من القاهرة

الحذاء سلاح دمار!

أحمد عزت
أحمد عزت


تفتقر الأسواق فى قطاع غزة منذ بداية الحرب الإسرائيلية للأحذية بجميع أنواعها!

نعم.. الأحذية!! لا تتعجب، فهذه حقيقة لطالما توقفت أمامها خلال متابعة التغطية التليفزيونية للعدوان على غزة، وكنت أتساءل عن السر وراء انتعال معظم سكان القطاع الحذاء الخفيف «الشبشب» دون غيره إلى أن بطلت حيرتى!

إنها إسرائيل، كيان العنصرية التى تمنع إدخال الأحذية بشكل غير مفهوم إلى غزة، وكأنها تعاقب الفلسطينيين وتتعمد إظهارهم حفاة، عراة، جوعى ومشردين!
تقول وكالة «معا» الإخبارية الفلسطينية فى تقرير لها حول هذه المأساة إن سكان قطاع غزة مجبرون على تصليح أحذيتهم التى أصبحت بالية ومهترئة وغير صالحة للاستخدام فى ظل النقص الشديد للأحذية بالأسواق، وتنقل عن أحد سكان مدينة خان يونس قوله إنه يتجول من مكان لآخر حافى القدمين وأحياناً يلجأ إلى الاستعانة بحذاء من أحد جيرانه!

ويقر الفلسطينيون بأن الوضع فى القطاع يزداد سوءًا فى ظل منع الاحتلال دخول الأحذية للأسواق، ويقول معظمهم: «علينا أن نتماشى مع الوضع ونحاول أن نتاقلم مع الموجود! أما مصلحو الأحذية ومنهم مؤمن القرا فيوضح أن هناك إقبالًا شديدًا من المواطنين على تصليح أحذيتهم البالية، حيث تبلغ تكلفة الإصلاح من 30-35 شيكلًا، فيما يقدر ثمن الحذاء الجديد بنحو 300 شيكل، وهذا مبلغ غير متوفر فى جيوب معظم النازحين.

لا تفسير لهذا السلوك المشين إلا كونه تأكيدًا على «عقدة نقص» إسرائيلية، وعدم احترام لكل ما هو آدمى يضاف إلى سجل أسود من الجرائم والممارسات.