خالد محمود يكتب .. “التلميذ” و”الناظر”

خالد محمود
خالد محمود


يتفرد‭ ‬الفنان‭ ‬علاء‭ ‬ولي‭ ‬الدين‭ ‬بين‭ ‬أبناء‭ ‬جيله‭ ‬بمكانة‭ ‬خاصة،‭ ‬ليس‭ ‬فقط‭ ‬لملامح‭ ‬إبداع‭ ‬تميز‭ ‬ببساطة‭ ‬أداءه‭ ‬وتلقائيته‭ ‬التي‭ ‬تصل‭ ‬لحد‭ ‬الطفولية،‭ ‬لكن‭ ‬أيضا‭ ‬بقبول‭ ‬يسكن‭ ‬القلوب‭ ‬وظهور مبهج‭ ‬على‭ ‬الشاشة،‭ ‬حتى‭ ‬وإن‭ ‬كان‭ ‬يجسد‭ ‬شخصية‭ ‬تلقي‭ ‬بظلالها‭ ‬على‭ ‬قضية‭ ‬اجتماعية‭ ‬من‭ ‬قلب‭ ‬دراما‭ ‬الواقع‭ ‬أو‭ ‬مأزق‭ ‬إنساني‭ ‬تتأرجح‭ ‬موجاته‭ ‬بين‭ ‬ضحك‭ ‬ودموع‭.. ‬وسخرية‭ ‬وهزل‭.‬

نعم‭ ‬مشروعه‭ ‬الفني‭ ‬الذي‭ ‬طالما‭ ‬حلم‭ ‬به‭ ‬جاء‭ ‬قصيرا،‭ ‬لكنه‭ ‬ظل‭ ‬حاضرا،‭ ‬يستدعيك‭ ‬بشغف دائم‭ ‬لمشاهدة‭ ‬محتواه‭ ‬عبر‭ ‬الأعمال‭ ‬التي‭ ‬قدمها،‭ ‬خاصة‭ ‬على‭ ‬شاشة‭ ‬السينما‭.. ‬وفي‭ ‬كل‭ ‬مرة‭ ‬تشاهده‭ - ‬حتى‭ ‬ولو‭ ‬كان‭ ‬الدور‭ ‬صغيرا‭ - ‬تدرك‭ ‬أنك‭ ‬أمام‭ ‬كوميديان‭ ‬بالفطرة،‭ ‬وبكل‭ ‬ما‭ ‬منحه‭ ‬الله‭ ‬من‭ ‬موهبة،‭ ‬مثلما‭ ‬شاهدناه‭ ‬في‭ ‬أعمال‭ ‬مثل‭ ‬“سمكة‭ ‬و4‭ ‬قروش،‭ ‬النوم‭ ‬في‭ ‬العسل،‭ ‬بخيت‭ ‬وعديلة‭ ‬1‭ ‬و2،‭ ‬المنسي”‭.. ‬وغيرها‭.‬

في‭ ‬مرحلة‭ ‬أخرى‭ ‬كشف‭ ‬علاء‭ ‬عن‭ ‬وجه‭ ‬مختلف‭ ‬لممثل‭ ‬يملك‭ ‬من‭ ‬العمق‭ ‬الكثير،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬ظهر‭ ‬بالبعد‭ ‬الإنساني‭ ‬في‭ ‬أداءه وهو‭ ‬يجسد‭ ‬شخصية‭ ‬الشاب‭ ‬المصاب‭ ‬بالصرع‭ ‬والموجود‭ ‬في‭ ‬مستشفى‭ ‬الأمراض‭ ‬العقلية‭ ‬في‭ ‬فيلم‭ ‬“أيام‭ ‬الغضب”‭ ‬عام1989‭ ‬،‭ ‬مع‭ ‬الفنان‭ ‬نور‭ ‬الشريف،‭ ‬كان‭ ‬جزءا‭ ‬من‭ ‬سيمفونية‭ ‬سينمائية‭ ‬صدمت‭ ‬المجتمع‭ ‬بواقع‭ ‬مخيف،‭ ‬هنا‭ ‬لفت‭ ‬الأنظار‭ ‬بشدة‭ ‬ليبدأ المنتجون‭ ‬وصناع‭ ‬السينما‭ ‬في‭ ‬إدراك‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬الممثل‭ ‬يستطيع‭ ‬أن‭ ‬يجسد‭ ‬مساحات‭ ‬تمثيلية‭ ‬مميزة‭ ‬وأكبر‭ ‬تمزج‭ ‬بين‭ ‬الكوميديا‭ ‬والدراما‭ ‬بروح‭ ‬خاصة‭.‬‮ ‬

