رئيس هيئة الكتاب: نجاح ساحق للمعارض الساحلية للكتب

د. أحمد بهى الدين
د. أحمد بهى الدين


تطوير النشاط الثقافى ومشاركة فاعلة لأدباء الأقاليم

اهتمام شبابى بالأعمال الإبداعية ونفاد طبعات الشعر العربي

معارض الكتاب فى المحافظات الساحلية.... مشروع ثقافى متكامل تتوافرعليه الهيئة المصرية العامة للكتاب بالتعاون مع قطاعات مختلفة بوزارة الثقافة، وتشهد مشاركات متزايدة من الناشرين المصريين بالإضافة إلى المشاركة الأولى لمكتبات مصر العامة، وذلك تنفيذًا لمبادئ التنمية المستدامة التى تتبناها وزارة الثقافة بتوجيهات ومتابعة وزير الثقافة د. أحمد فؤاد هنو، وأحدثت تفاعلًا جماهيريًا ملحوظًا من أبناء وضيوف تلك المحافظات.. «الأخبار» التقت برئيس هيئة الكتاب الناقد د. أحمد بهى الدين العساسي، ليحدثنا عن مؤشرات تلك المعارض، والجديد الذى تقدمه الهيئة فيها، وتأثيرها على سوق النشر.

هل هناك فلسفة لاختيار المدن الساحلية فى معارض المحافظات؟
نستهدف فى شهور الصيف المحافظات الساحلية لأننا نعتبر أن تلك المحافظات تستقبل فى تلك الفترة معظم أبناء الشعب المصرى، ليس فقط أبناء هذه المحافظات، وذلك من أجل أن يكون الكتاب موجودا فى المناطق التى توجد بها كثافة جماهيرية فى هذه الشهور، لذلك أطلقنا معارض فى بورسعيد، ورأس البر، ودمياط والسويس. 

وماذا عن الأنشطة المقدمة فى تلك المعارض؟
معارض المحافظات ذات طبيعة خاصة ،فهى ليست معارض لتسويق الكتاب فقط، ولكن نعتبرها حالة ثقافية متكاملة، بحيث يتوفر بها الكتاب، والمؤلفون، والندوات التثقيفية ، وأنشطة متنوعة للطفل تقدمها الهيئة المصرية العامة للكتاب، وهيئة قصور الثقافة، بالإضافة إلى المشاركة الأولى من نوعها بتلك المعارض لأنشطة مكتبات مصر العامة، واهتمام وزير الثقافة الفنان د. أحمد فؤاد هنو بتفعيل التعاون مع المحافظات المضيفة لتلك المعارض، التى تقدم كل الدعم لنجاح المعارض، وذلك اتضح جليًا بمعرض السويس الذى تم إطلاقه الأسبوع الماضى بمشاركة أبرز الناشرين المصريين، وأدباء من القاهرة الكبرى، بالإضافة إلى مشاركات أدباء المحافظة نفسها، فعلى مدار ثلاثة معارض متتالية بدأنا بتطوير النشاط الثقافى بشكل كبير، ليشارك فيها مثقفو المحافظات أنفسهم ، وهم أساس النشاط الثقافي.

كيف ترى تأثير معارض المحافظات على سوق النشر؟
معارض المحافظات تعد وسيلة بذاتها لدعم صناعة النشر المصرية، لأن المعرض يوفر الكتاب بالمحافظة ،ويتيح لدار النشر منافذ لتسويق الكتاب ،وبيعه على مدار السنة، وبذلك يحدث إنعاش بشكل ما لصناعة النشر، سواء كان لإصدارات وزارة الثقافة، أو دور النشر الأعضاء فى اتحاد الناشرين الذى يتعاون مع الهيئة بشكل كبير لإنجاح تلك المعارض.

هل تقرأون دلالات المعارض عبر الإحصائيات، وهل يمكن أن توفر قاعدة بيانات عن اتجاهات القراءة؟
لو لم نعمل على الإيجابيات والسلبيات فى كل معرض لما استطعنا أن نطور معارض المحافطات لتخرج بهذا الشكل المشرف، وبالفعل هناك دلالات، ففى الفترة الأخيرة رصدنا أن هناك شريحة كبيرة من الأسر المصرية تهتم بكتاب الطفل، إلى جانب اهتمام النشء والأجيال الجديدة بقراءة الإبداع وبالأخص الشعر، فمنذ معرض الكتاب ،وحتى الآن لدينا طبعات نفدت من الشعر العربي، ونجهز حاليًا الطبعة الثانية للكتب التى نفدت، كما لفت انتباهى عودة القراءة فى إرث المبدعين والمفكرين المصريين، حيث يهتم القراء باقتناء كتب طه حسين التى أصدرتها الهيئة المصرية العامة للكتاب، وبالأخص كتبه التى لم تكن متداولة بشكل كبير، أو معروفة لعميد الأدب العربي، بالإضافة إلى قراءة الكتب المترجمة، والقراءة فى كتب التاريخ، ومجالات العلوم الإنسانية، ولاحظت وجود بعض اتجاهات القراءة بالنسبة إلى تبسيط العلوم التطبيقية، وخصوصا علوم المستقبل، وأرى أن الفضاء الرقمى ليس منفصلا عن صناعة النشر، فإذا كانت هناك أجيال تقرأ فى العلوم التطبيقية، فشغفهم بالقراءة سيجعلهم يقرأون بشكل عام فى كل الكتب المتوافرة لهم.

وماذا عن معارض الكتاب فى الصعيد والمدن الحدودية؟
فى إطار التجهيز لمعرض القاهرة الدولى للكتاب سنسعى أن تكون تلك المعارض حاضرة  فى تلك الأماكن متى أمكن ذلك، خصوصا أن هناك معارض منها أُقيمت على مدار سنوات ومنها ما جرى استحداثه.