التشغيل النهائي ديسمبر المقبل

المحلة تستعد لانطلاق «عملاق الغزل»| المصنع الأكبر عالميًا يبدأ الإنتاج خلال أيام

مكن صناعة الغزل
مكن صناعة الغزل


◄ شيمي: 1.1 مليار يورو  لتطوير المصانع زراعة 150 ألف فدان من القطن قصير التيلة خلال 3 سنوات

بدأ العد التنازلي لتشغيل أكبر مصنع غزل في العالم بالمحلة الكبرى، واستعادة أمجاد القطن المصري الذى تربع على عرش الأقطان لأكثر من 100 عام، بعد الدعم الكبير الذى قدمته الدولة لصناعة الغزل والنسيج خلال السنوات الماضية، من خلال إقامة مصانع جديدة وتطوير المتهالكة والاستعانة بأحدث الماكينات فى العالم.

ومع انطلاق خطة التطوير وأعمال الصيانة، وتركيب الماكينات الحديثة، ظهرت ملامح التغيير داخل شركة مصر للغزل والنسيج بالمحلة الكبرى، إحدى شركات القابضة للغزل والنسيج، التابعة لوزارة قطاع الأعمال العام، والتى تقع على مساحة 600 فدان أى ما يعادل ثلث مساحة مدينة المحلة الكبرى، وأصبحت تسير على الطريق الصحيح ومنتجاتها من الغزول تتهافت عليها الأسواق العالمية.

ويتم حاليا تجربة ماكينات «غزل 1»، عملاق المحلة الجديد كل ماكينة على حدة، للتأكد من سلامتها وضمان كفاءة الإنتاج بالجودة العالية، بعد الانتهاء من تركيب 650 ماكينة داخل المصنع، هذا بالإضافة إلى التشغيل التجريبى لعدد 13 محطة ترطيب داخل المصنع لضمان خروج خيوط غزل على مستوى عال من الجودة والكفاءة، ويُعد هذا المصنع أكبر مصنع للغزل فى العالم، من حيث المرادن تحت سقف واحد والبالغ عددها 183 ألف مردن، حيث يقام على مساحة 62,5 ألف م2، بطاقة إنتاجية 30 طنًا فى اليوم.

◄ التجارب الإنتاجية

ووفقًا لمصدر مطلع فإن التجارب الإنتاجية طويلة المدى داخل مصنع الغزل من المنتظر أن تبدأ منتصف أكتوبر المقبل، على أن يتم الإنتاج الفعلى نهاية العام الجارى، ومن المتوقع تصدير أكثر من 80% من الإنتاج للخارج نظرًا لجودة المنتجات والإقبال الكبير عليها من الأسواق العالمية، والكميات المتبقية سوف يتم ضخها للسوق المحلى لتوفير متطلبات الشركات والمصانع وتوفير العملة الصعبة التى كانت توجه للاستيراد.

وتابع المصدر أن غزل 1 سيصبح جاهزًا للتشغيل عقب الانتهاء من تركيب محطة الكهرباء العملاقة التى تم استيراد جميع مكوناتها بتكلفة تقترب من 880 مليون جنيه، ويضم المصنع، أحدث المعدات والماكينات فى هذا المجال بالاستعانة بخبرة كبرى الشركات العالمية، هذا إلى جانب قدرته على التعامل مع مختلف أنواع الأقطان، وخاصةً طويل التيلة وفائق الطول، بما يساهم فى استغلال ما تمتلكه مصر من ميزات تنافسية فى إنتاج القطن على مستوى العالم.

◄اقرأ أيضًا | نقيب الفلاحين: الرئيس السيسي وجه بإعادة القطن المصري لمكانته الطبيعة 

◄ مضاعفة الإنتاج

الحكومة رصدت فى إطار مشروع تطوير وإعادة هيكلة الشركات التابعة للشركة القابضة للقطن والغزل والنسيج والملابس، استثمارات ضخمة لتطوير المنظومة وتحديث البنية التحتية وبناء مصانع جديدة وتطوير مصانع ومبان قائمة بالفعل التى يصل عددها إلى 65 موقعا، والاستعانة بأحدث الماكينات العالمية فى مراحل الإنتاج المختلفة، لزيادة الطاقة الإنتاجية الحالية 4 مرات، حيث من المستهدف إنتاج 188 ألف طن غزل سنويا، وفى مصانع النسيج من المستهدف إنتاج 198 مليون متر سنويًا صعودًا من 50 مليون متر سنويًا الطاقة الإنتاجية الحالية، أما الطاقة الإنتاجية المستهدفة فى الملابس الجاهزة والمشغولات والوبريات تبلغ 50 مليون قطعة سنويًا فى مقابل 8 ملايين قطعة يتم إنتاجها حاليًا، فضلا عن مضاعفة إنتاج الوبريات سنويا من ألف طن إلى 15 ألف طن، ومن المقرر تصدير أكثر من 80% من الإنتاج الجديد إلى الأسواق الخارجية.