اتذكر‭ ‬الشاب‭ ‬“سمير”،‭ ‬تلك‭ ‬الشخصية‭ ‬التي‭ ‬قدمها‭ ‬في‭ ‬مغامرة‭ ‬الثلاثي‭ ‬عادل‭ ‬إمام‭ ‬ووحيد‭ ‬حامد‭ ‬وشريف‭ ‬عرفة‭ ‬بفيلم‭ ‬“الإرهاب‭ ‬والكباب”،‭ ‬داخل‭ ‬مجمع‭ ‬التحرير،‭ ‬حيث‭ ‬تحول‭ ‬“أحمد‭ ‬فتح‭ ‬الباب”‭ ‬من‭ ‬مواطن‭ ‬يطلب‭ ‬ورقة‭ ‬لنقل‭ ‬أولاده‭ ‬إلى‭ ‬مدرسة‭ ‬أخرى،‭ ‬إلى‭ ‬إرهابي‭ ‬يختطف‭ ‬مَن‭ ‬بداخل‭ ‬المجمع‭ ‬كل‭ ‬فرد‭ ‬فيهم‭ ‬لديه‭ ‬شكوى‭ ‬ومظلمة‭ ‬حقيقية‭ ‬في‭ ‬حياته،‭ ‬وكان‭ ‬أحد‭ ‬شخصيات‭ ‬هذا‭ ‬العمل‭ ‬هو‭ ‬“سمير”،‭ ‬الشاب‭ ‬الذي‭ ‬لديه‭ ‬مشكلة‭ ‬مع‭ ‬زوجته‭ ‬ويريد‭ ‬الانتحار‭ ‬من‭ ‬أعلى‭ ‬مجمع‭ ‬التحرير،‭ ‬شريف‭ ‬عرفة‭ ‬المنحاز‭ ‬لجيله‭ ‬والمحب‭ ‬لكل‭ ‬ما‭ ‬هو‭ ‬جديد،‭ ‬يرشح‭ ‬علاء‭ ‬ولي‭ ‬الدين‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الدور،‭ ‬ويبارك‭ ‬الترشيح‭ ‬عادل‭ ‬إمام‭ ‬ووحيد‭ ‬حامد،‭ ‬ويقدم‭ ‬علاء‭ ‬الدور،‭ ‬ويصبح‭ ‬البهجة‭ ‬الحقيقية‭ ‬في‭ ‬الفيلم‭.‬

يقدم‭ ‬علاء‭ ‬بعد‭ ‬“الإرهاب‭ ‬والكباب”‭ ‬مشهدًا‭ ‬في‭ ‬فيلم‭ ‬“المنسي”،‭ ‬ويقول‭ ‬له‭ ‬“يوسف‭ ‬المنسي”‭ ‬داخل‭ ‬السينما‭: ‬“هو‭ ‬أنت‭ ‬بتروح‭ ‬المجمع؟‭!‬”،‭ ‬في‭ ‬إشارة‭ ‬لدوره‭ ‬في‭ ‬فيلم‭ ‬“الإرهاب‭ ‬والكباب”،‭ ‬وفي‭ ‬هذا‭ ‬المشهد‭ ‬الشرفي‭ ‬يعمل‭ ‬علاء‭ ‬مع‭ ‬رفقاء‭ ‬عمره‭ ‬محمد‭ ‬هنيدي‭ ‬وأحمد‭ ‬آدم‭.‬

وبعد‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬الأدوار‭ ‬في‭ ‬أفلام‭ ‬مختلفة،‭ ‬يدرك‭ ‬المنتجون‭ ‬والموزعون‭ ‬وقتها‭ ‬أن‭ ‬علاء‭ ‬وهنيدي‭ ‬ثنائي‭ ‬مميز‭ ‬يجب‭ ‬استغلاله،‭ ‬فيقدمهما‭ ‬محمد‭ ‬وأحمد‭ ‬السبكي‭ ‬في‭ ‬تجربة‭ ‬“حلق‭ ‬حوش”،‭ ‬وتكون‭ ‬كل‭ ‬أحلام‭ ‬علاء‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬الوقت‭ ‬أن‭ ‬يحافظ‭ ‬على‭ ‬المكانة‭ ‬التي‭ ‬وصل‭ ‬إليها،‭ ‬حتى‭ ‬لو‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬بطلًا،‭ ‬ليس‭ ‬مهمًا،‭ ‬البطل‭ ‬الحقيقي‭ ‬هو‭ ‬الدور‭ ‬كما‭ ‬كان‭ ‬يتحدث‭ ‬مع‭ ‬نفسه‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬الوقت‭.‬

