أوراق شخصية

هل ظلم التاريخ المرأة؟

أحمد عطية صالح
أحمد عطية صالح


قصة أن المرأة لم تحصل على حقوقها إلا فى القرن العشرين ومع النهضة الأوروبية، مسألة تحتاج إلى إعادة نظر.

فالحقائق التاريخية تؤكد أن المرأة شاركت فى الحياة العامة والسياسية بفاعلية منذ أقدم العصور وكان لها دور بارز فى كل الحُقب التاريخية.

ففى مصر القديمة، يقول المؤرخون إنه كان بها41 ملكة، وأن11 منهن جلسن على عرش مصر، بل إن أول ملكة تولت الحكم بالعالم كانت الملكة الفرعونية (مريت)، ليس هذا فقط، بل إن الملكة أحمس نفرتارى لعبت دورًا كبيرًا فى طرد الهكسوس، وكانت أول امرأة فى التاريخ تقود فرقة عسكرية فى الجيش المصري

وفى كتاب بعنوان التاريخ كما ترويه المرأة للكاتبة الإنجليزية روز ليندا مايلز تقول: إنه عندما يركز التاريخ على نصف الجنس البشرى فقط أقصد على الرجال ويتجاهل دور المرأة فى صُنع الحضارة الإنسانية تضيع الحقائق والحلول البديلة.

وتضيف: أن الرجال هم الذين كتبوا التاريخ وهيمنوا عليه وبحكم طبيعتهم الذكورية كانوا يتجاهلون دور النساء والمساهمة الحيوية لهن فى تشكيل العالم، كما أنهم كانوا دائمًا يقللون من شأن النساء الذكريات الشجاعيات او يكتبن عنهن بطريقة عاطفية، لهذا فإن معظم ماكتبوه كان خاطئًا.

وتضيف: أن الرجال وهم يسيرون فى الحياة ويصنعون الحضارة لم يكن يسيروا بشكل منفرد اوبمفردهم دون مرافقة امرأة، كما أنه حتى الآن لم نسمع أن أى رجل مهما كان، حقق نجاحًا فى الحياة دون وجود امرأة قوية فى حياته.

باختصار شديد، فأن التاريخ رجل وامرأة معًا وأنهما مشيا فى الحياة معًا، ورغم ذلك عندما كتب التاريخ ظلمها ونسى دورها وهكذا يفعل الرجال دائمًا.