النائب أحمد السجينى رئيس لجنة الإدارة المحلية: قانون الإدارة المحلية يرى النور دور الانعقاد المقبل

النائب أحمد السجينى رئيس لجنة الإدارة المحلية فى حوار لـ«الأخبار»
النائب أحمد السجينى رئيس لجنة الإدارة المحلية فى حوار لـ«الأخبار»


انتخابات المحليات بالنظام المختلط.. 75% قائمة المغلقة و25% للنسبية
مخالفات البناء سرطان يؤدى إلى تشوه العمران

فقاعة «السوشيال ميديا» مصدر الشائعات وعلى المواطن الانتباه وتحرى الدقة

لا بد من استراتيجية واضحة للصناعة وتيسير إجراءات التراخيص

نحن مؤمنون بتطوير منظومة الإدارة المحلية من خلال استراتيجية شاملة ليست فقط فى ملف التدريب أو التفتيش أو اختيارات القيادات المحلية، وإنما تعتمد على اللامركزية الاقتصادية والإدارية لإحداث تغيير ونقلة نوعية فى ربوع مصر.

رؤية للنائب أحمد السجينى رئيس لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب طرحها فى حوار لـ«الأخبار» مضيفا أن المجالس المحلية يقع على عاتقها معالجة التشوهات العمرانية، وملفات البناء والتعديات والتراخيص والأحوزة العمرانية وغيرها من المشاكل والتحديات.. كما أكد فى حواره على توقعه بصدور قانون الإدارة المحلية الجديد فى دور الانعقاد القادم ليرى النور بعد أن ظل ٥ سنوات حبيس الأدراج .

فى البداية لجنة الإدارة المحلية عقدت جلسات استماع ومناقشات عديدة فيما يخص قانون المحليات؟

قانون الإدارة المحلية تمت مناقشته فى الفصل التشريعى الأول بالمجلس السابق، بعدما أحيل من الحكومة مشروع قانون وأيضا الأحزاب والنواب تقدموا بعدد من مشروعات القوانين وصل عددها إلى 4 مشروعات وشهدت المناقشات زخما كبيرا لما يزيد على 71 جلسة استماع ونقاش.

وأثناء طرحه فى الجلسة العامة فى دور الانعقاد الأخير كان هناك تحفظ من بعض النواب على مشروع القانون، من حيث توقيت الانتخابات، وبعض النواحى الفنية من وجهة نظرهم، وفى النهاية لم يحدث توافق بين القوى السياسية.

الآن لدينا مبادرة من الحوار الوطنى الذى ناقش ملف المحليات وانتهى إلى النظام الأمثل للمجالس المحلية بالتوافق بين كافة القوى السياسية إلى النظام المختلط 75% قائمة المغلقة و25% قائمة نسبية.

اقرأ أيضا| نواب يطالبون بقياس الأثر التشريعي لقانون حماية الملكية الفكرية

ونحن كلجنة نوعية لا يعنينا إلا أمران: النص القانونى الذى يتسق مع الدستور لعدم الطعن عليه مستقبلا، الأمر الثانى أن يكون هناك توافق كامل بين القوى السياسية دون أى معوقات.

ما أسباب تعطيل إصدار قانون الإدارة المحلية؟

هناك عدة أسباب سياسية، لوجستية، أو اجتماعية تعوق إصدار القانون. فى مقدمتها، أن القوى السياسية كانت لديها بعض التحفظات بشأن التوقيتات، خاصة أننا كنا قد قربنا على انتخابات مجلسى الشيوخ والنواب. وأتمنى أن ينتهى القانون قريبًا، خاصة أننا لن نحتاج إلى وقت طويل فى إقراره.

لماذا لم يظهر أى قانون جديد للإدارة المحلية حتى الآن؟

عملية الجهد التشريعى المحلى والجهد الرقابى يجب أن تكون على مستوى الوحدات المحلية الأدنى ثم الأعلى على مستوى القرية والمجلس المحلى والمدينة والمركز والمحافظة. بالتالى، نحتاج إلى زخم لتفعيل دور الحوكمة للرقابة على المستويات الأدنى. فضلاً عن ذلك، يجب أن تكون منظومة الإدارة المحلية قائمة على اللامركزية، بحيث تشمل اللامركزية الاقتصادية والإدارية، التى تحتاج إلى تطبيق رشيد. لذلك، يتطلب إصدار القانون من الحكومة وضع منظومة واستراتيجية فى الفترة المقبلة بالتوقيت والآلية والأدوات.