يكتب‭ ‬المؤلف‭ ‬أحمد‭ ‬عبدالله‭ ‬سيناريو‭ ‬عن‭ ‬شخص‭ ‬يُغيّر‭ ‬الجيش‭ ‬حياته‭ ‬ويسميه‭ ‬“عبود‭ ‬على‭ ‬الحدود”،‭ ‬يعرضه‭ ‬على‭ ‬علاء‭ ‬ولي‭ ‬الدين،‭ ‬فيرحب‭ ‬فورًا،‭ ‬يطمح‭ ‬شريف‭ ‬عرفة‭ ‬في‭ ‬دخول‭ ‬تحد‭ ‬جديد،‭ ‬وأن‭ ‬يثبت‭ ‬لنفسه‭ ‬دائمًا‭ ‬أنه‭ ‬“ابن‭ ‬عصره”،‭ ‬ويعرض‭ ‬عليه‭ ‬أحمد‭ ‬عبدالله‭ ‬سيناريو‭ ‬“عبود‭ ‬على‭ ‬الحدود”،‭ ‬ويذهب‭ ‬علاء‭ ‬إليه‭ ‬ويسأله‭: ‬“هل‭ ‬أصلح‭ ‬لأن‭ ‬أكون‭ ‬بطلًا‭ ‬لعمل‭ ‬لك؟”،‭ ‬فيوافق‭ ‬على‭ ‬إخراجه،‭ ‬ويطعم‭ ‬هذه‭ ‬التجربة‭ ‬بشباب‭ ‬مثل‭ ‬كريم‭ ‬عبدالعزيز‭ ‬ومذيع‭ ‬برنامج‭ ‬الأطفال‭ ‬على‭ ‬الفضائية‭ ‬المصرية‭ ‬أحمد‭ ‬حلمي،‭ ‬ومحمود‭ ‬عبدالمغني،‭ ‬وغادة‭ ‬عادل،‭ ‬ويصور‭ ‬الفيلم‭ ‬في‭ ‬شرم‭ ‬الشيخ،‭ ‬في‭ ‬عادةٍ‭ ‬لم‭ ‬تكن‭ ‬موجودة‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬الوقت‭.‬

