أفعى:
المستشفى أفعى سامة تتنكر في صورة شجرة توت، يحمل أبي خطواته المتعبة ويستريح في ظلالها، أنادي صارخا: أبي، ولكنه يغط في نوم عميق.
لم ينم أبي منذ تلك الليلة، هاتفه زميل ولده في العمل، أخبره أن ابنه قد تعرض لحادث ضخم مما أدخله في غيبوبة كاملة، ومن وقتها وهو يكتب على صفحة السماء شكواه..
لا تسأل القلوب المكلومة عن أسباب الوجع، فقد يكون الوجع هو السبب الرئيسي لبقائها على قيد الحياة.
تعكر حبات دموعي صفو فنجان القهوة، تربت نظرات أبي الحانية على كتفي هامسا: ساعدني لكي أعيش ..
دكتور «تيك توك»:
صاحب الوجه الأبيض يرتدي حلة سوداء أنيقة، يمسك بعصاه البدوية، يرتل بعض من آيات القرآن الكريم فيرتج جسده الضخم، وترتعش شعيرات لحيته، ويتأوه الجمهور الحاضر مذهولا مما يرى.
راسلته على تطبيق" الواتس آب" أن يأتي ليرقي أخي، لعل المعجزة تحدث، صمت قليلا ثم قال: أرسل ألفا من الدولارات على حسابي، وعلاج أخيك مسألة سهلة جدا، فقط اشتري هذه الأعشاب ثم ادمجها مع بعضها البعض في خليط واحد. صاحب الوجه الأبيض الذي يرتدي حلة سوداء أنيقة كان في حقيقة الأمر " قاتلا مأجورا" !
اقرأ أيضا| «انتظار» قصة قصيرة للكاتب حسام أبو سعدة
السيدة ص:
العاشق الحق لا يغتسل في بحيرة الملل، قابلتها في ساحة المستشفى بعد مواسم من الغياب، اعترت حمرة الخجل قسمات وجهها، وطفحت عيناها بالحزن، وجاهدت أن تنتزع من شفتيها ابتسامة ولكنها فشلت.
أختلس النظر إلى أخي من وراء الحاجز الزجاجي لغرفة العناية المركزة، صدى كلماته تسافر عبر السنوات وتجثم أمامي مثل طائر الرخ الأسطوري، عندما أمسك بتلابيبي محذرا: هى لا تحبك، هى تحب مجازك !!
السيد خوفو:
قصدت طريق الأهرامات، كان الليل يستريح قليلا من عناء يوم ثقيل، نصحني بعدم الذهاب، سردت له الحكاية منذ بدايتها، أهداني بعض من النجمات، وقبل جبيني مذكرا: السيد خوفو لا يستقبل سوى القلوب القوية، وقلبك ضعيف جدا يا ولدي، بكيت في منتصف الطريق، بكيت كثيرا، ومن بعيد لمحت أبي نائما تحت أغصان شجرة التوت، فهرعت إليه، وارتميت بجانبه !!

«ضيفة غامضة» قصة قصيرة للكاتبة مارا أحمد
«إقرار» قصة قصيرة للكاتب محمد عاطف الجندي
«ورد الجلنار» قصيدة للشاعر عاطف الجندي







