في خطوة تهدف إلى تعزيز مرونة نظام تحديد المواقع العالمي (GPS) في ظل المخاوف المتزايدة بشأن ثغرات الكوكبة، تدرس قوة الفضاء الأمريكية استخدام أقمار صناعية أصغر وبأقل تكلفة، كجزء من برنامج "GPS المرن" (R-GPS).
وهذا التوجه الذي يدعمه وزير القوات الجوية فرانك كيندال، يسعى إلى توفير مصادر إضافية للبيانات المتعلقة بالموقع والملاحة والتوقيت للجيش الأمريكي.
وعلى الرغم من أن كيندال يعتبر برنامج R-GPS من الأولويات العليا، إلا أن مستقبله لا يزال غير مؤكد بسبب التشكيك الذي يثيره المشرعون بشأن فعاليته وتكاليفه. وفي مؤتمر دفاعي عُقد في 4 سبتمبر، أشار الجنرال مايكل غويتلين، نائب رئيس العمليات الفضائية، إلى أن الدراسات المتعلقة بالبرنامج جارية، لكنه شدد على أن مستقبله يعتمد على موافقة الكونغرس.
وفي سياق متصل، يواصل برنامج R-GPS تحت سلطات الاستحواذ السريع التي منحها الكونغرس لوزارة الدفاع لبدء المشاريع عالية الأولوية دون انتظار الموافقات الرسمية على الميزانية. تستهدف القوات الجوية السنة المالية 2026 للحصول على تمويل أكثر شمولاً.
ورغم الدفع العسكري نحو برنامج R-GPS، أبدت اللجنة الفرعية للدفاع في مجلس النواب قلقها من أن إضافة مزيد من الأقمار الصناعية قد لا يكون كافياً لمواجهة تهديدات التشويش، مشيرة إلى أن أنظمة PNT البديلة قد تكون أكثر فعالية، كما رفضت اللجنة طلباً بتمويل قدره 77 مليون دولار للبرنامج، مشككة في تركيز البرنامج على الحلول الفضائية دون معالجة ثغرات المعدات الأرضية.
اقرأ أيضًا| رؤية نادرة.. نجم ساطع ينفجر بلون أخضر فوق الأرض | فيديو
وفي الجهة الأخرى، يعمل اتحاد الفضاء التابع لقوة الفضاء (SpEC) على مراجعة مقترحات الصناعة للبرنامج، حيث أصدرت طلباً للنماذج الأولية ومن المتوقع أن تختار خمسة مفاهيم لدراستها بشكل أعمق. من بين الأساليب المقترحة توفير تغطية إقليمية في المناطق ذات النشاط العالي في التشويش.
وتجدر الإشارة إلى أن النقاش حول R-GPS يتداخل أيضاً مع مناقشات تمويل أقمار GPS IIIF الجيل التالي التي تصنعها شركة لوكهيد مارتن.
وفي حين وافق مجلس الشيوخ على تمويل قمرين من نوع GPS IIIF في مشروع قانون الإنفاق لعام 2025، لم يوافق مجلس النواب إلا على تمويل قمر واحد. تشير المصادر إلى أن وزارة القوات الجوية قد تبطئ شراء أقمار GPS IIIF في عام 2026 لدعم تمويل R-GPS، نظراً للعدد الكبير من أقمار GPS III التي تم تسليمها بالفعل في انتظار الإطلاق.
وصرح جيفري مورهاوس، مدير تطوير الأعمال في لوكهيد مارتن، بأن برنامج R-GPS يمكن أن يوفر قدرة أساسية للموارد الضرورية ويتيح إمكانيات إطلاق متعددة، ولكن أقمار GPS IIIF تبقى ضرورية لتقديم مجموعة كاملة من القدرات المهمة التي يعتمد عليها المستخدمون الحكوميون والمدنيون. وأضاف غويتلين أن الجهود لتحسين مرونة أقمار الملاحة وغيرها من الأنظمة جزء من استراتيجية أوسع لوزارة القوات الجوية تستهدف "التنافس بين القوى العظمى"، مما يعكس تحولاً كبيراً في التفكير التشغيلي.

القومي للبحوث الفلكية يُعيد إحياء تجربة «إراتوستينس» التاريخية لقياس محيط الأرض
خطوة تاريخية لسيادة الفضاء| «جيو» الهندية تكشف عن شبكة أقمار صناعية مدارية
شركة صينية تجمع تمويلاً لتطوير أول صاروخ يعمل بمحركات المضخات الكهربائية