◄ تكلفة التطوير

المهندس محمد شيمى وزير قطاع الأعمال العام، أكد أنه تم تنفيذ خطة لتطوير مصانع الغزل والنسيج والملابس الجاهزة بتكلفة استثمارية تقدر بحوالى 1.1 مليار يورو تضمن تطويرا للماكينات والمعدات والإنشاءات ورفع كفاءة البنية التحتية، مضيفًا أنه تم إجراء عملية دمج للشركات التابعة لها من 31 شركة لتصبح 9 شركات فقط مع إنشاء شركة تابعة متخصصة فى عمليات البيع والتسويق، بالإضافة إلى تقديم كل الإمكانيات لها بهدف تحسين وتطوير ورفع كفاءة الأداء فى صناعة الغزل والنسيج.

وأشار شيمى إلى حرص الدولة على النهوض بصناعة الغزل والنسيج، باعتبارها إحدى دعائم الصناعات للاقتصاد المصرى، وتوفير مستلزمات الإنتاج محليا وتوطين التكنولوجيا الحديثة، ويجب العمل على تنمية صادرات هذا القطاع لمختلف الأسواق الإقليمية والعالمية، خاصة فى ظل ما تتمتع به المنتجات المصرية من تنافسية كبيرة فى الأسواق الخارجية، موضحا أن هناك خطة للوزارة للنهوض بقطاع الصناعات النسيجية فى مصر تتضمن مختلف مراحل الإنتاج بدءًا من زراعة وتجارة القطن وتطوير المحالج، مرورًا بتحديث مصانع الغزل والنسيج والصباغة والتجهيز وصولًا إلى المنتجات النهائية، لافتًا إلى الاهتمام الكبير بالتسويق وفتح أسواق جديدة، ومواكبة التطور العالمى فى هذا المجال.

◄ تجارب القطن

وتابع الوزير أن أعمال التطوير تشمل إجراء تجارب زراعة الأقطان القصيرة لتخفيف الضغط على طلب العملة الصعبة، وكذا تحسين خصائص ألياف القطن لتكون خالية من التلوث وعالية الجودة، بالإضافة إلى زيادة إنتاجية الفدان، فضلا عن زيادة كفاءة خطط مراقبة الجودة، وكذا زيادة الإنتاج لتلبية الطلب المحلى والتصدير.

وأضاف الوزير أنه فيما يتعلق بموقف خطة التوسع فى زراعة القطن قصيرة التيلة، فقد تم زيادة مساحة الزراعة هذا الموسم لتصبح 2.250 فدان مُقارنة بـ 250 فدانًا فى موسم 2020/ 2021، مشيرًا إلى أنه من المخطط التوسع فى تلك الزراعات تدريجيًا للوصول إلى 150 ألف فدان خلال 3 سنوات، وذلك بإضافة 50 ألف فدان سنويًا، كما تم تطوير بذور القطن طويل التيلة بالتنسيق مع وزارة الزراعة لزيادة إنتاجيتها وجودتها.

◄ مشروعات المحلة

وأكد المهندس أحمد شاكر العضو المنتدب للشركة القابضة للقطن والغزل والنسيج، أنه تم تخصيص حوالى 40% من إجمالى استثمارات خطة تطوير المشروع القومى لصناعة الغزل والنسيج ليقام على أرض قلعة الصناعات بالمحلة، حيث يتم إنشاء 5 مصانع جديدة وإعادة تأهيل وتطوير 3 مصانع أخرى، ومحطة الكهرباء ويتم تدريب العاملين على أحدث الماكينات الحديثة داخل مركز التدريب والمعامل الخاصة بالغزل والنسيج.

وأشار شاكر، إلى أن العمل مستمر على قدم وساق داخل مصانع المحلة، للانتهاء من خطة التطوير فى الوقت المحدد، موضحا أن مصنع غزل 4 يعمل بكفاءة عالية ويتم تصدير جميع منتجاته حاليا حتى نهاية العام الجارى لعدد من الدول أبرزها تركيا وألمانيا والبرتغال والمملكة العربية السعودية، لتوفير عملة صعبة.