يعتبر مرض السكري من أبرز التحديات الصحية التي تواجه المجتمعات الحديثة، ويعد من الأمراض المزمنة التي تؤثر على ملايين الأشخاص حول العالم؛ وهو من أمراض الغدد الصماء الشائعة التي تتميز بارتفاع مستمر في مستويات السكر في الدم، وذلك يرجع إلى أن البنكرياس لا ينتج ما يكفي من الأنسولين، أو عدم استجابة خلايا الجسم لتأثيرات الهرمون.
اقرأ أيضًا| تأثير المشروبات الغازية على صحة الاطفال
أكد الدكتور إيليا بارسوكوف أخصائي الغدد الصماء، ووفقًا لـ«روسيا اليوم»، أن فهم أسباب هذا المرض وأعراضه وسبل الوقاية منه يعد أمرًا بالغ الأهمية للحفاظ على الصحة العامة.
ينقسم مرض السكري إلى نوعين رئيسيين: النوع الأول والنوع الثاني، حيث يمثل النوع الأول حوالي 10% من الحالات، بينما يمثل النوع الثاني على 90% من الحالات وهو الأكثر شيوعًا، وغالبًا ما يشخص في منتصف العمر، وذلك بسبب عدة عوامل، منها السمنة والوراثة.
وأضاف، أن مرض السكري قد لا تظهر له أعراض واضحة، خاصة في المراحل الأولى، مما يجعل المرضى عرضة لمضاعفات خطيرة يمكن أن تكون صعبة العلاج لاحقًا.
ويعتبر السكري من النوع الأول مرضًا مناعيًّا ذاتيًّا إذ يهاجم جهاز المناعة خلايا البنكرياس المسؤولة عن إنتاج الأنسولين، يمكن أن يصاب به الأفراد في أي مرحلة عمرية، لكنه يظهر غالبًا في مرحلة الطفولة أو الشباب.
أما النوع الثاني من مرض السكري، فهو يرتبط بشكل وثيق بالسمنة، حيث أكد الدكتور "بارسوكوف" أن الأشخاص الذين لديهم أقارب مصابون بالسكري يجب عليهم اتخاذ احتياطات إضافية، مثل مراقبة وزنهم.
وأشار «بارسوكوف» إلى أن التهاب البنكرياس، والتدخين يمكن أن تساهم في ظهور مرض السكري.
واضاف أن عدم علاج السكري يمكن أن يؤدي إلى مضاعفات خطيرة مثل احتشاء عضلة القلب أو السكتة الدماغية.
يوصي «بارسوكوف» بإجراء فحوصات سنوية لمستوى السكر في الدم، خاصةً بعد سن الخامسة والأربعين، بغض النظر عن الوزن. وممارسة الرياضة حيث يلعب نمط الحياة النشيط والتغذية السليمة دورًا حاسمًا في تقليل خطر الإصابة بالنوع الثاني من السكري، حيث تشير الدراسات إلى أن الأشخاص الذين يعيشون حياة خاملة هم أكثر عرضة للإصابة بالنوع الثاني.

الأزمة القلبية.. 8 إشارات تحذيرية قبل فوات الأوان
علامات في الفم قد تكشف أمراضا خطيرة.. متى تستدعي الأعراض زيارة الطبيب؟
ما وراء السكري.. 6 مخاطر صحية خطيرة تكشف الوجه الخفي لمقاومة الأنسولين