متى تتوقع إصدار قانون الإدارة المحلية؟

بصراحة من قراءتى للأوضاع والمشهد أتوقع صدوره دور الانعقاد المقبل فى الربع الأول من العام.

المحليات فى مصر تواجه مشاكل عديدة وتحتاج إلى تطوير جذرى.. كيف ترى ذلك؟

بالفعل، نحن مؤمنون بتطوير منظومة الإدارة المحلية من خلال وضع استراتيجية شاملة.. هذه الاستراتيجية ليست فقط فى ملف التدريب أو التفتيش أو اختيارات القيادات المحلية، وإنما تشمل أيضًا نقل الهياكل المحلية نقلاً نوعيًا قادرًا على إحداث تغيير. أيضًا، ملفات التدريب والتفتيش واختيارات قيادات الوحدات المحلية تعتبر مثلث نجاح المنظومة. طالبت بزيادة الميزانية لأنه لا يمكن لقطاع يتحكم فى 28 مليار جنيه أن يخصص فقط 3 ملايين جنيه للتدريب.

ما أبرز الملفات المطروحة حاليًا داخل لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب؟

هناك العديد من الملفات على طاولة اللجنة، منها ملفات البناء والتعديات والتراخيص والأحوزة العمرانية والحيوانات الضالة والجبانات والنظافة والقمامة وإعادة تدوير المخلفات بأنواعها، والإنارة، ومبادرة 100 مليون شجرة، والمواقف العشوائية. بالإضافة إلى طلبات الإحاطة، حيث تعد لجنة الإدارة المحلية أكبر لجنة فى تلقى طلبات الإحاطة. على سبيل المثال، فى دور الانعقاد السابق ناقشنا 800 طلب إحاطة وأعدت مذكرات وتقرير بشأنها. لجنة الإدارة المحلية فى حالة انعقاد مستمر، حيث تعمل بمبدأ الممارسة الرقابية بغرض الإصلاح الهيكلى.

وماذا عن ملف مخالفات البناء للقضاء على التشوهات العمرانية؟

مخالفات البناء تعتبر سرطانًا يؤدى إلى تشوه العمران، مما يؤثر على المعادلة الاقتصادية بشكل سلبى. العشوائية أصبحت سائدة فى الصرف الصحى والمياه والكهرباء ورصف الطرق، وأثرها الثقافى على المجتمع سلبى جدًا من حيث عدم التخطيط والعشوائية، مما ينتج نسيجًا بشريًا يحتاج إلى تعليم. لجنة الإدارة المحلية حاليًا مهتمة جدًا بهذا الملف، الذى يحكمه أمران: قانون البناء الموحد وقرارات وزارة الزراعة فيما يخص حيز العمران، وقانون التصالح على المبانى الذى تتحصل منه الدولة على مبالغ تعيد إنفاقها مرة أخرى لمعالجة التشوهات العمرانية. هناك عدة جهات مختصة فى هذا الشأن لعدم العودة مرة أخرى لمثل هذه المخالفات، لذلك نحتاج إلى قرارات وتشريعات جريئة للقضاء على هذه الأسباب.

الملف الاقتصادى يواجه العديد من التحديات.. بماذا تنصح لجذب مزيد من الاستثمار؟

المستثمر، سواء المحلى أو الأجنبى، يحتاج لأمرين: الأول هو الوضوح والشفافية الكاملة وعدم تغيير القرارات والتشريعات الصادرة، والثانى هو تيسير إجراءات الحصول على تراخيص المشروعات. هذا كله ما يطلق عليه البيئة الجاذبة للاستثمار، التى تعمل تحت مظلة الأمن والاستقرار. لذا، لابد من استراتيجية واضحة للصناعة ووضوح فى المقاربات بين العمل الحكومى والعمل الخاص.

