يوميات الاخبار

قمة «أولوداغ»

عادل حلمى
عادل حلمى


عادل حلمى

على قمة «جبل أولوداغ»، يمكنك أن تحقق أحلامك بمعانقة السحاب، وأن تغيب عن دنياك، متمتعًا بشهب الثلوج القطنية البيضاء .

شواطئ هى الأجمل فى العالم بدون مجاملة، وكنوز أثرية ليس لها مثيل بالدنيا بلا منازع، وشواهد تاريخية وحضارية ثرية لا يبارينا فيها أحد على وجه الأرض، ويكفى أن نعلم أن دولًا لا تملك عشر ما نملكه من مقومات أثرية وتاريخية وتراثية وجغرافية وطبيعية تعد السياحة فى طليعة مصادر دخلها القومى.


وقد كنت أحد المغامرين، الذين أسعدهم الحظ بتسلق قمة جبل أولوداغ، أو الجبل الضالع» أعجوبة مدينة بورصة، رابع أكبر المدن التركية، والذى تصل إليه بالتلفريك لتعانق السحاب وتنعم بشهب الثلوج القطنية البيضاء، وهو أشبه بحديقة وطنية، سميت قديما «جبل أوليمبوس»، أو «جبل الراهب» لكثرة أديرته، وهو يضم مرافق سياحية وفنادق، ويتوافد عليه السياح من أجل التزلج والاسترخاء.
رحلة رائعة تستغرق نحو الساعات الأربع منذ لحظة وصولك مطار أنقرة، لتعبر بعده قلب إسطنبول العتيقة، ثم تعتلى هامة جسر البسفور، وتمضى بطريقك بين جبال تزينها زهور التيوليب وأشجار الفستق واللوز والبندق وأزهار النرجس المبهجة، حتى تلامس بحر مرمرة، فتترك سيارتك، وتنقلك عبارة إلى الضفة الأخرى، وتمر فى غابات بورصة الرائعة وحماماتها التاريخية إلى أن تصل للشجرة التاربخية، التى يناهز عمرها 600 عام، وتأتيها أفواج الوفود السياحية من كل ربوع الأرض، وبعدها تصل إلى جبل أولوداغ، الذى يبلغ ارتفاع أعلى قمة به 2543 مترًا عن سطح البحر، وهو من أشهر معالم مدينة بورصة، حيث يقصده السياح من كافة أنحاء العالم للتزلج، حيث يصل ارتفاع الثلوج فيه فى فصل الشتاء إلى 4 أمتار، وتقام فيه مسابقات تزلج عالمية.


عدد السائحين الزائرين لتركيا، قد ارتفع ليلامس  ٣٫٧ مليون سائح شهريًا، وأن عدد السائحين الزائرين لهذا البلد سنويا، قد فاق 52٫3 مليون سائح، لتقفز تركيا إلى المرتبة السادسة عالميًا، ويرتفع دخلها القومى من السياحة إلى 46٫2 مليار دولار، مع وضع خطة مستقبلية تستهدف استقبال 60 مليون سائح هذا العام، وزيادة عائدات السياحة إلى 56 مليار دولار.


إننا لسنا أقل من تركيا فى شيء، بل نفوقها مقومات أثرية وطبيعية، فنحن لدينا كنوز الأقصر الأثرية وأهرامات الجيزة الإعجازية وطبيعة أسوان الساحرة، وجمال شرم الشيخ الفريد، وسحر الغردقة، وشواطئ الساحل الشمالى الغربى، الأجمل على وجه الكرة الأرضية، ومسار العائلة المقدسة وشجرة مريم التى تفوق الألف عام، ومقامات آل البيت، ودير سانت كاترين وسيوة «واحة الأساطير»، والمتاحف الكبرى، والكثير والكثير، الذى يحتاج إلى سواعد وهمة المصريين لإعادة اكتشافه من جديد، لحظتها ستتفتح كل العيون على جمال مصر، وسيتهافت الجميع على زيارتها، وسنفتح أبواب الرزق لملايين الشباب والأسر المصرية، وسنمنح قبلة الحياة لمصدر حيوى ومهم من مصادر الدخل القومى.


