كان نشر صورة تجمع بين العالم الكبير سامح سعد، رئيس وحدة بيولوجيا الأورام بمستشفى سرطان الأطفال «57357»، وشقيقيه الفنانين أحمد وعمرو سعد، كافيًا لإثارة العشرات من التعليقات التى تعلى من شأن العالم وتنال من شقيقيه، وهو ما أسماه العالم فى مقابلة أجريتها معه قبل سنوات بـ «النفاق الاجتماعي»، لأن مَن حَقَّروا من شأن شقيقيه، هم أنفسهم الذين يهرولون نحوهما للحصول على توقيع أو التقاط صورة، إذا جمعه مكان واحد معهما.
ويبدو أن ما وصفه الدكتور سامح حينها بـ «النفاق الاجتماعي»، لا يمارسه الجمهور العادى وحده، بل المؤسف أن بعض الصحفيين يمارسونه تجاوبًا مع الثقافة التى ابتلينا بها وهى «ثقافة الترند»، والتى أصبحت تفرض عناوين أقل ما توصف به أنها «مستفزة» و«غير أخلاقية»، لدرجة جعلتنى أشفق كثيرًا على الدكتور سامح وهو يقرأ مثل هذه العناوين.
فأحد الصحفيين، وفى إطار متابعته لآراء مجتمع البحث العلمى فى واقعة وفاة الباحثة المصرية ريم حامد بباريس، اهتم بنقل رأى الدكتور سامح من صفحته الشخصية، ولكن بدلًا من أن يذكر صفته الوظيفية أو تخصصه، اختار لمتابعته عنوان (الدكتور سامح سعد شقيق الفنان عمرو سعد عن وفاة ريم حامد بفرنسا: ...).
صراحةً، فقد وضعت نفسى مكان الدكتور سامح وأنا أقرأ هذا العنوان المستفز الذى اختصر إنجاز الرجل، فى أنه شقيق الفنان، وقد تكون نفسه قد لامته على اتخاذ قرار العودة من الخارج، والعمل فى هذا المناخ الذى أصبح فيه الترند أهم من أى قيمة.
ولن أتخذ موقف المدافع عن العلم فى مقابل الفن، وأضع الاثنين فى مقارنة أيهما الأهم، لأنى أعلم أيضًا من خلال حوارى السابق مع الدكتور سامح، أن هذه المقارنة لن تسعده، لأنه يرى أن «العلم والفن والرياضة والأدب، كلها أوجه حضارية تُميِّز الإبداع البشري»، لكن ما أود أن أقوله إن مكانة الدكتور سامح لا يستمدها من كونه شقيقًا لفنان، كما أن مكانة الفنان لا يستمدها لكونه شقيق عالم، فلكلٍ منهما ساحته، وأستطيع الجزم بأن الدكتور سامح بارع فى ساحته، ولا أملك حقيقة من الخبرة ما يعيننى على تقييم إنتاج شقيقيه الفنى.

عيد الإعلاميين
ايمان ممتاز تكتب : لماذا يحتاج الشباب إلى الوعي السياسي الآن أكثر من أي وقت مضى؟
ياسر عبد العزيز يكتب: عفوًا .. كابتن لبيب ورفاقه الاستقالة لا تمر فوق جبل الديون