يعرض‭ ‬الفيلم‭ ‬في‭ ‬صيف‭ ‬1999،‭ ‬ويحقق‭ ‬إيرادات‭ ‬جيدة‭ ‬جدًا،‭ ‬ويصمد‭ ‬لأسابيع‭ ‬أمام‭ ‬“همام‭ ‬في‭ ‬أمستردام”،‭ ‬ويحتل‭ ‬المركز‭ ‬الثاني‭ ‬في‭ ‬الإيرادات‭ ‬بعده،‭ ‬ويستعد‭ ‬شريف‭ ‬عرفة‭ ‬وعلاء‭ ‬وعبدالله‭ ‬لتقديم‭ ‬التحدي‭ ‬الثاني‭ ‬والأهم،‭ ‬وهو‭ ‬“الناظر”،‭ ‬حيث‭ ‬أراد‭ ‬شريف‭ ‬عرفة‭ ‬تناول‭ ‬مشكلة‭ ‬التعليم،‭ ‬كتب‭ ‬قصة‭ ‬عن‭ ‬عائلة‭ ‬كاملة‭ ‬تمتلك‭ ‬مدرسة،‭ ‬وهي‭ ‬عائلة‭ ‬“عاشور”،‭ ‬ويكون‭ ‬مصير‭ ‬هذه‭ ‬المدرسة‭ ‬في‭ ‬مصير‭ ‬شاب‭ ‬ضعيف‭ ‬الشخصية‭ ‬والتجربة‭ ‬مثل‭ ‬“صلاح”،‭ ‬الذي‭ ‬لم‭ ‬يحصل‭ ‬على‭ ‬الثانوية‭ ‬العامة،‭ ‬ويكتب‭ ‬السيناريو‭ ‬أحمد‭ ‬عبدالله،‭ ‬وبجانب‭ ‬قصة‭ ‬العمل‭ ‬والمفارقة‭ ‬المبنية‭ ‬عليه‭ ‬أحداث‭ ‬كثيرة،‭ ‬يطعم‭ ‬السيناريو‭ ‬بشخصيات‭ ‬كوميدية‭ ‬حقيقية،‭ ‬مثل‭ ‬“اللمبي”‭ ‬و”عاطف”‭ ‬و”ميس‭ ‬انشراح”‭ ‬و”زكريا‭ ‬الدرديري”،‭ ‬وظل‭ ‬شريف‭ ‬عرفة‭ ‬حائرا‭ ‬مع‭ ‬شخصية‭ ‬واحدة،‭ ‬هي‭ ‬“جواهر”،‭ ‬فـ”شريف”‭ ‬لا‭ ‬يريد‭ ‬أن‭ ‬يقدم‭ ‬ممثلًا‭ ‬دور‭ ‬سيدة،‭ ‬ويظهر‭ ‬أن‭ ‬الممثل‭ ‬يصطنع‭ ‬الدور،‭ ‬هذه‭ ‬هي‭ ‬عقدته‭ ‬مع‭ ‬تجسيد‭ ‬الرجل‭ ‬دور‭ ‬السيدة‭ ‬في‭ ‬السينما‭ ‬المصرية،‭ ‬فيقرر‭ ‬مع‭ ‬علاء‭ ‬أن‭ ‬يقيما‭ ‬معسكرًا‭ ‬خاصًا‭ ‬في‭ ‬الإسكندرية‭ ‬لمدة‭ ‬3‭ ‬أسابيع‭ ‬ليقدما‭ ‬من‭ ‬خلاله‭ ‬شخصية‭ ‬“جواهر”،‭ ‬ويتدربا‭ ‬على‭ ‬كل‭ ‬تفاصيل‭ ‬الشخصية،‭ ‬ويستوحي‭ ‬علاء‭ ‬الشخصية‭ ‬من‭ ‬والدته،‭ ‬بنفس‭ ‬طريقتها‭ ‬في‭ ‬المنزل،‭ ‬ويتحول‭ ‬إلى‭ ‬سيدة‭ ‬حقيقية‭ ‬اسمها‭ ‬“جواهر”،‭ ‬وليس‭ ‬رجلًا‭ ‬يجسد‭ ‬دور‭ ‬سيدة،‭ ‬وكم‭ ‬كان‭ ‬مدهشا‭ ‬بأداء‭ ‬رشيق‭ ‬وحيوية‭ ‬نسينا‭ ‬معها‭ ‬جسده‭ ‬السمين‭.‬‮ ‬

ويعرض‭ ‬العمل‭ ‬في‭ ‬السينمات‭ ‬في‭ ‬أغسطس‭ ‬عام‭ ‬2000،‭ ‬ويفاجأ‭ ‬الجمهور‭ ‬والنقاد‭ ‬بعمل‭ ‬يحتوي‭ ‬على‭ ‬ضحك‭ ‬حقيقي،‭ ‬وفي‭ ‬الوقت‭ ‬نفسه‭ ‬له‭ ‬هدف،‭ ‬فهو‭ ‬يناقش‭ ‬مشكلة‭ ‬حقيقية‭ ‬هي‭ ‬التعليم،‭ ‬ويكون‭ ‬هو‭ ‬العمل‭ ‬الأول‭ ‬في‭ ‬سلسلة‭ ‬أفلام‭ ‬“المضحكين‭ ‬الجدد”‭ ‬الذي‭ ‬يناقش‭ ‬مضمونًا‭ ‬حقيقيًا،‭ ‬وينجح‭ ‬العمل‭ ‬نقديًا،‭ ‬ويشيد‭ ‬الجميع‭ ‬بأداء‭ ‬علاء‭ ‬في‭ ‬الفيلم‭ ‬الذي‭ ‬صنع‭ ‬نجوميته،‭ ‬وتقديمه‭ ‬لـ3‭ ‬شخصيات‭ ‬دفعة‭ ‬واحدة،‭ ‬انطلاقا‭ ‬من‭ ‬شخصية‭ ‬“صلاح”‭ ‬الابن‭ ‬التلميذ‭ ‬التائه،‭ ‬و”عاشور”‭ ‬الأب،‭ ‬و”جواهر”‭ ‬الأم‭ ‬التي‭ ‬لامست‭ ‬الجمهور‭ ‬وتفاعل‭ ‬معها‭ ‬بشدة‭. ‬وينجح‭ ‬الفيلم‭ ‬تجاريًا‭ ‬ويحقق‭ ‬20‭ ‬مليون‭ ‬جنيه‭ ‬إيرادات،‭ ‬ويحفظ‭ ‬الجمهور‭ ‬الإيفيهات‭ ‬ومشاهده‭ ‬ظهرا‭ ‬عن‭ ‬قلب‭.‬

