مداد قلم

العشاء الأخير .. وصور النبى الكريم

د. أيمن عبد المغنى
د. أيمن عبد المغنى


 د. أيمن عبد المغنى 

لوحة العشاء الأخير من أشهر لوحات الفنان الإيطالى ليوناردو دافنشى وهو يجسد فيها العشاء الأخير الذى يتوسط فيه السيد المسيح عليه السلام تلاميذه ويصور فيها ردود أفعال تلاميذ السيد المسيح. 


هذه اللوحة لها قداسة كبيرة عند المسيحيين. ولكن عند افتتاح دورة الألعاب الأوليمبية بباريس ظهرت محاكاة لهذا العشاء يصور رجلا يرتدى ملابس نسائية ويضع مساحيق تجميل وكأنه يمثل صورة السيد المسيح عليه السلام وسط أتباعه.


هذا الافتتاح الذى أساء للدين المسيحى بكل معانى الإساءة والاستهزاء والسخرية، - والذى لا يقبله أى دين سماوى - لأن الأديان لها قدسيتها واحترامها.
وهو ما عبر عنه شيخ الأزهر حيث أدان هذه الإساءة للسيد المسيح وإخوانه من الأنبياء باعتبارها تصرفاً وهجمية طائشة.


ونتيجة لازدراء لوحة العشاء الأخير جاءت ردود الأفعال ردًا على هذه الإساءة حيث قررت شركة الاتصالات الأمريكية (سى اسباير) (c spire ) بإلغاء التعاقد الإعلانى مع الأوليمبياد وإزالة جميع إعلاناتها منه تعبيرًا عن الغضب والإنكار لهذا المشهد المهين لمعتقداتهم المسيحية.


هذا المشهد يذكرنى بالصور التى تم نشرها فى صحيفة يولاندس يوستن الدنماركية فى 30 سبتمبر 2005م وهى صور أساءت لرسولنا الكريم صلى الله عليه سلم.


هؤلاء الغاضبون - الآن وهذا حقهم ونحن معهم - كانوا يدافعون عن تلك الصحف التى نشرت صورًا تسيء لرسولنا الكريم بحجة أنها حرية الصحافة و التعبير.


فيا شعوب العالم ويا قادتهم، هناك فرق كبير بين حرية التعبير عن القضايا الاجتماعية والسياسية والاقتصادية وبين الثوابت والمعتقدات الدينية والرسل الذين جاءوا بهذه الرسالات السماوية والإساءة إلى أتباعها تحت شعار حرية الصحافة والرأى.


 ولذا يجب على العالم كله ومنظماته التشريعية أن تصدر قانونًا دوليًا يجرم ويحرم الإساءة إلى الأديان السماوية وعدم السخرية بها وتعمل على تطبيقه.