أوروبا الظالمة
ليل نهار يحدثوننا عن الحريات وحقوق الإنسان، يعطونا دروسًا فى الحقوق المدنية، ويتحدثون مع دول العالم النامى، خاصة العربية منها، على أنهم بشر من الدرجة الثانية، يتعالون علينا بأنهم أصحاب «الدماء الزرقاء».. سنوات طوال وهم يوهمون شعوبهم بالأكاذيب والحريات الزائفة، أغرقوهم فى أوهام أن إسرائيل الضعيفة المسكينة يحيط بها جماعات من البدو، يتحينون الفرصة للفتك بها، وعندما تكشفت الحقائق وأظهر العدو الإسرائيلى وجهه البغيض، وتفنن فى قتل أطفال أبرياء ونساء أرامل ورجال وشيوخ عزل، كل ما يطلبونه هو حقهم فى الحياة واسترداد أرضهم المحتلة وإقامة دولتهم المستقلة، وعاصمتها القدس الشريف. وعندما خرجت الشعوب الغربية عن صمتها، ورفعت صوتها للمطالبة بحقوق الشعب الفلسطينى، إنهار جدار الحريات المزعومة، وخرجت قوات الشرطة فى كل دول الغرب لتقهر  مواطنيها وتعتقل عددًا كبيرًا منهم، فى فرنسا قهر أصحاب السترات الصفراء، وفى ألمانيا أسكتت أصوات العقلاء، وفى بريطانيا أعتقل الآلاف بحجة التظاهر وإتلاف المنشآت وغيرها، وفى هولندا والسويد والدنمارك، وغيرها، حتى فى أمريكا أم الحريات، كما تدعى، أعتقل الطلاب لأنهم تظاهروا رفضًا لإمداد بلادهم جيش الاحتلال بالسلاح، الذى يقتلون به الأطفال الأبرياء.


على الغرب قبل أن يحدثنا عن الحريات، أن يعمل القانون الدولى، وألا يغض الطرف عن الجرائم التى ترتكب بحق الأقليات العرقية فى ربوع الأرض، وألا ينظر إلينا نظرة فوقية، وألا يقوم بالتمييز العرقى، وأن يحكم بميزان العدل والشفافية فى جميع القضايا الدولية، حينها سيعم السلام والأمن أرجاء المعمورة.


سيدة المسرح
المسرح القومى، هو أحد أولويات رزنامة الحياة اليومية، لأبناء جيلى، فقد عايشنا روائع مسرحية لعمالقة الأدب والفن العالمى والعربى والمصرى.
تقاليد المسرح الحقيقى، التى عرفناها وحفظناها عن ظهر قلب، علمتنا الانضباط واحترام القيمة والقامات، وكنت أحد المحظوظين الذين شاهدوا سيدة المسرح العربى عن قرب.
كان كل شيء قبل رفع الستار شيئًا، وبعد أن تعتلى سميحة أيوب، خشبة المسرح شيئًا آخر.
حضورها الطاغى، وهيبتها التى تقتحم النفوس دون إنذار، نبرات صوتها وتعبيرات وجهها ومفردات حديثها المنمقة، يفرض سطوتها على المسرح بأكمله بمن فيه، كأنها سيدة جاءت من عالم آخر، لتفرض هالتها على الحضور، فلا تسمع إلا همسًا، ماذا تفعل بقلوبنا هذه السيدة؟، ما هذا الأداء المبهر؟، ما هذا الجبل المربوط مع جمهورها ببهو المسرح؟، إنهم لا يغادرونها لحظة، ولا تغيب أعينهم ولا عقولهم عنها برهة، منذ أن أطلت عليهم باقتدار وتمكن.


إننى لم أر سيدة تمتلك كل خيوط مفردات وملكات موهبتها، إلا العملاقة الأمريكية «ميريل ستريب»، وإنى أرى تشابهًا كبيرًا بين مشوار هاتين العملاقتين.
أكثر من ٥٧ عامًا، تمتعنا فيها سميحة أيوب بإبداعاتها، بداية من فيلم «المتشردة»، لتتوالى أعمالها الفنية، خاصة بعد أن تتلمذت على يد العملاق، زكى طليمات، بالمعهد العالى للتمثيل، كما انطلقت مسيرتها فى المسرح والسينما، وقدمت العديد من الأعمال بدأت بشاطئ الغرام، وانضمت إلى المسرح القومى، وصارت مديرة له مرتين، كما تولت إدارة المسرح الحديث، وقدمت لجمهورها نحو  170 مسرحية، أثرت بها وجدان محبيها، الذين اجتمعوا صفًا واحدًا على حب سيدة المسرح العربى.
فضفضة
اللهم لا تصعب لى حاجة، ولا تعظم علىّ أمرًا، ولا تحن لى قامة، ولا تفضح لى سرًا، ولا تكسر لى ظهرًا، واجعل لى دعوة لا ترد، وهب لى رزقًا لا يعد، وافتح لى بابًا للجنة لا يسد، اللهم اجعلنى من الذين تدبر فرحتهم فى السماء، واجعل لى نصيبًا فى سعة الأرزاق، وتيسير الأحوال وقضاء الحاجات، اللهم افتح لى مغاليق الأبواب، وهيئ لى خير الأسباب، اللهم إنى أسألك هدوء النفس وطمأنينة القلب، اللهم توفيقًا يرافق خطانا، وسعادة تملأ قلوبنا.


رحيق الكلام
■ أفضل القلوب، قلب لا ينسى من يحب، وأفضل الناس من لا ينساك مع الأيام.
■ لن ينسى الله خيرًا قدمته، ولا همًا فرجته، ولا عينًا كادت أن تبكى فأسعدتها.
■ عش حياتك على مبدأ: «كن محسنًا، حتى وإن لم تلق إحسانًا».