قضايا وأفكار

حصاد الأرز وجنى القطن

محمد الهوارى
محمد الهوارى


أرض مصر الطيبة دائمًا تأتى بالخير.. فالحصاد بدأ لمحصول الأرز وتؤكد المؤشرات ارتفاع الإنتاجية فى المساحات التى زرعت بالمحصول الجديد بما يغطى الاحتياجات المحلية من خلال التسويق الجيد للمحصول وتقديم أسعار جيدة تعكس الجهود الضخمة التى بذلها المزارعون فى زراعة ورعاية المحصول بما يغطى الاحتياجات خاصة أن الأرز المصرى يتميز بالجودة والعمل على استخدام معدات حديثة فى المضارب لضمان إنتاج أرز عالى الجودة والحد من تكسير حبوب الأرز خاصة أن المزارعين يلجأون لمضارب محلية تزيد من نسبة الكسر فى الحبوب.

والأرز تجود زراعته فى الأراضى الملحية خاصة فى شمال الدلتا لدوره فى تحقيق التوازن بين مياه البحر وعدم الإضرار بالتربة وهو من أهم المحاصيل الغذائية فى الأسرة المصرية وبدأ أيضا جنى محصول القطن الجديد خاصة فى المحافظات الجنوبية مع مؤشرات بزيادة الإنتاج هذا العام بعد الأسعار الجيدة التى أعلنت لتسويق المحصول خاصة مع بدء تشغيل أحدث وأكبر مصانع الغزل الجديدة لتحقيق قيمة مضافة للقطن المصرى بدلا من تصديره كخام..

فالقطن المصرى هو ملك الأقطان على مستوى العالم بسبب طول التيلة والنعومة التى يتميز بها وهناك العديد من الدول المنتجة للقطن لا تحدد أسعارها إلا بعد إعلان أسعار القطن المصرى إضافة إلى احتياجنا لبذور القطن فى صناعة زيت الطعام والعلف الحيوانى والمنظفات واستخدام عيدان القطن فى الصناعات الخشبية، فهو محصول استراتيجى بالغ الأهمية لقطاع كبير فى الريف المصرى خاصة مع استمرار البحوث الزراعية لإنتاج أصناف جديدة عالية الإنتاجية.

لاشك أن خبرات الزراعة المصرية وراء اهتمام الدولة بالحفاظ على الأراضى الزراعية القديمة ومنع الاعتداء عليها لأنها ثروة كبيرة تحتفظ بها مصر للأجيال القادمة مع استمرار سياسة الدولة فى التوسع فى استصلاح الأراضى الجديدة وإضافتها للرقعة الزراعية والاهتمام الكبير بأراضى توشكى وشرق العوينات والدلتا الجديدة فى تنويع الإنتاج الزراعى وتوفيره لاحتياجات المواطنين.