قلب مفتوح

كل هذا الفشل يا «بيبى»

هشام عطية
هشام عطية


يقتل نتنياهو وكأنه يتنفس، يتجرع يوميًا مئات اللترات من دماء أطفال ونساء غزة ولا يرتوى، ليظن أنه القائد المنتصر ورغم كل ذلك لم يجنِ نتنياهو من حربه المجنونة سوى الفشل الذى سيطادره طوال ما تبقى من عمره، وسيركض خلفه إلى مصيره المحتوم إما المصحة العقلية أو السجن.

مصاب «السفاح بيبى» بأوهام العظمة، يظن أنه سيكون القاتل الأعظم فى قائمة القتلة الآباء أمثال هرتزل وبن جوريون وأن التاريخ سيخلده متغافلًا عن أن دروس الزمن تقول: إنه منذ متى الطغاة والمجرمون وقتلة الرضع جديرون بالاحترام ويستحقون الخلود؟!

عقدة «نيرون إسرائيل» الحقيقية أنه يدرك تمامًا أن ما يفعله من جرائم وحشية وتدمير رهيب فى غزة لن يمحو من ذهن الصهاينة أنه المسئول المتسبب وصاحب الفضيحة الأسوأ والأشهر والأضخم فى تاريخ دولة الاحتلال بعد نصر أكتوبر عام ١٩٧٣ المجيد وهى فضيحة هجوم السابع من أكتوبر.

سلسلة طويلة من الإخفاقات تطارد «بيبى» بداية من عجزه عن تمرير التعديلات الفضائية التى جعلت الشارع الإسرائيلى فى حالة غليان لمدة ستة أشهر. 

كل أنهار الدماء الفلسطينية التى سالت على يد المجرم  لن تمحو من تاريخه المهنى فضيحة السابع من أكتوبر وانهيار وهم منظومة الردع الإسرائيلية التى تباهت بها أمام العالم كثيرًا. 

فشل سفاح العصر فى تحقيق أى هدف من الأهداف التى أعلنها فى بداية عدوانه على غزة ومنها القضاء على المقاومة والتى لا تزال بعد ما يقرب من عام على بدء العدوان تمطر سماء إسرائيل بالصواريخ.

فشل استعادة المخطوفين وإعادة الصهاينة المهجرين من الشمال إلى منازلهم حتى الآن.

كل براكين الدماء التى فجرها نتنياهو والأزمات التى افتعلها وآخرها محور فيلادلفيا لن تمنحه تأشيرة هروب من الفشل الذى سيلاحقه بعد ارتداء بدلة السجن وقضاء سنوات المعاش خلف القضبان.