الموازنة تحقق فائضا أوليا 857 مليار جنيه

خبراء: مؤشر إيجابى يعكس التقدم فى الأداء الاقتصادى ويزيد ثقة المستثمرين

 د. أشرف غراب و د. مصطفى نور الدين
د. أشرف غراب و د. مصطفى نور الدين


كتب :محمد أحمد عبيد
حققت الموازنة  العامة للدولة فائضاً أولياً قدره 857 مليار جنيه بنهابة العام المالى السابق 2023/2024 ، مقارنةً بنحو 164 مليار جنيه فى العام المالى 2022/2023، كما حققت الإيرادات نمواً سنوياً بنحو 59.3% خلال العام المالى 2023/2024، مع تحقيق عجز كلى أقل مما هو مدرج بالموازنة المعدلة بنحو 706 مليارات جنيه، حيث بلغ العجز الكلى نحو 505 مليارات جنيه خلال العام المالى 2023/2024، مقارنةً بعجز قدره نحو 610 مليارات جنيه فى العام المالي2022/2023.

ويقول د. أشرف غراب الخبير الاقتصادى نائب رئيس الاتحاد العربى للتنمية الاجتماعية بمنظومة العمل العربى بجامعة الدول العربية لشئون التنمية الاقتصادية أن تحقيق الموازنة العامة للدولة فائضا أوليا قدره 857 مليار جنيه مقارنةً بنحو 164 مليار جنيه فى العام المالى السابق، بالرغم من الصدمات التى أثرت على النشاط الاقتصادى يؤكد نجاح الحكومة فى تحقيق أداء مالى جيد، وذلك من خلال زيادة الإيرادات العامة للدولة، والتى حققت نموا سنويا بنحو 59.3% خلال العام المالى 2023 /2024، مؤكدا أن هذا يمثل مؤشرًا إيجابيًا يعكس التقدم فى الأداء الاقتصادى. 

اقرأ أيضًا|  توقعات الأزمات العالمية ترفع أسعار الذهب

وأضاف غراب أن هناك عددًا من الأسباب وراء تحقيق الموازنة العامة للدولة فائضا أوليا، منها تنفيذ مشروعات ميكنة الضرائب والتى ساهمت فى تقليل التهرب الضريبي، وزيادة فى الحصيلة الضريبية، إضافة إلى زيادة حجم الصادرات المصرية السلعية.

وأشار غراب إلى أن الدولة وضعت ضوابط لخفض المصروفات وترشيد الإنفاق الحكومى عن طريق ترشيد المصروفات، وتعظيم الإيرادات العامة، وذلك من خلال 14 قرارًا والتزامًا على المؤسسات والجهات الحكومية، وهذا ساهم فى تحقيق فائض أولي، مضيفا أن مصر حققت فائضا أوليا للعام الخامس على التوالي، وهو ما ساهم فى خفض نسبة الدين المحلى من الناتج المحلى الإجمالي، مشيرا إلى أن الحكومة الجديدة تواجه الكثير من التحديات والقضايا الاقتصادية والتى تتطلب حلولًا جذرية سريعة، حتى يعود ذلك بتحسين مستوى معيشة المواطن، ومواجهة ارتفاع معدلات التضخم، والحد من البطالة عن طريق توفير فرص العمل، والسعى لطمأنة المستثمرين وزيادة ثقتهم بالاقتصاد المصري، خاصة المستثمر الأجنبى، وذلك لأن المستثمر يراقب مستويات عجز الموازنة قبل اتخاذ قرار بالاستثمار، موضحا أن خفض عجز الموازنة يحسن من مستوى التصنيف الائتمانى للبلاد، مشيدا بتراجع الدين الخارجى لمصر بانخفاض أكثر من 14 مليار دولار بنهاية ديسمبر الماضي، ومشيدا باستمرار الحكومة فى تحسين هيكل المصروفات . 

ومن جانبه يرى د. مصطفى نور الدين خبير البورصة والاوراق المالية أن فائض الميزانية يرتفع بشكل ملحوظ وسيكون له أثر ايجابى فى سد عبء الالتزامات المالية الداخلية  التى تهدف لتحقيق التنمية، والخارجية مثل خدمة الدين الخارجى، بهدف دفع عجلة الاقتصاد والتنمية، وزيادة الايرادات من المشروعات الانشائية المكلفة بها الحكومة، للتوسع طبقا لخريطة الطريق لتعزيز وضع الاستقرار المالي، لدعم الجنيه امام العملات الأجنبية لسد احتياجات السوق المحلية وامن السلع، مضيفًا أن  تقريرًا لوزارة التخطيط توقع وصول معدل النمو الاقتصادى إلى 3% العام المالى الحالي، و4.2% خلال العام المالى القادم، وكما توقع صندوق النقد الدولى فى تقرير المراجعة الاقتصادية لبرنامج مصر الاقتصادى أن يحقق الاقتصاد المصرى نسبة نمو 5.6% خلال العام المالى 2028 / 2029 ارتفاعاً من 4.4% متوقعة فى العام المالى 2024 /2025 لافتا إلى أن الاقتصاد المصرى حقق نسبة نمو فى الناتج المحلى الإجمالى 3.8% خلال العام المالى الماضى 2022 / 2023.

وأوضح نور الدين أن تقرير النمو الذى شهده قطاع الاتصالات يرجع إلى زيادة حجم الصادرات الرقمية لتسجل 4.9 مليار دولار، وكذلك زيادة حجم الاستثمارات فى الشركات الناشئة بنسبة نمو 22%، وزيادة خدمة البيانات، فيما حقق نشاط الزراعة أيضاً معدلات نمو إيجابية، وذلك نظراً للتوسع فى الزراعات التعاقدية وتنامى الصادرات الزراعية الغذائية، كما أن معدل البطالة سجل 7% خلال الربع الرابع من عام 2022/2023، من اجمالى القوى العاملة البالغة 30.9 مليون فرد تشمل القطاعين الرسمى وغير الرسمي، وذلك مقارنة بالربع الرابع من عام 2020/2021، الذى سجل 7.3%.