أحمد إبراهيم
على الرغم من انتقاد البعض للأفلام التى تعرض خلال الفترة الماضية فنيا، إلا أن هناك أعمال تمكنت من الحصول على إيرادات ضخمة للغاية، ومن ضمن تلك الأعمال فيلم “ولاد رزق 3” بطولة أحمد عز وعمرو يوسف وآسر ياسين الذى حقق حتى الآن ٧٥٠ مليون جنيه من بينهم ٥٠٠ مليون من التوزيع الخارجى، وكذلك فيلم “جوازة توكسيك” للفنانة ليلى علوي وبيومى فؤاد ومحمد أنور الذى حقق ٣٥٠ مليون جنيه، وأيضا فيلم “ x مراتى “ لهشام ماجد ومحمد ممدوح وأمينة خليل والذى تخطى إيراداته حاجز ٢٠٠ مليون جنيه حتى الآن، ولكن ما يجمع كل تلك الأفلام أن التوزيع الخارجى كان هو الغالب على الإيرادات .
وهنا نفتح باب النقاش مع عدد من النقاد حول تلك الإيرادات ومدى تعبيرها عن القيمة الفنية للأفلام، وهل أصبح التوزيع الخارجى حاليا هو منقذ للمنتجين من أجل تحقيق إيرادات ضخمة .
يقول الناقد طارق الشناوى: “لا يمكن إنكار أهمية الرقم ولكنه لا يعنى كل شيء فهو أحد أهم المؤشرات على النجاح ولكنه ليس المؤشر الوحيد، إلا أنه عندما يتحقق رقم فى دار العرض علينا أن تراجع أنفسنا ونحلل الرقم حتى مع الأفلام التى يراها البعض دون المستوى، فنحن الآن أمام نقلة رقمية فى الإيرادات يجب أن ندرسها، فعندما نرى أن أكبر إيرادات فى تاريخ مصر كانت لفيلم كريم عبد العزيز “ بيت الروبى” بما يقرب من ١٣٠ مليون جنيه، والآن نرى أن فيلم احمد عز “ولاد رزق 3” تخطى داخل مصر فقط ٢٥٠ مليون جنيه فهذا أمر غير عادى” .
ويضيف: “ النجاح الكبير الذى حققته أفلام هذا الموسم تفسيره أن هناك أعمال تمت بحرفية من أجل جمهور محدد، وهذا الجمهور عندما عرض عليه تلك الأفلام أقبل عليها بالفعل ونالت إعجابه دون النظر إلى جودة الفيلم الفنية”.
وبسؤاله هل يعتبر أن هذا موسم نقله جديدة فى تاريخ السينما، يجيب الشناوى: “ لا أستطيع أن أقول ذلك على الإطلاق، فعندما تدخل السينما مرحلة جديدة يجب أن يكون هناك فنان جديد أو مجموعة فنانين يظهرون فى وقت واحد وتحقق أعمالهم إيرادات كبيرة فنصبح أمام جيل جديد ومرحلة جديدة، أما ما نحن أمامه الآن ما هو إلا أفلام لفنانين كبار مثل أحمد عز وليلى علوى وغيرهم من الذين اعتاد المشاهد على رؤيتهم على الشاشة باستمرار، كل ما فى الأمر أن هناك زيادة كبيرة فى الإيرادات وهو ما يشجع المنتجين على إنتاج المزيد من الأعمال، لأن الإيرادات هى الوقود الحقيقى لصناعة السينما “.
أما الناقد أحمد سعد الدين فيقول: “ الإيرادات لا يمكن أن تعبر عن جودة العمل، وعلى سبيل المثال فيلم “جوازة توكسيك” الذى حقق أكثر من ٣٥٠ مليون جنيه إيرادات حتى الآن، ذلك لأن الفيلم تم طرحه بمفرده فى موسم الصيف بعد فترة من طرح أفلام عيد الأضحى، وأيضا زيادة أسعار تذاكر السينما، فإذا حسبنا عدد التذاكر المباعة للفيلم داخل مصر لن تتجاوز حاجز ٣٠ ألف فقط فى حين أن هناك أفلام كانت تطرح ١٠ اسابيع كاملة بنجاح كبير وفى النهاية يحقق إيرادات ٢ مليون جنيه فقط، فبهذا المنطق كانت لدينا أفلام مثل “أبى فوق الشجرة “ للفنان عبد الحليم حافظ الذى استمر أكثر من ١٠ أشهر، وأيضا فيلم “خلى بالك من زوزو” للفنانة سعاد حسني الذى تخطى العام من العرض، لتخطت إيراداتهما الآن المليارات، مع العلم أن دار العرض فى ذلك التوقيت كانت أكثر من ٢٠٠٠ كرسي، والآن لا تتخطى ١٥٠ كرسى فقط”.
ويضيف سعد الدين: “ قيمة الأفلام التى تعرض الآن فنيا لا ترقى لهذا الحجم من الإيرادات، ولكن التوزيع الخارجى استطاع أن ينجح تلك الأفلام بشكل كبير وهو ما كنا نفتقده خلال السنوات الماضية، وأتمنى أن نحافظ على هذا النجاح لأن الإيرادات أصبحت أهم عامل فى حجم الانتاج”.
ومن جانبها تقول الناقدة ماجدة موريس: “ الأفلام التى تعرض منذ بداية الصيف على الرغم من عددها القليل إلا أنها بطولة مجموعة من النجوم الذى لهم تأثير كبير على الجيل الجديد فى مصر والعالم العربى، ومن ضمنهم أحمد عز ومحمد عادل إمام وآسر ياسين وعمرو يوسف وهشام ماجد وغيرهم، ولا شك أن السينما طوال السنوات العشر الماضية كانت تعتمد على استهداف جيل الشباب ولذلك حققت تلك الأفلام نجاح جيد وإقبال شديد “.
وتضيف: “يجب أن لا نغفل دور التوزيع الخارجى الذى أصبح عامل مهم للغاية خلال السنوات الماضية، فنرى أن هناك أفلام جمعت إيرادات تفوق نصف مليار جنيه فقط من التوزيع الخارجى وهو رقم ضخم للغاية لم نكن نسمع به من قبل، ولكن أصبح للموزع الخارجى دور كبير فى نجاح الأفلام بشكل ملحوظ، حتى أن بعض المنتجين يهتم بالتوزيع الخارجى الان أكثر من اهتمامه بالتوزيع داخل مصر نظرا لكم العوائد الضخمة التى تعود عليهم،وهو أيضا سلاح جديد فى يد المنتجين بلا شك”.
اقرأ أيضا: «داش ومايان» أم «عصام عمر وطه الدسوقي»..من ينجح في أول بطولة سينمائية؟
لماذا غابت الأسرة عن سينما العيد ؟
صيف الألبومات .. منافسة مشتعلة و عودة قوية للنجوم
عيد الأضحى يشعل سباق نجوم الغناء







