يحتفل العالم في 25 سبتمبر من كل عام باليوم العالمي للصيدلي، ليعترف بجهود الصيادلة في تقديم الاستشارات الطبية، تحضير الأدوية، وضمان السلامة الدوائية للمرضى، وتتجاوز أهمية هذا اليوم مجرد التقدير، إذ يعزز الوعي بدور الصيادلة كجزء أساسي في النظام الصحي، ويشجع على تحسين الممارسات الصيدلانية لخدمة المجتمع بشكل أفضل، مما يساهم في تعزيز صحة الأفراد والمجتمعات.
يؤكد الدكتور علي عوف، رئيس شعبة الأدوية باتحاد الغرف التجارية، أن الاحتفال باليوم العالمي للصيدلي يعد من الأمور
الهامة التي تعكس الدور الكبير الذي يلعبه الصيدلي في المنظومة العلاجية، فهو مكمل أساسي للجزء الطبي، حيث أن الطبيب والصيدلي وجهان لعملة واحدة. ففي حين أن الشق التشخيصي من حق الأطباء، فإن الشق الدوائي هو حق أصيل للصيادلة، فهم المسؤولون عن اكتشاف وتصنيع الأدوية وضمان جودتها، ويعتبرون الأقدر على معرفة التفاعلات بين الأدوية المختلفة، وقد نظم قانون رقم 127 لسنة 1955 طرق تعامل الصيدلي مع الأدوية وصرفها وتداولها، ويمنح الصيدلي صلاحيات محددة تتعلق بالتحكم في الأدوية المسموح بوصفها، والتي لا يُسمح بوصفها، وذلك من أجل مراجعة الجرعات والتفاعلات بما يحقق مصلحة المريض.
ويؤكد أن دور الصيدلي في المنظومة العلاجية لا يقتصر على صرف الأدوية فقط، بل يمتد ليشمل مراقبة جودة الصناعة والمواد الخام، والإشراف على عملية الإنتاج. كما أن الصيدلي يشارك في الأبحاث والتطوير، مما يساعد على إنتاج تركيبات دوائية مماثلة تمامًا للأنواع الأجنبية.
خير مثال على ذلك هو دواء سوفالدي المصري، الذي حقق نجاحًا كبيرًا في علاج الملايين من مرضى فيروس سي. بالإضافة إلى ذلك، تلعب منظومة "كلينكل فارما" دورًا هامًا حيث يتعاون الصيدلي مع الطبيب في متابعة المرضى، والتي تم التحدث عنها مسبقا.
وتحدث د. على عن كفاءة الصيدلي التي تضمن له دورًا أساسيًا في ضمان جودة الأدوية المتداولة في الأسواق. ومع ذلك، تظل مشكلة غش الدواء تحديًا عالميًا يواجهه، وقد قدرت منظمة الصحة العالمية نسبة غش الأدوية على مستوى العالم بحوالي 20%، وهي ظاهرة عالمية، وفي مصر، لا توجد إحصائية دقيقة حول هذه المشكلة، ولكنها تتركز غالبًا في الأدوية الباهظة الثمن أو المستوردة، بالإضافة إلى الأدوية المباعة عبر الإنترنت والتي غالبًا ما تكون مغشوشة وتضر بالصحة.
لهذا السبب، من الضروري توعية المواطنين بأهمية شراء الأدوية من الصيدليات المرخصة فقط، حيث تكون خاضعة لرقابة هيئة الدواء المصرية، كما يجب على الصيادلة التأكد من شراء الأدوية من الموزعين المعتمدين أو المخازن المرخصة لضمان سلامة المنتجات.
◄ اقرأ أيضًا | في يومه العالمي.. «الصيدلي» سر نجاح المنظومة الطبية
ومن أجل الحد من غش الدواء، تعمل هيئة الدواء المصرية على تطبيق منظومة تتبع الدواء التي من المتوقع أن تُطبق في أوائل العام الجديد، وهذه المنظومة ستتيح متابعة الدواء بدءًا من مرحلة الإنتاج حتى وصوله إلى الأسواق والصيدليات. وفي حال اكتشاف دواء مغشوش، يمكن للصيدلي الإبلاغ عنه، حيث تقوم الهيئة بإرسال فرق الرقابة للتحقق من فواتير الشراء، ومتابعة خط سير الدواء حتى الوصول إلى مصدر الغش وتحويل المسؤول إلى النيابة العامة.
أما بالنسبة لسوق الدواء في مصر، فهو يعتمد على ثلاثة مصادر رئيسية لبيع الأدوية: المصانع والشركات بشكل مباشر، كبار الموزعين، والمخازن المرخصة من هيئة الدواء. إلا أن هناك بعض المخازن غير المرخصة، التي قد تبيع الأدوية للصيدليات، خاصة في المناطق النائية.
ولهذا، يجب على الصيادلة التأكد من وجود الترخيص التجاري والبطاقة الضريبية للمخازن التي يتعاملون معها لضمان سلامة الأدوية، مشيرا إلى أن مصر تمتلك حاليًا 180 مصنع دواء مرخص، و50 مصنعًا تحت الإنشاء، بالإضافة إلى 2000 شركة تصنع لحساب الغير، و1530 مخزنًا موزعًا مرخصًا من هيئة الدواء.
واختتم عوف حديثه بأن هيئة الدواء المصرية تستخدم التكنولوجيا حاليا لمراقبة حركة الأدوية، فهي تنشر المعلومات حول الأدوية المتاحة عبر صفحتها الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي، وتعمل على تتبع حركة الأدوية مع المصانع الكبيرة والموزعين، بهدف ضمان توافر الأدوية بشكل متوازن في جميع المحافظات، وهذه الإجراءات ساهمت في ضخ كميات كبيرة من الأدوية خلال الفترة الأخيرة، والتقليل من نقص الأدوية في السوق.
هذا بالإضافة لوجود عدد من الشبكات الصغيرة التي تربط بين عدد من الصيادلة ليتواصلون فيما بينهم لتوفير الأدوية في فروعهم، إلا أنه لا توجد آلية رسمية أو شبكة تجمع جميع الصيادلة حتى الآن، كونه يحتاج تكلفة مالية عالية وشبكة ضخمة لضم جميع الصيدليات بها، ولكن من الممكن تنفيذ ذلك في كل منطقة على حدة وهذا الدور يمكن أن تقوم به النقابات الفرعية المتواجدة في جميع محافظات مصر.

فوائد تناول الخوخ لتحسين وظائف الكلى
بخطوات سهلة وبسيطة.. كيفية اكتشاف الموز الناضج
الليمون بالنعناع بين الفوائد والأضرار الصحية
