اليوم العالمي للصيادلة هو مناسبة سنوية يحتفى بها في جميع أنحاء العالم لتسليط الضوء على الدور الحيوي الذي يلعبه الصيادلة في الرعاية الصحية، ويحتفل بهذا اليوم في 25 سبتمبر من كل عام، ليعترف بجهود الصيادلة في تقديم الاستشارات الطبية، تحضير الأدوية، وضمان السلامة الدوائية للمرضى، وتتجاوز أهمية هذا اليوم مجرد التقدير، إذ يعزز الوعي بدور الصيادلة كجزء أساسي في النظام الصحي، ويشجع على تحسين الممارسات الصيدلانية لخدمة المجتمع بشكل أفضل، مما يساهم في تعزيز صحة الأفراد والمجتمعات.
اقرأ ايضا|"صيدلة القاهرة" تحتفل باليوم العالمي للصيدلي
يقول الدكتور ثروت حجاج، عضو مجلس نقابة الصيادلة، إنه لا شك أن تحديد يوم للاحتفال بالصيدلي يعد تقديرا لمجهوده ودروه المهم الذي يقوم به، ويجب العلم بأن فئة الصيادلة تنقسم إلى ثلاث فئات رئيسية، لكل منها دور حيوي وأساسي في دعم المنظومة الصحية.

صيدلي التصنيع
يعد صيدلي التصنيع من أهم فئات الصيادلة، فهو المسؤول عن عملية تصنيع الدواء، حيث يقوم بتحويل المواد الخام إلى شكل صيدلاني نهائي، سواء كان حقنًا، أقراصًا، مراهم أو غيرها، وهذه العملية تعد من أخطر الصناعات وأكثرها أهمية، فهي تساهم في الحفاظ على استمرارية الخدمات الطبية، بما في ذلك العمليات الجراحية، وأي نقص يحدث في هذه الصناعة يؤدي إلى تعطيل القطاع الطبي بأكمله، بالإضافة لذلك فإن التصنيع الدوائي يمثل جانبًا اقتصاديًا هامًا، حيث يساهم في توفير الأدوية محليًا ويقلل الاعتماد على الاستيراد.
صيدلي الأبحاث
وقبل مرحلة التصنيع، يلعب الصيادلة دورًا مهمًا في الأبحاث العلمية السريرية التي تهدف إلى إيجاد أدوية جديدة من الصفر، وفي حالة الحاجة لظهور دواء جديد، يتم إجراء الأبحاث اللازمة لإنتاجه، وهذا ما تم ملاحظته خلال جائحة كورونا حيث تم تطوير الأمصال من خلال البحث العلمي المكثف، هذه الأبحاث تجرى في أماكن مخصصة للابتكار العلمي وتعد أساسًا لاختراع الأدوية اللازمة حسب الحاجة.
الصيدلي المجتمعي
أما الفئة الثالثة فهي الصيدلي المجتمعي، وهي الفئة التي يتعامل معها المواطنون بشكل يومي، والغالبية العظمى من الصيادلة يعملون في هذا المجال حول العالم، وهو يستوعب عددًا كبيرًا منهم، ويلعب الصيدلي المجتمعي دورًا رئيسيًا في حماية صحة المريض كخط دفاع أول، حيث يمكنه أن ينقذ المريض من مضاعفات صحية بسيطة قبل وصوله إلى الطبيب أو المستشفى، كما أنه يقوم بتحديد جرعات الدواء الأنسببالإضافة إلى توعية المرضى بالتعامل مع الآثار الجانبية المحتملة. كما يسهم الصيدلي في قراءة وتفسير الوصفات الطبية، وتصحيح أي أخطاء قد تحدث، ما يجعله جزءًا لا يتجزأ من النظام الصحي.
الصيدلي الكليينكي
وتحت فئة المجتمعي نجد أيضًا الصيدلي السريري (الكليينكي)، الذي يقوم بدور مرجع دوائي للطبيب، وظهر هذا الدور حديثًا في مصر، خاصة في المستشفيات الكبيرة وبعض جهات التأمين الصحي، حيث يعمل الصيدلي السريري على مساعدة الأطباء في اختيار الدواء الأنسب للحالة المرضية، مما يقلل من استخدام الأدوية غير الضرورية ويسرع من عملية الشفاء، وهو ما يوفر مليارات الجنيهات للنظام الصحي.
التعليم والتخصصات الصيدلية
ويشير حجاج أن كليات الصيدلة في مصر تستعد لتخريج أول دفعة من الصيادلة الحاصلين على سنة امتياز هذا العام، مع تخصصات جديدة في "فارما دي" لتأهيل صيادلة كلينيكيين في مختلف المجالات مثل الأطفال، العناية المركزة، والقلب، وغيرهم، منوها إلى أن عدد كليات الصيدلة في مصر تبلغ حوالي 48 كلية بين حكومية وخاصة، ويستغرق الطالب فيها 6 سنوات من الدراسة، تتضمن سنة الامتياز التي تتوزع ما بين التدريب في المستشفيات وأقسامها أو مصانع الدواء أو مراكز البحوث.
بعض التحديات
ويتابع عضو مجلس نقابة الصيادلة، على الرغم من الأدوار الكبيرة التي يلعبها الصيادلة في النظام الصحي، إلا أنهم يواجهون تحديات عديدة، من أهمها المطالبة بتطبيق نظام الـ QR على عبوات الأدوية، ليتيح هذا النظام تتبع الأدوية والتأكد من سلامتها، كما يسهم في منع تهريب الأدوية ويحدد الأدوية المشمولة في نظام التأمين الصحي الشامل.
كما يطالب الصيادلة بضرورة إشراك الصيدليات الخاصة في منظومة التأمين الصحي الشامل، مما يجعلهم شركاء نجاح في تقديم الرعاية الصحية، خاصة وأنه يوجد أكثر من 350 ألف صيدلي في مصر، وأيضا المطالبة بعودة نقابة الصيادلة الرئيسية لتفعيل دورها الهام الذي تقوم به والمتمثل في 24 لجنة تخدم المجتمع والصيادلة على حد سواء، مما يعزز من فعالية المنظومة الصحية في مصر.

تناول وجبات صغيرة والابتعاد عن الأطعمة الدسمة.. خطوات للتخلص من مرارة الفم
لقاح جديد للسرطان يُظهر استئصال الورم في تجربة مبكرة
بعد إصابة رجل بثقب في الأمعاء.. مخاطر ابتلاع شوكة الأسماك







