بدءاً من إعداد اللائحة ومروراً بتقييم الطالب وتدريبه شرطاً أساسياً للبدء فى النظر فى أى مُقترح بتخصص جديد.
خامساً: تمثل الشراكة مع الصناعة وضمان جودة التدريب العملى جوهر هذا النوع من التعليم. وفى ظل العالم الجديد ظهرت أيضاً الشراكة مع النظراء فى التعليم الفنى من الدول الأجنبية المتقدمة كضرورة استراتيجية. وبناء عليه فقد انتهج المجلس أسلوب الشراكة مع العديد من جهات التعليم التكنولوجى المتقدم من شرق العالم وغربه.. وهذا ما يظهر جلياً هذا العام باتفاقات مع كوريا وإيطاليا والصين وروسيا وغيرها من الدول فى برامج تكنولوجيا الحاسب والسكك الحديدية والميكاترونكس والأوتوترونكس والتصنيع الدوائى وتكنولوجيا السياحة.
وتتيح هذه الاتفاقات الاعتماد الدولى بالإضافة الى العمل بالخارج. وربما يحفزنا هذا على الانتهاء سريعاً من منظومة إتقان للاعتماد المحلى للتعليم الفني.
سادساً: التعليم التكنولوجى العالى يُعتبر متنفساً للطلاب الراغبين فى استكمال تعليمهم بديلاً عن التعليم الأكاديمى التقليدى لا ينتهى بالحصول على دبلوم متوسط بل بالبكالوريوس والماجستير والدكتوراة. وربما كان جديراً بالذكر أن القرارات الوزارية لبعض هذه الجامعات فى إنشاء درجات لها خاصة بالدراسات العليا هى طاقة نور وأمل لمزيد من تغيير الصورة النمطية السلبية سابقاً عن التعليم الفنى.
تجهيز المعامل والورش
أما د. أيمن عاشور وزير التعليم العالى والبحث العلمى فيؤكد هو الآخر على أهمية مسار التعليم التكنولوجى باعتباره من المسارات التعليمية المهمة لتزويد سوق العمل بالكوادر الفنية المُدربة، ولتأهيل الخريجين ليكونوا قادرين على تلبية مُتطلبات سوق العمل المحلى والإقليمى والدولي، موضحًا أن التعليم التكنولوجى يأتى على رأس أولويات عمل الوزارة خلال الفترة القادمة، مشيرًا إلى أن الجامعات التكنولوجية تعتمد بشكل أساسى على تطبيق واستغلال التكنولوجيا فى خدمة المجتمع، وتعمل على تزويد الطلاب بالمهارات والخبرات اللازمة لتلبية احتياجات سوق العمل، مشيرًا إلى أنه يتم تقديم العديد من البرامج الدراسية الحديثة التى تُلبى احتياجات مجتمع الصناعة والمجتمع.. وأشار إلى أن الوزارة بصدد إنشاء 17 جامعة تكنولوجية جديدة لتغطى جميع أنحاء الجمهورية؛ تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسى رئيس الجمهورية، وذلك فى إطار جهود الدولة المصرية للارتقاء بالتعليم التكنولوجى والفنى وتأهيل الخريجين ليكونوا قادرين على تلبية مُتطلبات سوق العمل.
وأوضح الوزير: أنه يوجد حاليًا 10 جامعات تكنولوجية وهي: (القاهرة الجديدة التكنولوجية ــ جامعة بنى سويف التكنولوجية ــ جامعة الدلتا التكنولوجيةــ جامعة سمنود التكنولوجية ــ جامعة طيبة التكنولوجيةــ جامعة برج العرب التكنولوجية ــ جامعة أسيوط الجديدة التكنولوجية ــ جامعة 6 أكتوبر التكنولوجية ــ جامعة شرق بورسعيد التكنولوجية ــ جامعة مصر التكنولوجية الدولية)، مشيرًا إلى أن هذه الجامعات تقدم برامج دراسية حديثة تواكب مُتطلبات سوق العمل.
الإقبال على الجامعات التكنولوجية
وأشار إلى وجود تطور ملحوظ فى زيادة أعداد الطلاب الملتحقين بالجامعات التكنولوجية، مما يشير إلى تغير ثقافة ورؤية المجتمع تجاه التعليم التكنولوجي، وتعبر عن ثقة أولياء الأمور والطلاب فى هذا المسار التعليمى باعتباره من المسارات التعليمية المهمة.
واستعرض الوزير أبرز التخصصات العلمية التى تُقدمها الجامعات التكنولوجية وهي: (برنامج تكنولوجيا المعلومات، برنامج تكنولوجيا الميكاترونكس، برنامج تكنولوجيا الأوتوترونكس، برنامج السكك الحديدية، برنامج الطاقة الجديدة والمتجددة، وتكنولوجيا وصناعة ماكينات الغزل والنسيج، وتكنولوجيا الصناعات الغذائية، وتكنولوجيا التصنيع الدوائي، وتكنولوجيا تركيبات الأسنان، وتكنولوجيا الصناعات الخشبية، وتكنولوجيا شبكات النقل والتوزيع الكهربي، صيانة وتشغيل السفن، برنامج الأطراف الصناعية والأجهزة التقويمية، وتكنولوجيا الأجهزة الكهربية والإلكترونية، وتكنولوجيا الخدمات السياحية والسفر، تكنولوجيا، كهرباء صناعية، تكنولوجيا الملابس الجاهزة، ميكانيكا صناعة، تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، الأمن السيبراني، أنظمة التحكم الصناعية، تكنولوجيا الجرارات، وتكنولوجيا إنتاج ونقل ومعالجة البترول، وتكنولوجيا الخدمات الفندقية، آلية صناعية، وتكنولوجيا التكييف والتبريد، وعلوم البيانات، ومعلوماتية صحية، وبرنامج تكنولوجيا البرمجيات، الرعاية الصحية، وتكنولوجيا الطاقة الشمسية، وتكنولوجيا طاقة الرياح، وتكنولوجيا خدمات الأغذية والمشروبات، برنامج تكنولوجيا الشبكات).
جامعة «نيو إيجيبت» تستعد لاستقبال أول دفعة سبتمبر المقبل
رئيس «الوطنية للصحافة» يعلن جاهزية جامعة «نيو إيجيبت» لاستقبال الطلاب
مصر تستعد لاستقبال 2000 رياضى بدورة الألعاب الإفريقية الجامعية «القاهرة 2026»







