أيمن فاروق
أسلوب جديد لجأ إليه تنظيم الإخوان الإرهابي إلى جانب حربه الإلكترونية على «السوشيال ميديا»، التي أثبتت فشلها، ما جعل الجماعة الإرهابية تصدر تكليفًا جديدًا لأحد خلاياها النائمة باختراق أحد شاشات العرض الإلكترونية الكبيرة لمعمل تحاليل في شارع فيصل وبث عبارات وصور مسيئة للدولة المصرية، المتهم المغيب نفذ المخطط، لتبدأ رحلة الغدر والخيانة التي اعتادت عليها تلك الجماعة المارقة بترك هذا الشخص بعد استخدامه والمتاجرة بما فعله ورسم صورة له وكأنه أحد أفراد الشعب، لكن الحقيقة أنه عضو بها يتلقى الأوامر من جماعته الإرهابية وما عليه سوى السمع والطاعة العمياء، ليتركوه بعد ذلك لمصيره، بينما قيادات التنظيم الإرهابي في الخارج يتحركون ويعيشون بحرية، هم فقط يحركون هؤلاء كعرائس الماريونت، وهذا ليس بجديد على العصابة الفاشية.
رد الأجهزة الأمنية ووزارة الداخلية كان سريعا؛ كشفت ملابسات تلك العبارات المسيئة التي تم تداولها على شاشة إعلانية بفيصل في محافظة الجيزة، ونجحت وزارة الداخلية قبل مرور 24 ساعة في تحديد وضبط مرتكب الواقعة؛ يعمل فني شاشات، واعترافه بارتكابه الواقعة بتحريض من اللجان الإلكترونية التي تديرها عناصر جماعة الإخوان الإرهابية الهاربة بالخارج، ما فعله فني الشاشات أرادت به الجماعة الفاشية هدفًا خبيثًا كعاداتها بتأليب الرأي العام على الدولة المصرية مستغلة الأوضاع الداخلية والخارجية المحيطة بالوطن، والتلاعب بالرأي العام لكن مالم تدركه الجماعة أن الشعب المصري أصبح أكثر وعيًا وإدراكًا لتلك الأكاذيب وألاعيبها القذرة، فالهدف معروف وهو مصلحة الجماعة ومحاولة إيجاد طريق لها للعودة للمشهد السياسي مرة أخرى، وهو ما يرفضه الشعب المصري، فما ارتكبته «الإرهابية» من جرائم وقتل وتخريب وتدمير جعل تنظيم الإخوان الإرهابي مثل كتاب مقروء لدى الشعب الذي يرفض عودة جماعة إرهابية تعشق الدم والخراب، رافضة لفكرة الوطن.
لن تفلح، لن تعود.. أصبحت في عداد الأموات بالنسبة للشعب المصري، تتمنى لكنه التمني البائس واليائس، تلعب على أوتار مزاعم الوطنية وحب الشعب، لكنها أبعد ما تكون، هكذا هو حال جماعة الإخوان الإرهابية، وهكذا يدرك المصريون إرهاب الجماعة وحبها للتخريب والتدمير، تلعب قنواتها الإعلامية والمزعومون بالإعلاميين دورًا خبيثًا، بمحاولة الظهور بدور المعارض، بإبراز القضايا العامة للشعب، وتناسوا أنهم من خربوا مؤسسات الدولة ودمروا بنيتها التحتية إبان أحداث يناير وعقب ثورة 30 يونيو، رفعوا السلاح في وجه الشعب والشرطة، أسقطوا شهداءً ويتموا أطفالًا، رملوا زوجات، وحطموا قلوب أمهات ثكلى حزنًا على أبنائهم الشهداء والمصابين، كل ذلك وأكثر ويخرجون علينا عبر شاشاتهم المزعومة يرتدون ثوب المعارضة ويلصقون أنفسهم تلك الصفة التي هي أبعد عنهم كما أنهم لا يعرفونها، طالما ارتدوا هذا الثوب في الماضي حتى انكشفت خديعتهم وأسقطهم الشعب في بئر خيانتهم للوطن والمواطنين، فهل من وطني يخرب ويرهب ويدمر؟!، هل من وطني يشهر سيفه في ظهر وطنه وهو هارب بالخارج؟، «عزيزي الإرهابي على نفس قافية عزيزي شيمون بيريز»!، تلك الرسالة لرئيسهم مرسي المرسلة لرئيس وزراء إسرائيل حينذاك، فهل تناسوا حتى يسبحون الآن في بحر الوطنية المزعومة، ومع امتداد إرهابهم المتواصل من أسوان حتى الإسكندرية لا يكلون ولا يملون سعيًا وراء هدم وخراب هذا البلد؛ فكافة القوى الوطنية تتحدث وتعارض من الداخل من أجل الوطن، إلا أن جماعة الإخوان الإرهابية لا تتوقف عن محاولات إثارة البلبلة في الشارع المصري، فتارة توجه سهامها ناحية المطارات المصرية بشائعات وادعاءات واهية الهدف منها ضرب السياحة وتارة يتوجه سهام غدرهم ناحية مراكز الإصلاح، ومع استمرار فشلهم، تتوالى إثارة الفتن وأكاذيبهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي والسوشيال ميديا كونها تمثل قناة اتصال وتواصل مع فئات واسعة من الشعب المصري وخاصة الشباب الأكثر تفاعلا على هذه المواقع معتقدين انسياق هؤلاء الشباب وراء أفكارهم الشيطانية، لكن الفشل كان يلازمهم تواليا.
