لا أعرف ما هى علاقة الإسلام القائل فى قرآنه الكريم (ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة) وبين اتجاه حسن البنا مؤسس جماعة الإخوان من السنوات الأولى لتأسيسها لإنشاء فرق جوالة وكراتيه ومعسكرات تدريب لشباب الجماعة وشعب فى القرى والمدن المصرية للإشراف عليها وتجنيد المصريين فيها.
بعد 5 سنوات فقط من تأسيس الجماعة وبالتحديد 1933 يقول البنا لمجلة النذير الخاصة به (إن الإخوان قد أصبح لهم دار فى كل مكان ودعوة على كل لسان وأكثر من ثلثمائة شعبة تعمل على تحقيق أهدافهم).
فى خلال السنوات الـ 5 الأولى كان البنا يعمل على تحويل جماعة الإخوان من جماعة مدنية إلى جماعة شبه عسكرية ومن الاعتماد على الحب والتعارف والتسامح فى نشر الدعوة الى الاستعداد لتنفيذ أهدافه بالقوة المسلحة فأخذ فى إنشاء جيش كبير تحت اسم برىء هو فرق الرحلات والتى قال عنها البنا إن فرق الرحلات نشأت عقب نشأة الدعوة وكانت تلازم شعبها وقد ألفت بنفسى أول فرقة وكنت أزاول تدريبها
وفى عام 1934 تبلورت فى عقل البنا فكرة فرق الإخوان فى الشعب الإخوانية إلى مشروع كبير اسمه فرق الرحلات رافعًا شعار الجهاد
وفى 3 سنوات فقط نمت هذه الفرق لتصبح قوة مسلحة ترهب كل من يختلف مع الجماعة فقرر البنا استعراض القوة بعمل عرض عسكرى وذلك لخدمة القصر بمناسبة عودة فاروق عام 1937 من الخارج لتوليه حكم مصر وذلك فى يوليو 1937.
ووصفت مجلة الإخوان المسلمين هذا الاستقبال للملك بأنه «حشد لم يسبق له نظير فى تاريخ مصر الحديثة وفى ساحة قصر عابدين انتظم الإخوان رافعين أعلامهم وعليها الإخوان يبايعون الملك المعظم على كتاب الله وسنة رسوله» هكذا عاد فكر الخوارج من جديد الدين فى خدمة السياسة والمصاحف فوق ألسنة الرماح بعد أن كانت قد اختفت باختفاء الخوارج وكذلك بعد ظهور مفهوم الدولة الحديثة.
وفى عام 1938 صدرت قرر البنا النزول للشارع وصدرت مكاتب الإرشاد إلى جميع شعب الإخوان بالمحافظات بتخصيص يوم فى الأسبوع يسمى يوم المعسكر يقوم فيه الإخوان ليس بالتسبيح لله وذكره ولكن بالتدريب على حمل السلاح وكيفية استخدامه.
وكانت كلمات الجندية والاستعداد للجهاد والاستشهاد هى أول ما يهتم به الإخوان فى معسكراتهم وما إن قامت الحرب العالمية الثانية حتى انتقل التنظيم العسكرى للإخوان إلى طور جديد وهو طور التنظيم السرى المسلح لإعلان الحرب لا على بريطانيا التى كانت تحتل مصر ولكن على كل من يعارض الجماعة.
فمن الثابت تاريخيًا أن الإخوان لم يتورطوا أبدًا فى أى دور من أدوار المقاومة السرية ضد الاحتلال الإنجليزى لمصر. وبميلاد التنظيم السرى المسلح بدأ الإخوان مع مطلع الأربعينيات سلسلة الاغتيالات الكبرى هكذا بدأ الإخوان التعاقد مع الشيطان لإراقة الدماء ونشر الرعب وترويع الآمنين باسم الإسلام الذى يدعونا للدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة.

عيد الإعلاميين
ايمان ممتاز تكتب : لماذا يحتاج الشباب إلى الوعي السياسي الآن أكثر من أي وقت مضى؟
ياسر عبد العزيز يكتب: عفوًا .. كابتن لبيب ورفاقه الاستقالة لا تمر فوق جبل الديون







