■ أحمد إبراهيم - محمد إسماعيل
انتهى موسم صيف 2024 السينمائي بعدد محدود من الأعمال التي تم طرحها في دور العرض وكانت 6 أفلام فقط، وهي “ولاد رزق 3” لأحمد عز وعمرو يوسف، “أهل الكهف” لخالد النبوي، و”إكس مراتي” لهشام ماجد ومحمد ممدوح، و”اللعب مع العيال” لمحمد إمام وباسم سمرة، و”جوازه توكسيك” لبيومي فؤاد وليلى علوي، و”عصابة الماكس” لأحمد فهمي وروبي.. وكان من المتوقع أن يكون العدد أكبر من ذلك، إلا إن هناك بعض الأعمال التي أنتهى تصويرها بالفعل، وأعمال أخرى تم الإعلان عن طرحها هذا العام إلا إنها ظلت حبيسة الإدراج، ولم تخرج إلى النور لأسباب غير معروفة أو معلنة..
“أخبار النجوم” قامت باستطلاع أراء النقاد السينمائيين عن رأيهم في موسم الصيف السينمائي؟، وهل كان متوقع أن يخرج بهذا الشكل فنيا وإنتاجيا أم أنه جاء مخيب للأمال مثلما ذكر البعض؟، وهل من الممكن أن يستمر الحال على ما هو عليه وتتعرض صناعة السينما إلى أزمة؟، أم من المتوقع أن تشهد انتعاشة في الفترة المقبلة؟..
في البداية يقول الناقد طارق الشناوي: “بالطبع هناك مشكلة حدثت خلال الموسم السينمائي الصيفي، وهي العدد الضئيل للغاية من الأفلام التي تم طرحها رغم طول الموسم الذي استمر لأكثر من 3 أشهر كاملة” .
ويضيف: “أعتقد من أهم أسباب العدد الضئيل هو فيلم (ولاد رزق) الذي احتل أكثر من 80% من الشاشات التي تصل إلى 500 شاشة في مصر فقط، لذلك لم يكن هناك مساحة كافية من أجل عرض عدد كبير من الأفلام، بالإضافة لعدم وجود أفلام ضخمة قادرة على منافسة (ولاد رزق) حتى تم طرح (إكس مراتي) الذي نافس إلى حد ما” .
ويستكمل الشناوي: “الأفلام الأخرى لم يكن بها نجوم شباك قادرين على المنافسة، ومن بين تلك الأفلام (أهل الكهف)، خاصة إن خالد النبوي بطل العمل لم يكن يوما نجم شباك، لكن تاريخه الفني أنجح في الأعمال الدرامية” .
من جانبه يقول الناقد أحمد سعد الدين: “نحن أمام موسم سينمائي هو الأغنى من حيث الإيرادات داخل وخارج مصر، حيث تخطت حاجز المليار جنيه، وهو رقم لم يحدث من قبل، لكنه موسم فقير من حيث عدد الأعمال التي تم طرحها، فهو لم يتجاوز 10 أفلام”.
ويضيف سعد الدين: “إذا تحدثنا عن المستوى الفني فهو متوسط، ولم يكن هناك تنوع كافي، والأعمال التي تم طرحها إما أعمال كوميدية أو أكشن، وهو ما أثر بالسلب بالتأكيد على المستوى الفني، وكنا نريد أن نرى أعمال أكثر تنوع وعدد”.
وأشار سعد الدين إن الموسم الصيفي كان من المنتظر أن يكون أكثر غزارة إنتاجيا، خاصة أننا شهدنا منذ سنوات طويلة حالة من الصيام الإنتاجي، بداية من عام 2011 وحتى 2013، لكن في السنوات الأخيرة بدأت السينما تتعافى، حتى رغم الضربة التي تعرضت لها السينما عالميا بسبب وباء “كورونا”، لتعود للسينما للتعافي تدريجيا، وبدأ الإنتاج بأفلام متوسطة الميزانية، إلى أن زادت تلك الأفلام، وأنتظرنا أن يشهد الموسم الصيفي انتفاضة في عدد الأفلام التي سيتم إنتاجها، برقم قد يصل إلى ما قبل عام 2011، والتي كان يشهد العام أكثر من 60 فيلم سينمائي، خاصة في الصيف، حيث كان يطرح في دور العرض فيلم كل 3 أيام، “لكننا خرجنا بموسم مخيب للأمال إنتاجيا، لدرجة أن موسم الصيف أنتهى دون أن نشعر به، أو نتذكر أعمالا عرضت خلاله”.
اقرأ أيضا: آسر ياسين يوشك على الانتهاء من تصوير فيلم "فرقة الموت"
وتقول الناقدة ماجدة موريس عن موسم صيف 2024: “الموسم السينمائي الصيفي هو الأضعف منذ سنوات من حيث الجودة، فلا يوجد فيلم يرتقي إلى مستوى الأعمال الجيدة، ولم يكن هناك أفكار جديدة أو إتقان في كتابة السيناريوهات، عكس ما كان يحدث خلال الفترة الماضية، فهناك أعمال كانت جيدة من حيث الأفكار والكتابة”.
وتضيف موريس: “هناك فيلم تم ظلمه خلال الموسم الحالي، وهو (أهل الكهف) لخالد النبوي، الذي يعد الأفضل لعدة عوامل، من بينها أنه مأخوذ عن رواية كبيرة، وهو الأمر الذي نفتقده منذ زمن طويل، بالإضافة إلى كتابة السيناريو بشكل جيد، خاصة طرحه لأزمة (أهل الكهف) بعد عودتهم للحياة، والاختلاف الكبير عن حياتهم الأولى، والاحساس بالغربة، لذلك فالسيناريو قدم بشكل فيه الكثير من الاتقان”.
من جانبه يقول الناقد رامي المتولي: “الأفلام التي تم عرضها مناسبة للغاية للموسم الصيفي، خاصة إن تلك الأفلام حققت إيرادات جيدة ودورة رأس المال تم إسترجاعها للمنتجين بسرعة كبيرة، وهو ما يحفزهم للإنتاج مرة أخرى، لكن المشكلة التي واجهت الموسم هو عدم التنوع، فالأفلام كلها ذات ميزانية ضخمة، وكلها تجارية، وهو ما يعيب الموسم، حيث أن هذه النوعية من الأعمال عمرها قصير، فهي قابلة للمشاهدة مرة واحدة فقط، وتمنح المشاهد إنبهار يزول بعد أول مشاهدة” .
ويختتم المتولي كلامه بالقول: “لم يتم استغلال هذا الموسم بشكل جيد، خاصة أنه أول موسم صيفي مكتمل دون تداخل من موسم شهر رمضان أو موسم عيدي الفطر والأضحى، فنحن كنا أمام فرصة لعرض عدد كبير من الأفلام، لكن هذا لم يحدث” .
« نظرية المؤامرة » هاجس يلاحق نجوم الفن
لماذا غابت الأسرة عن سينما العيد ؟
صيف الألبومات .. منافسة مشتعلة و عودة قوية للنجوم






