معان حقيقية

قتل العرب فريضة شرعية

محمد الحداد
محمد الحداد


تلهث حكومات الغرب وأمريكا وراء الاهتمام بتأثيرات فقه «التوحش» المؤذى والضار والعدمى لتنظيم «الدولة الإسلامية داعش» الذى أضر بالمسلمين أكثر من غيرهم.. وفى نفس الوقت لا تهتم هذه الحكومات «لفقه التوحش» لدى كبار الحاخامات الصهاينة ولدى الصهيونى بنيامين نتن ياهو.. الذى يعتبر أن ذبح الرضع من العرب إجراء وقائى كما شرع النهب والسلب والحث على تدمير المساجد والكنائس بفتاوى من حاخامات اليهود الصهاينة.. ومع وجود ما يقرب من 40% من الضباط فى الوحدات القتالية من أتباع التيار الدينى الصهيونى وأيضا 60% من ضباط جهاز «الشاباك» نكتشف التأثير الكبير لفتاوى الحاخامات على أولئك الذين يحتكرون دوائر صنع القرار فى تل أبيب.

ويعتبر فقه التوحش للحاخامات هو الأكثر تأثيراً من فقه «داعش»، حيث إن هؤلاء الحاخامات يحظون بحاضنة سياسية اقتصادية واجتماعية ذات طابع مؤسساتى ودولى قوى يفضح نفاق العالم وازدواجية معاييره. بالسكوت عنه حيث تعود هذه الحاضنات جميعها  لمدارس تديرها مرجعيات حاخامية بارزة، اشتهرت بفتاويها المحرضة على قتل العرب، وتسويغ كل أشكال العنف ضدهم «كفريضة شرعية».

هذه الحاضنة الدينية والأيدولوجية التى نشأت فيها التنظيمات الإرهابية اليهودية؛ هى نتاج تعبئة دينية وأيدولوجية، وبتشجيع مباشر وغير مباشر من مؤسسات الحكم فى الكيان الصهيونى.

ويفضح كتاب «شريعة الملك» أخطر «المصنفات الفقهية» اليهودية، التى تسوغ قتل العرب لمجرد أنهم عرب، وعدم التفريق بين طفل وبالغ كما فضح خطاب نتن ياهو فى امريكا هذا التوجه بقتله للنساء والاطفال والشيوخ فى غزة وعدم انصياعه للمطالبين من شعبه الناقم عليه بالدخول فى هدنة للحرب 
وتهتم مؤسسة «معهد الهيكل» والمرجعيات الدينية اليهودية بإصدار الفتاوى التى تحث على تدمير المساجد والتأصيل الفقهى الذى يسوغ تدمير الحرم القدسى الشريف وبناء الهيكل المزعوم على أنقاضه. وتدمير المسجد الحرام فى مكة المكرمة، بحجة أن هذا العمل سيؤدى الى تيئيس المسلمين من جدوى مواجهة إسرائيل  كما يهتم الحاخامات بتقديم المسوغات التى توجب إحراق الكنائس، معتبرة أن المسيحية «من ضروب الوثنية»، لذا يتوجب عدم السماح بوجودها فى إسرائيل.. وهذا باختصار ملخص الفكر الصهيونى للنتن ياهو الملعون.