ألاعيب الجماعة الفاشستية انكشفت منذ البداية فهمها الشعب بعد هروبهم للخارج وممارسة إرهابهم وخداعهم، استغلوا الأزمة الاقتصادية وتفاجئوا بأن الشعب يلفظهم ويعطيهم أذنا من طين وأخرى أيضا من طين، لا يتأثر بأكاذيبهم، فالجينات المصرية تواصل ضرب مثال الوطنية وحب الوطن، أبوا الانسياق وراء الشيطان الأكبر للفتنة «الجماعة الإرهابية»، تحملوا نيران الأزمات المتتالية وتأثر الاقتصاد المصري بها ولا يزالون يضربون المثل في التحمل وحب الوطن، يدركون حجم المخاطر الخارجية على حدودنا في كافة الاتجاهات، ولا يزالون يضربون أروع الأمثلة في الوطنية وحب الوطن.
آخر وسائلهم الفاشلة
فقبل أيام قليلة تمخض الجبل فولد فأرًا، هذا لو أننا افترضنا أن جماعة الإخوان جبل، والفأر ما حدث من إساءة للدولة عبر شاشة إعلانات بشارع فيصل، فما حدث لا يمكن أن نصفه سوى بأنه جريمة منظمة، مخطط لها، فالاختراق الإلكتروني آخر وسائل الجماعة الإرهابية، بعد فشل كل طرقهم لإثارة البلبلة وتأليب الرأي العام، فحاولوا معتقدين أن الشعب المصري سينجر وراء خديعتهم الجديدة، بعد أن استخدموا فني شاشات إلكترونية «خلية نائمة» لتنفيذ مخططهم الخبيث، لكن فشل مقصدهم على صخرة الوعي الشعبي، وضبطت الأجهزة الأمنية المتهم الذي اعترف بأنه ارتكب جريمته بتحريض من اللجان الإلكترونية التي تديرها عناصر جماعة الإخوان الإرهابية بالخارج.
الزيف والكذب وادعاء المظلومية مبادئ أساسية لدى جماعة الإخوان الإرهابية، هي بالنسبة لهم كالماء والطعام لا يحيون بدونها، بجانب ذلك فإن الجبن طبع من طباعها، فهم مثل الفئران يخرجون من جحورهم لارتكاب جريمتهم وسريعا ما تعاود الاختفاء ثم تبدأ مرحلة الادعاءات ونشر زيفها، الواقعة الأخيرة بفيصل كانت أحد هذه الأشكال للتنظيم الإرهابي، فمثلما ينشرون أكاذيبهم على السوشيال ميديا، لجأوا للهاكرز لاختراق تلك الشاشة، وبعد ذلك ضخموا الحدث على أنه عمل كبير، وكأن اختراق شاشة معمل تحاليل أو محل تجاري صعب للغاية، ولا يمكن لأحد فعله، رغم أنهم مارسوه بشكل آخر فالطالما كانت فئرانهم تخرج في المساء والناس نيام حتى لا يراهم أحد ويبدأون في كتابة عبارات مسيئة لرموز الدولة المصرية على جدران وحوائط الأسوار والمباني في شوارع المحافظات، الاختلاف ليس كبيرا، لكن هذه المرة استطاعوا اختراق شاشة إعلانات ثم ضخموا الحدث وكأنه إعجاز فني لا يمكن لأحد ارتكابه على الرغم أن أي طفل يمكن ارتكاب فعلته، ولكن إذا أردنا التحليل من وجهة نظر منطقية، فإن ما حدث يكشف مدى قبح وجه الإخوان، فتهويلهم لما جرى يؤكد أن هدفهم خبيث، ومعروف أيضا، واللعب بالواقعة وتهويله عبر ذبابها الإلكتروني يؤكد أنها لا تريد الخير لهذا الوطن ولشعبه كما يزعمون.
فالجماعة الإرهابية تفتعل الحدث، بأحد أذرعها الداخلية والتضحية بهذا الشخص المغيب الجديد الذي صدرت له التعليمات، ثم تستغله عبر مواقع التواصل الاجتماعي بتصدير صور زائفة خارجًيا عن الداخل المصري، هذا هو نهج الجماعة الفاشية، فخلاياها ولجانها الإلكترونية تخلق التريند الوهمي على السوشيال، لخلق حالة اكتئاب وغضب عارم معتقدين بأن الشعب سوف ينجر خلف أكاذيبهم وفي كل مرة يصفعهم الشعب المصري على خلفية رأسهم ووجههم ليعودوا أدراجهم بائسين يائسين.
