تتميز بنشاطها التجارى الواسع، وخاصة فى صناعة السجاد، وبها العديد من المساجد والكنائس، وفى أول التسعينيات من القرن الماضى تم اكتشاف معبد رمسيس الثانى تحت منطقة الجبانات، وتمثال ابنته مريت أمون، فهى مدينة أثرية، وتم نقل الجبانات إلى منطقة الكوثر، واستكمال التنقيب عن المعبد الذى يساوى فى حجمه وأهميته معبد الكرنك بالأقصر.
ترسم مدينة أخميم بوجه امرأة، وتحكى أسطورتها اليونانية الرومانية قصة الإله مين رمز الخصوبة والنماء، وتقول الأسطورة إنه فى عام خرج الرجال جميعاً للحرب، وتركوا النساء ورجلاً مبتور الذراعين والساقين، وغابوا سنوات، ولم يجد النسوة ملاذاً غير الرجل المعوَّق للاحتماء برجولته، فقمن ببناء بيت كبير له، وأصبح زوجاً لهن جميعاً، ومن أبنائه خرج جيش كبير، عمَّر المدينة، واسترد أمجادها!
المدينة التى يحتضنها نهرالنيل، توالت عليها الحضارات، ورغم أنه تحت شوارعها أكبر معبد فرعونى لم يتم إزاحة التراب من عليه، ولم يلتفت أحد لأهميته حتى الآن!..
وبالقرب من أخميم مجتمع ريفى حضرى له تاريخ، ويشتغل معظم سكانه بالزراعة والتجارة، وهو «نجع سليمان حمد الواصلى»، الذى استوطنه وجعله مقراً لعائلته، وبنى به أول مسجد عام 1205.. فمحافظة سوهاج واحدة من أفضل المدن السياحية، كونها مليئة بالمواقع الأثرية والأماكن الريفية الجميلة، وتنعم بأراضٍ زراعية واسعة، وتشتهر بإنتاج العديد من المحاصيل، وبها الديران الأحمر والأبيض، والمقابر المبنية من الطوب اللبن، و»معبد أبيدوس».. وتشتهر بصناعة السجاد والحرف اليدوية، وسميت مع دخول الإسلام القلعة العالية، وبها تم اكتشاف أطول تمثال لملكة مصرية، طوله11 متراً، مصنوع من الحجر الجيرى.. وبها «وادى بئر العين»، بين جبلى الحواويش والسلامونى، والمنطقة مغطاة بصخور كبيرة، وبها العديد من عيون المياه، وتحيط بها الجبال الشاهقة الملونة، وهى من أفضل مواقع السفارى.
تركت أخميم، وذهبت إلى جرجا التى تشتهر بصناعة السكر، وبعض الحرف اليدوية مثل الفخار، وبها مقبرة بيت خلف من الطوب اللبن، وأقدم دير رومانى، ومعبد سيتى الأول، وله ممر مزين برسوم ملونة، ونصوص من كتاب الموتى، وغرفة جرانيتية حمراء، وبحيرة اصطناعية.. وللحديث بقية..

نوال مصطفى تكتب : صباح الأحد
أنباء متفائلة.. ولكن
قلة أدب وسوء تربية!