الشائعات والمعلومات المغلوطة أكبر تهديد للاستقرار.. بماذا تنصح المواطن؟

نحن نعيش الآن فى فقاعة «السوشيال ميديا» أو «السكرين شوت»، حيث يتم الترويج لإشاعات أو معلومات غير دقيقة ولها أغراض خبيثة وأهداف أخرى. لذلك، هذا المكون الجديد فى عالمنا المعاصر يحتاج من المواطن عبء البحث عن الحقيقة وتحرى الدقة للتأكد من المعلومات.

فى الفترة الأخيرة استقبلت القاهرة عددا كبيرا من الاشقاء العرب بسبب الاضطرابات الإقليمية.. ما رؤيتك فى التعامل مع ضيوف مصر؟

بالقانون المحلى والدولى وبالشريعة السماوية لكافة الأديان والشريعة الإنسانية، لا أحد يختلف على أن وجود أى ضيف يجب أن يكون فى إطار قانونى منضبط، والتعامل معه بكل جدية لكى يحظى بحياة كريمة أيضًا. هنا يجب على الحكومة أن تنتبه لهذا الملف بشكل جيد.

ما تقييمك لأداء مجلس النواب الحالى خلال 4 أدوار انعقاد؟

بالتأكيد، شهادتى فى أداء المجلس ستكون مجروحة. لذا، أترك التقييم للصحافة فهى متواجدة وتتابع بقوة الجلسات العامة واجتماعات اللجان النوعية. أنا راضٍ عن أداء لجنة الإدارة المحلية فى حدود الإمكانيات المتاحة.

ما طلب الإحاطة الذى تعده أو تسعى لتقديمه؟

فى الحقيقة، لا يوجد ما يمنعنى من دورى الرقابى والتشريعى. تعقد لجنة الإدارة المحلية اجتماعات تصل إلى 12 ساعة فى اليوم لمناقشة القضايا والملفات المطروحة داخلها. تسعى دائمًا مع الحكومة لتطبيق التوصيات، وأحيانًا تصطدم ببعض الوزارات والمحافظين فى عدم تطبيق التوصيات فى ظل التحديات الحالية. أخيرًا، أؤكد أن الصراعات السياسية لا تؤدى إلى نتائج إصلاحية، وهذا نهج عملنا: «الحزم بدلاً من الصدام، الفهم بدلاً من الترصد أو إثبات موقف دون تقديم الحلول».

كيف ترى تشكيل الحكومة الجديدة وبرنامجها فى ظل التحديات الكبيرة التى يشعر بها المواطن؟

أوجه التهانى لدولة الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس مجلس الوزراء، على تجديد الثقة وجميع الوزراء الذين تم تكليفهم أو تجديد الثقة فيهم، خاصة أن المرحلة صعبة جدًا لوجود تحديات كبيرة. بشكل عام، أنا متفائل بالاختيارات، وأعتقد أن الحكومة الجديدة شابة ولديها مهارات قادرة على التحرك لمرحلة يشعر فيها المواطن بتحسن فى القضايا التى كان يعانى منها فى الفترة الأخيرة.

حضور الوزراء إلى البرلمان بهذه الكثافة وهذا العمق أمام لجنة دراسة بيان الحكومة مؤشر على تعاون جيد بين الحكومة والبرلمان وكل وزير يأتى للبرلمان ويضع رؤيته ويعرض كل ما يخصه من برنامج الحكومة بأن يقرن الملفات التى يطرحها بخطط تنفيذية بأسقف زمنية، ومن لا يفعل ذلك من الوزراء كان يطلب منه من البرلمان ألا يعرض برنامجه بنمط انشائى بل بتحديد مواقيت واضحة للتنفيذ.

ما الطرح الحكومى الذى أثار انتباهك خلال عرض برنامج الحكومة الجديدة؟

ما عرضه الفريق كامل الوزير نائب رئيس الوزراء، وكذلك د.خالد عبدالغفار وزير الصحة ووزير البترول وزير الإسكان المهندس شريف الشربينى، قاموا بعرض فنى وتقنى مميز وكذلك وزير الاتصالات وهؤلاء أبرزهم وأيضا وزير الرى قدم عرض عالم كبير وهو رجل صريح وواضح وهذه نماذج وقيادات حكومية أطمئن إليها.