◄ واشنطن- وكالات الأنباء
أعلن السكرتير الصحفي للبيت الأبيض أندرو بيتس، اليوم، أن الرئيس الأمريكي جو بايدن لا ينوي الاستقالة قبل الأوان بعد إعلان إنهاء مشاركته في السباق الانتخابي.
ووفقا لما قاله في بيان، فإن بايدن يخطط «لإكمال فترة ولايته» كرئيس ، وقبلها أعلن الرئيس بايدن أنه لا ينوي إكمال الانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها فى 5 نوفمبرالمقبل ، وأصر بايدن في بيانه على أنه سينهى فترة ولايته التي تنتهى في 20 يناير 2025.
وكان رئيس مجلس النواب الأمريكي مايك جونسون (جمهوري من لويزيانا) قد دعا الرئيس الديموقراطي جو بايدن إلى ترك منصبه بعد إعلان انسحابه من الانتخابات.
وقال جونسون، الذي يلي بايدن في ترتيب الرئاسة بعد نائبة الرئيس: «إذا لم يكن جو بايدن مؤهلا للترشح للرئاسة، فهو غير مناسب للعمل كرئيس. يجب عليه الاستقالة من منصبه على الفور».
كما كتب المرشح لمنصب نائب دونالد ترامب، جى دى فانس، على موقع «إكس»: «إذا أنهى جو بايدن حملة إعادة انتخابه، فكيف يمكنه تبرير بقائه رئيسا؟». وطالب آخرون، حكومة بايدن بإقالته من منصبه من خلال تفعيل التعديل الـ25 للدستور الأمريكي.
وينص التعديل الـ25 من الدستور الأمريكي على أن نائب الرئيس يجب أن يحل محل الرئيس في حالة وفاته وهو في منصبه أو استقالته، أو إذا أعلن أعضاء حكومة الرئيس أنه غير قادر على أداء واجبات منصبه. وبموجب التعديل، يمكن لنائب الرئيس و15 مسئولا رئيسيا في الحكومة تقديم «إعلان كتابى» يفيد بأن الرئيس «غير قادر على القيام بسلطات وواجبات» الرئاسة.
ويتم بعد ذلك إرسال هذا الإعلان إلى رئيس مجلس النواب ورئيس مجلس الشيوخ، وعندها «يتولى نائب الرئيس على الفور» صلاحيات الرئاسة، وفقا للمادة 4 من التعديل الـ25. ويمكن للرئيس بعد ذلك استخدام حق النقض ضد إعلان مجلس الوزراء واستئناف منصبه كرئيس. بعد ذلك، سيكون أمام مجلس الوزراء ونائب الرئيس فترة 4 أيام لتقرير ما إذا كان سيتم تجاوز اعتراض الرئيس بشكل فعال أم لا، وعند هذه النقطة سيكون أمام الكونجرس 48 ساعة للإقرار. ويحتاج القرار إلى أغلبية ثلثى المجلسين ليصبح نافذا وهو أمر غير متوقع.
ومع إعلان بايدن عدم ترشحه لإعادة انتخابه، ومع إعلانه تأييده لنائبته كامالا هاريس، أصبح الديمقراطيون الآن فى مواجهة تحول غير مسبوق وفى وقت بالغ الحرج حيث لم يتبق على الانتخابات الرئاسية سوى أقل من 4 أشهر. ومن المقرر أن يعقد الديمقراطيون مؤتمرهم فى شيكاغو يومى 19 و22 أغسطس المقبل وكان من المفترض أن يكون هذا المؤتمر إعلاناً عن تسمية بايدن رسميا مرشحا للحزب ولكنه أصبح الآن مسابقة مفتوحة للترشح حيث سيكون ما يقرب من 4700 مندوب ديموقراطى مسئولين عن اختيار حامل لواء جديد لتحدى الجمهورى دونالد ترامب في الخريف.
◄ اقرأ أيضًا | «متحدث فتح»: بايدن قدم لإسرائيل كل أشكال الدعم العسكري لقتل الشعب الفلسطيني
ووفقا لتقرير عن الأسيوشيتيد برس فإن الطريق أمام الديموقراطيين ليس سهلاً ولا واضحاً، حتى مع تأييد بايدن لهاريس. إذ تظل أسئلة بلا إجابة حول الخدمات اللوجستية والتمويل والتداعيات السياسية.