الحادث الأخير بقيام فني شاشات بتنفيذ تعليمات اللجان الإلكترونية للجماعة الإرهابية، والقيام بتهكير شاشة إعلانية، طريقة جديدة لم تتبعها جماعة الإخوان، وإن كانت في السابق اعتادت الكتابة على جدران المباني والأسوار والمدارس عبارات مسيئة، وهي أشبه بالحادث الجديد، وقد تكون واقعة فني الشاشات في فيصل مقتبسة من الكتابة على الجدران، لكنهم هذه المرة لجأوا إلى شارع كبير والطريقة رغم كونها ليست بالصعبة إلا أنهم استطاعوا عن طريق لجانهم الإلكترونية على السوشيال والقنوات الإعلامية المضللة الترويج لها، وهذا أحد أساليب العصابة الإخوانية الإرهابية؛ حيث تعمد عناصرها من خلال تكوينها لجاًنا وخلايا إلكترونية عديدة إلى خلق «تريندات» وهمية على مواقع التواصل الاجتماعى وخاصة موقع تويتر والفيس بوك، إما للترويج لفكرة ما غالًبا ما تكون رافضة لقرار أو لإيهام المواطنين أن هناك حالة من الغضب العارم التى يجب أن ينضم المواطنون إليها، وأن هناك حشدًا غاضبًا متحققا بالفعل، ومن ثم إذا ما قرر المواطنون النزول إلى الشوارع استجابة لهذا الحشد الإلكترونى سيمثلون كتلة شعبية كبيرة، وماهذه الأشياء إلا أوهام في عقيلة الجماعة المريضة، وبجانب ما سبق فهناك السخرية أيضا أداة مهمة ومحورية من أدوات الجماعة الإرهابية إذ تعمد اللجان الإلكترونية التابعة لها وكذا المنصات التلفزيونية والرقمية إلى السخرية من كل شيء يتعلق بإدارة الدولة أو بأى إنجاز يتحقق، ومن ثم التسفيه منه ومن أهميته، وهو ما يصل فى النهاية إلى نتيجة لدى المواطنين مفادها أن الدولة لا تفعل شيئا من أجلهم، وأن كل ما تقوم به أشياء تافهة وسفيهة لا ترقى إلى معالجة أوضاعهم المعيشية والاجتماعية البائسة والصعبة، بجانب هدم هيبة مؤسسات الدولة ورجالات الدولة عبر السخرية والنكات وكسر الكرامة ونشر ثقافة الإعدام المعنوي والترهيب النفسى والاغتيال الثقافى، والأمثلة كثيرة، أمام الأسلوب الثالث وهو أسلوب اقتطاع التصريحات من سياقها، فالمتابع للصفحات والمنصات واللجان الإلكترونية التابعة لها تتعمد الجماعة دائما اقتطاع أجزاءً معينة من تصريحات المسؤولين الرسميين، لإيصال رسائل مضللة للمواطنين تسهم فى زيادة غضبهم تجاه شخص المسؤول أو إزاء قضية معينة، وأسلوب آخر وهو استغلال الملفات التي تمس المواطنين، فدائمًا ما تعمل جماعة الإخوان على استغلال الملفات التى تمس حياة المواطنين والتضخيم منها على مواقع التواصل الاجتماعى لتأليب الرأى العام وخلق حالة من الزخم الرافض لبعض القرارات أو السياسات.
وبجانب ذلك تعمل اللجان الإلكترونية التابعة لجماعة الإخوان من خلال صفحات وحسابات متنوعة على مواقع التواصل الاجتماعى على بث الشائعات فى مختلف المجالات، والتشكيك الدائم فى صدق تصريحات المسؤولين الرسميين، وكذا التشكيك فى صحة البيانات الرسمية سواء حول الأوضاع الاقتصادية أو حول حجم الإنجاز فى المشروعات التى تنفذها الدولة، مع زعم التناقض بين بعض التصريحات سواء لنفس المسؤول أو بين المسؤولين وبعضهم البعض؛ وذلك بهدف خلق حالة من التشكيك الشعبى فى كل ما تقوم به الدولة، ومن ثم خلق حالة انعدام ثقة بين المواطنين من جهة والمسؤولين وأجهزة الدولة من جهة أخرى.
وبالتوازى مع ذلك، يتم التشكيك فى المشروعات القومية التى تنفذها الدولة، وكذا المبادرات التى تطلقها مثل مبادرة حياة كريمة وصندوق تحيا مصر، والتشكيك فى كونهما يستهدفان المواطنين فعليا.
اقرأ أيضا : كشف حقيقة محاولة استيلاء ضابط بالمعاش على مطعم بالساحل الشمالي
تحركات لاحتواء أزمة الكلاب الضالة بإنشاء ملاجئ آمنة لهم
تزامنًا مع عيد الأضحى .. الداخلية تحكم قبضتها على الأسواق وتضبط المخالفين
تحــرك من مجــلس الشيـــوخ .. لتغليــظ العقوبات على المراهنات الرياضية







