حكاية أثر |«مقعد الأمير ماماي السيفي».. شاهد على تاريخ القاهرة

صورة موضوعية
صورة موضوعية


يُعتبر مقعد الأمير ماماي السيفي، الذي يقع في حي الجمالية بالقاهرة، واحدًا من أبرز المعالم التاريخية التي تجسد تميز العمارة الإسلامية في العصور الوسطى. يعود تاريخ بناء هذا المقعد إلى فترة حكم السلطان المملوكي قايتباي، وقد شهد العديد من الأحداث الهامة، بما في ذلك مبايعة محمد علي باشا لحكم مصر. 

يُعد هذا المقعد من أكبر مقاعد البيوت الإسلامية في القاهرة، ويعكس تاريخًا غنيًا ومعقدًا.

1- تاريخ المقعد وموقعه :

- أنشأ مقعد الأمير ماماي السيفي في عام 901 هـ / 1496م خلال فترة حكم السلطان المملوكي قايتباي، يقع المقعد في ميدان بيت القاضي، الذي كان جزءًا من الحوش الداخلي لقصر الأمير، وقد تحول الميدان في العصر العثماني إلى مقر المحكمة الشرعية، وسُمِّي ببيت القاضي.

2- تصميم المقعد :
 
- يتميز المقعد بتصميمه الفريد الذي يتكون من طابقين. يحتوي الطابق الأرضي على غرفة كانت تُستخدم لتخزين الغلال، تمتاز واجهة المقعد بـ "رنك" يُصور الوظائف التي تولاها الأمير ماماي، ويُزَيَّن من الداخل بشريط كتابي مذهب يتضمن اسم المنشئ وألقابه وآية الكرسي، كما يغطي سقف المقعد الخشبي المزخرف بأفرع وزهور نباتية ملونة وذهبية.

3- الأحداث التاريخية:

- شهد المقعد أحداثًا هامة، بما في ذلك مبايعة محمد علي باشا عام 1805 م، وقد كانت هذه المبايعة نقطة تحول هامة في تاريخ مصر، حيث انتقل محمد علي باشا إلى القلعة ليبدأ عصراً جديداً في تاريخ البلاد.

4- التحولات والاستخدامات :

- بعد فترة من استخدامه كمقر للمحكمة الشرعية، انتقلت المحكمة إلى منزل محمود سامي البارودي في الحلمية الجديدة عام 1900، وفي عام 1925، قامت لجنة حفظ الآثار العربية بترميم المقعد وإعادته إلى أصله، ليظل شاهدًا على فترة هامة من تاريخ القاهرة.

5- أهمية المقعد :
 
- يُعتبر مقعد الأمير ماماي السيفي رمزًا للعمارة الإسلامية وعصر المماليك، ويعكس تطور فنون البناء والتصميم في تلك الحقبة، كما يشكل نقطة وصل بين تاريخ القاهرة القديم والتغيرات السياسية التي شهدتها المدينة.

اقرأ أيضا | «العناني» يفتتح مشروع ترميم مقعد الأمير ماماي السيفي بالجمالية