وسط صخور الجبل الشرقى لمحافظة أسيوط، من بعيد يظهر «الدير المعلق» دير مارمينا العجائبى يحتضن الجبل بقرية المعابدة الشرقية منذ ١٦ قرناً من الزمان، اسمه لم يأت صدفة بل هو معلق فى الجبل، والقرية يرجع تاريخها إلى عصر الدولة القديمة وبها بعض الآثار مازالت قائمة بجوار الدير، وهو عبارة عن مغارة كبيرة فى الجبل، وبها مذبح منحوت فى الصخر وخارج المغارة توجد كنيسة تحمل اسم السيدة العذراء والملاك ميخائيل وقد ذكره المقريزى فى كتابه الخطط المقريزية باسم دير مغارة شقلقيل وهى كلمة يونانية تعنى دق الأجراس، ووصفه بأنه معلق فى الجبل ونقر فى الحجر على صخرة تحتها عقبة لا يتوصل إليه من أعلاه ولا من أسفله ولا سلم له إنما جعل له نقوراً.
قال الأنبا أثناسيوس أمين الدير إن المراجع القبطية كشفت عن أن الملكة هيلانة والدة الملك قسطنطين فى عصر الدولة البيزنطية اهتمت بتشييد حصن الدير المعلق من جملة ما شيدته من حصون، فى أواخر القرن الرابع الميلادى، ويشمل كنيستين منحوتتين داخل مغارة فى تجويف تبرزان من الجبل على ارتفاع 170 متراً من سطح الأرض ولذلك اشتهر بالدير المعلق وأسفل الصخرة شيد الحصن الأثرى من ثلاثة طوابق يمكن من خلاله الصعـــود إلى الدير ويحتفل الدير بعيد تكريس الكنيسة الأثرية التى على اسم الشهيد مارمينا وقد دشنها البابا اثناسيوس الرسولى فى ٨ يوليو من كل عام، تم ترميمه عام ١٩٩٨ بإشراف هيئة الآثار الإسلامية والقبطية..
اقرأ أيضًا| وزير السياحة والآثار يبحث مع سفير الهند بالقاهرة آليات التعاون المشترك
وأضاف أمين الدير أن الدير يشتمل على كنيسة الشهيد مارمينا الأثرية فى الركن الشرقى من الحصن منحوتة فى الصخر، الكنيسة الثانية أعلى الحصن وهى كنيسة العذراء ورئيس الملاك ميخائيل، وفى الطابق الثانى من الحصن كنيسة البابا أثناسيوس الرسولى. وكنيسة الكاروز مارمرقس الرسول بمبنى الضيافة.
وأضاف يُعد الدير من أهم المزارات السياحية والدينية المهمة فى مصر والذى يحمل صفات تاريخية وثقافية دينية كما أنه يعكس تاريخا كبيرا، وكانت وزارة الآثار قد وقعت مع قداسة البابا تواضروس الثانى والأنبا بسنتى رئيس الدير منذ ما يزيد عن عام عقد مشروع إنشاء سور يحيط بالدير، والمشروع يأتى فى إطار حرص وزارة السياحة والآثار على الاهتمام بالمبانى الأثرية بمختلف عصورها.
ابتكار طالب ثانوى| أطراف صناعية من زجاجات البلاستيك
ذبح 700 حوت ودولفين
«يويا وتويا».. أطول بردية فى التاريخ







