سيد مكاوي.. فقد بصره بسبب أبوه

الفنان سيد مكاوي
الفنان سيد مكاوي


علاء عبدالعظيم

كان لايزال طفلا.. عندما مات أبوه.. حيث ظل يبكي عليه بحرقة شديدة، واستمرت دموعه تنهمر على خديه بلا توقف حتى وهو لايبكي.

انتابت أمه حالة من الذعر على صغيرها الذي لم تتوقف دموعه، وهرولت به مسرعة إلى الأطباء.. لكن فجأة.. ضاع نور عينيه.. وواجه مأساته في شجاعة.

أنه الشيخ، والفنان سيد مكاوي، والذي بدأ بعد هذه المأساة يميل إلى العزلة والاستماع إلى الموسيقى ومصاحبة اهل الفن.

وكان كل من يفقد بصره في ذاك الوقت يذهب إلى(الكتاب) رضي بذلك ام لم يرض، فإذا كان صوته جميلا فهو سعيدا لأنه سيصبح مقرئا.

والتحق سيد مكاوي بالازهر الشريف، وحفظ القرآن الكريم، وظل يرتله ويغني الموشحات لكبار الملحنين حتى بلغ الخامسة عشرة، ثم تعرف بعازف الكمان اسماعيل رأفت وشقيقه محمود عازف القانون، واللذان كانا لديهما مكتبة موسيقية تضم حوالي ٣ آلاف أسطوانة لعبده الحامولي، وسيد درويش، ومحمد عثمان، وداود حسني.

اقرأ أيضا| نشأة أحمد راتب على يد مكاوي وجاهين

ثم تعلم مكاوي العزف على العود، والتقى بالشيخ زكريا احمد الذي شرح له فن سيد دروش ودربه على موسيقاه.

وظهر اسم سيد مكاوي في الإذاعة في أول اغنية له وهي (الورد فوق.. وجنات بهي الجمال) وكان اول لحن له أيضا عام ١٩٥١ حين هب الشعب يقاتل الانجليز لحن من كلمات بدرخان.

بدمي يامصر افديكي..

افدي سماكي واراضيك

وقد عرض على سيد مكاوي أن يسافر الى الاتحاد السوفييتي لعمل جراحة لعينيه ليسترجع نورهما لكنه رفض قائلا:

لقد تعودت على الظلام.. وأصبحت أخشى النور.

وبحسب مانشرت مجلة آخر ساعة عام ١٩٦٧، أن سيد مكاوي بكى ٣ مرات في حياته.

في المرة الأولى عندما استمع إلى سيد درويش لأول مرة، وبكى في المرة الثانية عندما رفضت ام كلثوم لحنا له، وقام بتلحينه بعد ذلك بليغ حمدي، فقد اعطت ام كلثوم لمأمون الشناوي ثمن كلمات الأغنية ولم تعطه شيئا في مقابل اللحن، فعرف أنها قبلت الكلمات، ورفضت اللحن.

وعن بكاءه في المرة الثالثة عندما تسلم وساما في عيد العلم من يد الرئيس جمال عبد الناصر.

مركز معلومات أخبار اليوم