بين الأسرار، ومكنونها، تظل حياة الدراويش ممتلئة بالنفحات النورانية، تراهم تفيض أرواحهم، وتنطق دموعهم، فيتركون الدنيا وراء ظهورهم، ويطلبون الآخرة، لاجئون لله وحده، يغردون، ينادون، يدعون، يرجون، ولاستجابته هم منتظرون .
ظلت حياة الدراويش «خط أحمر» حتى أبدعت الشركة المتحدة كعادتها خلال رمضان الماضي، عبر حلقات برنامج «مملكة الدراويش»، للمذيعة «قصواء الخلالي»، فى استعراض جوانب هامة فى حياتهم، بطريقةٍ، وتسلسلٍ، وعرضٍ لم يحدث من قبل، ليحقق أعلى المشاهدات، وهذا النجاح لم يكن غريبًا على المتحدة، التى أولت اهتماما بفئةٍ تصل لأكثر من 16 مليون مصري، يتبعون نحو 80 طريقة صوفية.
وأنت أيضا تتوه فى ملكوت الله عندما تخترق حياتهم، مكنونها أسرارٌ فى العبادة، ولذةٌ فى الفروضِ، والسننِ، فهم فى عالم آخر عندما يسردون كرامات الأولياء، ويرون مساندة الوطن عبادة.
السينما هى الأخرى، لم تقف أمام هذا الملكوت صامتة، حيث أبدع الكاتب إبراهيم عيسى، فى سيناريو فيلم صاحب المقام، عن قصة ثرى يبنى منتجعًا سياحيًا بمنطقة مقام «سيدى هلال»، ويواجه حوادث غريبة فى استثماراته، وتصاب زوجته بنزيف فى المخ، دون مبرر، فانقلبت حياته رأسا على عقبٍ، حتى صادف سيدة تنصحه بطلب العفو من الأولياء، فيبدأ رحلة طويلة داخل مساجد الأولياء وصولا لمقام «الإمام الشافعي»، ليعثر على رسائل زوار المقام، طالبى المساعدة والعون، فيقرر مساعدتهم إنقاذًا لحياة زوجته المريضة.
ولا تستطيع وصف سعادة مريدى آل البيت، إذا ما تفاعلوا مع هذه المدائح، «أكاد من فرط الجمال أذوبُ، هل يا حبيب، فى رضاك نصيبُ، جعلتُ قلبى يهفو دوما للقاء، وإذا ذكرت يا حبيبى أطيبُ، بمجرد الأذكار قلبى هائمٌ، هالفؤاد عنك قط يغيبُ».. حقًا أنهم الدراويش.

اتفاق مبدئى!
فى غزة.. الوقت من دم
إيمان راشد تكتب: ميزان العدل






