هجمة مرتدة

عام دراسى ناجح

إلهام عبدالفتاح
إلهام عبدالفتاح


كل عام والأسر المصرية بخير مع بداية عام دراسى جديد ومختلف بالتأكيد ينتظره الجميع .. كلنا ننتظر التجربة الواقعية للقرارات التى أصدرتها وزارة التربية والتعليم كبداية لإصلاح المنظومة التعليمية لمرحلة التعليم ما قبل الجامعى وشملت القرارات نواحى متعددة فى العملية التعليمية ولكن الهيكلة التى طرأت على مرحلة الثانوية العامة خطفت الاهتمام، خاصة تخفيض عدد المواد التى يدرسها الطلاب فى كل سنة دراسية ودمج بعض المواد وحاولت أتبين ردود أفعال هذه القرارات فوجدت أن هذه الهيكلة لاقت استحسان أغلب الأسر المصرية والطلاب، بل هم أكثر حماساً لبدء التجربة خاصة أن هذه التعديلات ستوفر عليهم  الكثير من الضغط النفسى والمادى الكبير وقد تكون الحل السحرى للتقليل من حدة الدروس الخصوصية والسناتر التى توحشت وأصبحت عبئاً يثقل كاهل الأسرة.. كما أن هذا النظام يتسق مع النظم التعليمية العالمية التى تركز على الكيف فى عملية التعلم وليس الكم.

التحدى الحقيقى لقرارات وزارة التعليم سيكون فى محتوى المناهج للمواد الدراسية بعد التعديل الجديد وإن كنت على ثقة فى قدرة الخبراء ورجالات التعليم المصريين على الوصول بالمناهج للشكل الذى يهدف إليه التعديل.

تحد آخر تحاول القرارات الجديدة أن تعالجه وهو الخاص بتقليل الكثافة فى الوصول وتوفير الكوادر من المعلمين لسد العجز وهذا الأمر قد يستغرق عدة سنوات وليس سنة واحدة والمهم أن نبدأ فى إنهاء هاتين المشكلتين مما يساعد على قوة  العملية التعليمية والتربوية فى المدارس.

ومن القرارات التى أسعدتنى شخصياً قرار وزير التربية والتعليم بإصدار لائحة الانضباط المدرسى من أجل عودة هيبة المدرسة ثم القرار الخاص بتدريس اللغة العريية والتاريخ فى المدارس الدولية حتى لو اعترض البعض فسوف يدركون إن عاجلاً أو آجلاً أن اللغة العربية والتاريخ هما درع أمان للمحافظة على هوية أبنائهم فى مواجهة حرب ضروس للاستيلاء على وعى شباب هذه الأمة.