«حان وقت الحرب فى الشمال» ..حشد سياسى فى تل أبيب لضرب لبنان ومواجهة حزب الله وإيران

مبنى سكنى  متضرر فى مستوطنة نهاريا
مبنى سكنى متضرر فى مستوطنة نهاريا


عادت التهديدات الإسرائيلية بضرب لبنان إلى الواجهة مرة أخرى، وسط تصاعد التوترات على الجبهة الشمالية بين الجيش الإسرائيلى وحزب اللبنانى.

ويحشد قادة الاحتلال نحو التركيز على مواجهة حزب الله وإيران، وأعلن العضو السابق فى مجلس الحرب الإسرائيلى بينى جانتس أن الوقت حان كى تتعامل إسرائيل مع الوضع فى شمال البلاد.

اقرأ أيضًا | قصف متبادل مع حزب الله.. نتنياهو يصدر تعليمات للجيش بتغيير الوضع في الشمال

وقال جانتس خلال مشاركته فى منتدى نقاش حول الشرق الأوسط فى العاصمة الأمريكية واشنطن: «دقّت ساعة الشمال وفى الواقع أعتقد أننا تأخرنا فى هذه النقطة»، معتبرا أن إسرائيل «ارتكبت خطأ» بإجلاء الكثير من المستوطنين من شمال البلاد بعد هجوم السابع من أكتوبر الماضي.

واضطر آلاف الإسرائيليين إلى الفرار من الشمال، فى وقت يتبادل حزب الله والجيش الإسرائيلى إطلاق النار بشكل شبه يومى على الحدود الإسرائيلية اللبنانية منذ بدء الحرب فى قطاع غزة بين إسرائيل وحركة حماس الإسلامية الفلسطينية.

كما قال جانتس: «لقد اعتقدت لأشهر عديدة أن لدينا ما يكفى من القوات للتعامل مع غزة وأنه ينبغى علينا التركيز على ما يحدث فى شمال البلاد»، واضطر آلاف الإسرائيليين إلى الفرار من الشمال، وسط حزب الله والجيش الإسرائيلى إطلاق النار بشكل شبه يومى على الحدود منذ بدء الحرب فى قطاع غزة بين إسرائيل وحركة حماس الفلسطينية.

وأضاف: «أعتقد أننا يجب أن نسعى للتوصل إلى اتفاق لإطلاق سراح الأسرى، لكن إذا لم نتمكن من تحقيق ذلك فى الأيام أو الأسابيع المقبلة، فعلينا أن نذهب إلى الشمال»، وتابع:»لا أعتقد أننا فى حاجة إلى الانتظار أكثر ... لدينا القدرة على القيام بذلك، بما فى ذلك من خلال ضرب لبنان إذا لزم الأمر»، واعتبر جانتس أن «القضية الحقيقية هى إيران»، قائلاً «حماس قصة قديمة (...) إن قضية إيران ووكلائها فى كل أنحاء المنطقة وما يحاولون فعله هى القضية الحقيقية».

ونقلت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية عن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، أمس الأول، تأكيده «إصدار تعليمات للجيش بالاستعداد لتغيير الوضع فى الشمال»، وأضاف: «ملزمون إعادة جميع سكان الشمال إلى منازلهم بأمان»، معتبراً أن حزب الله هو «الذراع القوية لإيران ولا يوجد احتمال لاستمرار الوضع هكذا فى الشمال».

من جانبه، قال وزير المالية الإسرائيلى بتسلئيل سموتريتش، إنه «لا يوجد اتفاق لإعادة الأسرى ونبذل قصارى جهدنا لإعادتهم أحياء لكن لن ننتحر جماعيا لأجل ذلك»، وأضاف سموتريتش «سننهى الحرب عندما نسحق الحركة (حماس) بغزة وحزب اللبنانى»، على الجبهة الشمالية.

بدوره، قال عضو الكنيست الإسرائيلى نيسيم فاتورى فى مقابلة إذاعية، نقلتها صحيفة معاريف، إن «النية فى إسرائيل هى التوجه إلى الحرب فى الشمال بعد إطلاق سراح الأسرى فى قطاع غزة»، وعن زعيم حزب الله، حسن نصر الله، قال فاتوري: «نحن نعرف تماما أين يجلس حسن نصر الله، هذا هو التوجه فى الأيام المقبلة، ربما نقضى عليه إذا لم يكن هناك خيار».

فى غضون ذلك، أجرى قائد القيادة المركزية للجيش الأمريكى مايكل إريك كوريلا، خلال زيارته إسرائيل تقييما للأوضاع فى الشمال مع رئيس أركان الجيش الإسرائيلى هرتسى هاليفى، وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلى، إن زيارة كوريلا تتناول التهديدات القائمة، مع التركيز هذه المرة على الساحة الشمالية .

وتشهد الجبهة الشمالية تصعيدًا متواصلاً خلال الساعات الأخيرة، حيث أعلن حزب الله أنه هاجم بالمسيرات الانقضاضية مقرى قيادة لواء جولانى ووحدة إيجوز 621 فى شمال عكا، قائلا إن الهجمات استهدفت أماكن تموضع ضباط وجنود إسرائيليين كما نفذت الجماعة هجوماً جوياً بعدد من المسيّرات، استهدفت إحداها مبنى سكنيّاً فى مستوطنة نهاريا.

كما دوّت صفّارات الإنذار فى مستوطنتى المنارة وكريات شمونة وسهل الحولة، فى الجليل الأعلى عند الحدود مع لبنان وقالت وسائل إعلام عبرية إن نحو 15 صاروخا أطلقت من لبنان على الجليل وفى المقابل استهدفت المدفعية الإسرائيلية بلدة كفركلا، بعدد من قذائف الهاون وذلك بعدما شنّ الطيران الحربى الإسرائيلي، غارات على بلدة حانين.