وكان بايدن قد فاز بكل الانتخابات التمهيدية والحزبية على مستوى الولايات فى وقت سابق من هذا العام وخسر فقط أراضى ساموا الأمريكية. وقد تعهد ما لا يقل عن 3896 مندوبًا بدعمه.
ولا تسمح قواعد الحزب الحالية لبايدن بتمرير ترشحه الذى حصل عليه بالانتخاب إلى مرشح آخر. لكن من الناحية السياسية، من المرجح أن يكون تأييده مؤثرا.
ومع تنحى بايدن، يبدأ الديمقراطيون من الناحية الفنية بمؤتمر مفتوح. لكن من الناحية الواقعية، فإن تأييد هاريس يدفع الديمقراطيين إلى منطقة غامضة، لا سيما وأنها لم تتمتع بأى حضور لافت طوال السنوات الأربع الماضية مع افتقارها للكاريزما.
ويقع العبء المباشر الآن على عاتق هاريس لتعزيز الدعم عبر ما يقرب من 4000 مندوب من الولايات والأقاليم ومقاطعة كولومبيا، بالإضافة إلى أكثر من 700 من المندوبين الكبار الذين يشملون قادة الحزب وبعض المسئولين المنتخبين والرؤساء السابقين ونواب الرؤساء. وأفضل سيناريو بالنسبة لها وللديمقراطيين هو حشد الدعم بسرعة وتشكيل جبهة موحدة. يمكن للديمقراطيين أيضًا المضى قدمًا فى خططهم لإجراء تصويت افتراضى مبكر وهى خطوة خططوا لها للتأكد من اختيار بايدن قبل الموعد النهائى للاقتراع فى الانتخابات العامة فى أوهايو.
وحتى قبل أن يعلن بايدن قراره بالتنحي، تم طرح اسم الديمقراطيين جافين نيوسوم، حاكم ولاية كاليفورنيا، و جريتشن ويتمير، حاكمة ولاية ميشيجان، كمنافسين محتملين لهاريس لنيل بطاقة الحزب للسباق الرئاسي. ومع ذلك، جادل بعض الديمقراطيين علنًا، والعديد منهم سرًا، بأنه سيكون من البديهى تسمية هاريس كأول امرأة وأول امرأة سوداء وأول شخص من أصل جنوب آسيوى لتولى منصب الرئاسة. إضافة إلى مدى أهمية الناخبين السود عموما والنساء السود بشكل خاص.
وأفادت حملة بايدن مؤخرًا بوجود 91 مليون دولار نقدًا من المتبرعين . ورفعت لجان الحملة الديمقراطية المتحالفة المبلغ الإجمالى تحت تصرف بايدن قبل انسحابه إلى أكثر من 240 مليون دولار. ويتفق خبراء تمويل الحملات بشكل عام على أن هاريس يمكنها التصرف فى كل تلك الأموال إذ إنه تم إنشاء الحملة باسمها وكذلك باسم بايدن. وإذا رشح الديمقراطيون شخصًا آخر غير هاريس، فسيكون من الممكن أن يستفيد من حسابات الحزب البنكية، لكن حساب بايدن-هاريس سيكون عليه المزيد من القيود.
ومن المعروف أن ترشيح نائب الرئيس دائمًا بمثابة تصويت منفصل فى المؤتمر. وفى السنوات الروتينية، يصدق المؤتمر على اختيار المرشح. إذا تمكنت هاريس من توحيد صفوفها بسرعة، فيمكنها تحديد اختيارها وجعل المندوبين يصدقون عليه. ولكن فى معركة ممتدة، قد يصبح منصب نائب الرئيس جزءاً من مساومات .
غير أن هناك أمرا آخر يجب أخذه فى الحسبان وهو الدعاوى والطعون القضائية التى يمكن أن يرفعها الجمهوريون على مستوى الولايات للنيل من هاريس فى خضم الالتباس القانونى حول ترشحها.
اختبار صعب للهدنة| ضربات أمريكية - إيرانية متبادلة.. وأضرار بمطار الكويت
تصعيد بلا توقف| مايو الأكثر دموية فى غزة منذ بداية العام
ثلاثية حرب لبنان| مفاوضات.. مخطط إسرائيلى للجنوب.. وانزعاج أمريكى من تل أبيب