من‭ ‬ينسى‭ ‬مشهد‭ ‬المظاهرة،‭ ‬التي‭ ‬حمل‭ ‬فيها‭ ‬علاء‭ ‬ولي‭ ‬الدين‭ ‬على‭ ‬الأكتاف‭ ‬ليهتف‭ ‬مطالبا‭ ‬بالحرية‭ ‬لسعد‭ ‬زغلول،‭ ‬وما‭ ‬أن‭ ‬يرى‭ ‬العساكر‭ ‬الإنجليز‭ ‬يواجهون‭ ‬المظاهرة في‭ ‬محاولة‭ ‬لإيقافها‭ ‬يقول‭ ‬جملته‭ ‬الشهيرة‭ ‬“لف‭ ‬وإرجع‭ ‬تاني”‭.. ‬هو‭ ‬بحق‭ ‬أحد‭ ‬أجمل‭ ‬مشاهد‭ ‬علاء‭ ‬ولي‭ ‬الدين‭.‬

عاود‭ ‬علاء‭ ‬مع‭ ‬شريف‭ ‬عرفة‭ ‬وأحمد‭ ‬عبدالله‭ ‬تجربته‭ ‬الثالثة،‭ ‬وهي‭ ‬فيلم‭ ‬“ابن‭ ‬عز”‭ ‬في‭ ‬صيف‭ ‬2001،‮ ‬وبالطبع‭ ‬لم‭ ‬يحقق‭ ‬نفس‭ ‬نجاح‭ ‬“الناظر”،‭ ‬الذي‭ ‬بات‭ ‬أيقونة‭ ‬من‭ ‬كلاسيكيات‭ ‬الكوميديا‭ ‬المصرية‭ ‬بحسب‭ ‬وصف‭ ‬الفنان‭ ‬الكبير‭ ‬فؤاد‭ ‬المهندس،‭ ‬فيما‭ ‬رأى زملائه‭ ‬الفنانين‭ ‬“فال‭ ‬خير”‭ ‬لأن‭ ‬الظهور‭ ‬بجانبه‭ ‬كان‭ ‬خطوة‭ ‬للإمام‭ ‬في‭ ‬مشوارهم‭ ‬الفني،‭ ‬فقد‭ ‬توهج‭ ‬بجانبه‭ ‬أحمد‭ ‬حلمي‭ ‬وكريم‭ ‬عبد‭ ‬العزيز‭ ‬ومحمد‭ ‬سعد،‭ ‬الذين‭ ‬انطلقوا‭ ‬إلى‭ ‬النجومية‭ ‬بعد‭ ‬ذلك،‭ ‬وقدموا‭ ‬بطولات‭ ‬سينمائية‭.‬‮ ‬

اتذكر‭ ‬حلمي‭ ‬في‭ ‬شهادته‭ ‬عن‭ ‬علاء‭ ‬وهو‭ ‬يقول‭: ‬“أنا‭ ‬وعلاء‭ ‬تعرفنا‭ ‬خلال‭ ‬فيلم‭ (‬عبود‭ ‬على‭ ‬الحدود‭)‬،‭ ‬وهو‭ ‬أول‭ ‬فيلم‭ ‬لي،‭ ‬ولعبنا‭ ‬فيه‭ ‬دور‭ ‬البطولة،‭ ‬وعندما‭ ‬التقينا‭ ‬تصادقنا،‭ ‬وكأننا‭ ‬نعرف‭ ‬بعض‭ ‬من‭ ‬15‭ ‬سنة”‭.‬‮ ‬

أنه‭ ‬حقا‭ ‬حالة‭ ‬خاصة‭ ‬في‭ ‬الفن‭ ‬والحياة‭.. ‬يجمع‭ ‬بين‭ ‬البساطة‭ ‬والعمق‭.‬

;