مفرح دويدار
حينما تبتسم لك الحياة بعد أن أفقدتك أحلامك البسيطة ويبحث عنك الجميع ليبلغوك أنك قد أصبحت مليونيرًا، هذا ما حدث لفتاة من أسرة فقيرة تقطن إحدى قرى الريف لتنقلب حياتها رأسا على عقب بعد أن كانت منبوذة وسط أهلها وقريتها الصغيرة، حينما عادت إليهم ومعها طفلها من رجل ثرى يكبرها بأكثر من عشرين عاما كان المرض ينهى حياته وهى كانت تعمل فى ذلك المنزل، فلم تتركه يصارع الموت وحده فتعلمت التمريض لتشمله بالرعاية والعناية وعرض عرضا عليها ان يتزوجها، إلا أن الطلب قوبل بالرفض من أهلها بسبب فارق السن بينهما، إلا أنها أصرت على الزواج بذلك الرجل وهو على فراش الموت، على ألا تتركه يصارع المرض وحده.
ووافق أهل الفتاة نزولًا على رغبتها لتتزوج منه وتنجب منه طفلًا ومع عناية ورعاية الفتاة تجاوز الرجل الثرى مرضه بمعجزة لم يصدق أنه نجا من الموت، وبدلا من أن يحمل لها معروف ما صنعت اتهمها بأنها خدعته بكلامها ورفض أن يعترف بابنه وطلقها وسافر متجها إلى بلده ليتركها تواجه نظرات وكلمات أهل قريتها، فلم يكن فى القرية امرأة يرفض الزوج الاعتراف بابنه منها ويتركها، وخلال رحلات هذا الرجل الثرى أصيب مرة أخرى بنفس المرض، إلا أن المرض قد اشتد عليه.
وعرف أنه سيموت لا محالة وأحس بالندم تجاه زوجته السابقة التى تركها ولم يعترف بابنه فأوصى بثروة ضخمة بعد أن اعترف بابنه، وقامت أخت الرجل الثرى بتنفيذ الوصية واستعانت بالشرطة فى البحث عن تلك الفتاة فى قرى مصر لتنفيذ الوصية ليفاجأ أهل القرية فى الصباح الباكر بسيارة ينزل منها ضابط الشرطة ويتجه إلى البيت الذى تقيم فيه تلك الفتاة ليخبرها فى كلمات «مبروك لقد أصبحت مليونيرة» ليذهل أهل القرية مما أحدثه القدر وأصبحت عليه تلك الفتاة بين عشية وضحاها، فكما يقال فى الأمثال: دوام الحال من المحال.
نشرت هذه القصة على صفحات جريدة «الأخبار» عام ١٩٨٢
من حلايب وشلاتين وأبو رماد| اختتام المرحلة السادسة من «مسرح المواجهة والتجوال»
تكريم منتخب مصر فى كأس العالم للأطفال
ذكرى وفاة «شاعر الشباب»







