يقدمها: عاطف سليمان
ذات ليلة كان هانى شنودة قد انتهى من إحياء حفل غنائى بمدينة بورسعيد مع فرقته المصريين، وحينما توجه إلى غرفته استعداداً للنوم بعد الحفل فوجئ بمن يدق بابه وإذا هو بشاب صغير السن يطلب منه بإلحاح أن يستمع إلى صوته كان هانى مرهقًا. وتحت الالحاح استمع اليه وقال له صوتك حلو، وكمان شكلك حلو. بس عشان تنجح لازم تيجى مصر وتسيب بورسعيد وخرج عمرو يفكر فى كلام هانى، وفى اليوم التالى وكانت الفرقة تستعد للعودة للقاهرة وركوبها الاتوبيس فوجئ هانى بـ عمرو دياب يقف بجانب الاتوبيس وسأله خيرا فإذا عمرو دياب يرد عليه يا استاذ مش أنت نصحتنى أروح القاهرة. أنا أهو جاهز للسفر، وح اركب الاتوبيس معاكم.
أخذت الدهشة هانى من سرعة تصرف عمرو، وتصميمه وعزمه على السفر إلى القاهرة وكان عمرو ليس لديه ولا يعرف مكانا سيقيم فيه، وفى آخر مقعد بالأتوبيس جلس عمرو دياب ليبدأ مشواره فى ليل القاهرة ويغنى فى بعض الملاهى الليلية ويذهب لأستاذه هانى شنودة ليلحقه بمعهد الموسيقى. ويقرر هانى تبنيه.
فكانت الخطوة الأولى أن أتى بشيخ قارئ قرآن ليعلمه مخارج الألفاظ ويبعده عن لهجته البورسعيدية، ثم ينطلق عمرو دياب ويحقق نجاحا كبيرا.
موالد طنطا والسيد البدوى
ويحكى هانى عن بدايته وطفولته قائلاً عن طنطا والسيد البدوى اذ يقول: كنت مغرما بالموالد فى طنطا.. وأذهب اليها وكانت أسرتى تأمل أن أدرس الصيدلة إلا اننى رفضت وفضلت دراسة الموسيقى التى استحوذت على نفسى تماماً وبدأت مشوارى فى الموسيقى الغربية ثم مزجت بينها وبين الشرقية وهذا من الجديد الذى قدمته حتى ان نجاة الصغيرة أشادت بأعمالى وقالت لى: «يا هانى الملحنين بيلحنوا فوق الأرض وأنت بتلحن فوق السحاب» أنا شرقى ومؤمن بالعادات والتقاليد التى تربيت عليها.. ولكن فى الموسيقى الأمر مختلف تمامًا وها هو يسرد اعترافاته وذكرياته قائلاً كلمة لن أنساها قالها لى ذات يوم نجيب محفوظ فى بدايات حياتى وانا أتجه للغربى «لا تستبدل شهوة العمل بشهوة الكلام». ومن هنا كان قرارى بالاستمرار فيما أحببته. يحكى لى عن ذكرى له مع عبدالحليم حافظ بقوله كان عبدالحليم حافظ، يحب يحضر حفلاتنا وكان حضوره مفاجأة وأبدى إعجابه الشديد بما نقدمه، كان تشجيعه صادقًا، استمر الحال إلى أن ذهب وراءنا إلى الإسكندرية، شاهدنا فى فندق هناك عدة مرات، ولكنه باغتنى بموقف غريب، كان حليم يغادر طاولته فى نصف الفقرة ويتجه ليقف إلى جوارى على المسرح، ويتابع بشغف طريقتى فى العزف على الأورج، شعرت أن حليم يبحث عن شىء ما».
من هنا بدأت تتكون علاقتى به لاسيما بعدما دعانى أكثر من مرة لكنى كنت أهرب من تلك الدعوات ففى الحقيقة كنت أتهرب، لأننى شاب طائش مش عارف مصلحتى، لن تصدقنى لو قلت لك إننى كنت أفضل قضاء النهار على شاطئ ميامى مع شلتى أكثر من الجلوس مع حليم أو أم كلثوم».
ولكن عندما كبرت وعقلت عرفت قيمة هؤلاء، وعرفت قيمة الجلوس فى حضرة أم كلثوم وعبد الوهاب وعبد الحليم» الذى طلبنى للتعاون معه وقال لى انه معجب بما أقدمه من تجديد موسيقى. وأننا سنلف العالم بهذه النوعية الموسيقية التى أقدمها لأنها تتماشى مع تطور العصر. وبالفعل بدأت أذهب اليه فى بيته بالزمالك. ولكن القدر لم يمهلنا. ان نقدم ما كنا نفكر فيه معاً.
فاشون| كوليكشن «أميرة» لصيف ٢٠٢٦.. جرأة وبهجة
فاشون| بيوت تحت «الضغط» وصفة لمواجهة «بعبع» الامتحانات
منة شلبى وحمزة العيلى.. محمد سامى ويسرا







