كان للدكتور طارق شوقى وزير التعليم الأسبق فكر ورؤية مستقبلية لرفعة المنظومة التعليمية فى مصر ولكن أغلبها لم يكتب لها النجاح كما توقع الوزير المفكر ويرجع ذلك لأسباب لم يكن منهجه واحدا منها بل الظروف المحيطة هى التى كانت معاول الهدم للتصور الذى تمناه.
والآن هناك تفكير لتطبيق التعليم المدمج فى المدارس وهو الذى يجمع بين الاتجاه التقليدى والإلكترونى أو الأون لاين وفيها يحضر الطالب ثلاثة أيام لتلقى دروسه داخل مدرسته وباقى الأسبوع أون لاين داخل منزله وبهذه الطريقة ممكن تقسيم الطلبة فترتين خلال الأسبوع ويتم القضاء على أهم مشكلة ألا وهى كثافة الفصول التى تصل أحيانا إلى ١٢٠ طالبا فى الفصل.. وهذه ليست الميزة الوحيدة لهذا النظام بل إن الطالب سيتعلم التعامل إلكترونيا والاعتماد على النفس بل إنه يستطيع العودة إلى أى ملف تعليمى لمراجعة دورية.. كلام جميل جدا.. ولكن لو هذه النية قيد التنفيذ من العام الدراسى القادم فهل صححنا أخطاءنا فى التجربة السابقة؟
الإجابة والحقيقة المؤسفة قطعا بالنفى.. فالإنترنت السريع لا يتوافر عندنا بصورة دائمة ولن أقول نهائيا حتى لا أتهم بالتشاؤم بل إن جميع عناصر التجربة غير متوافرة.. لن يضرنا أبدا ألا يتم تطبيق هذا الفكر هذا العام بل نبدأ أولا بدراسته دراسة وافية والعمل على تذليل العقبات والأخطاء الماضية فيجب العمل على التنسيق الكامل بين وزارتى التعليم والاتصالات لتوفير شبكات الإنترنت وعمل دورات حقيقية يقوم بها خبراء لإعداد المدرسين لهذه النوعية من التعليم فما لمسته شخصيا فى بعض الحالات أن المدرس لم يكن مؤهلا لتقديم الخدمة الدراسية للطالب بهذه الطريقة والأخير أيضا مثله.
أعود وأقول لا داعى للعجلة فى أمر كهذا، فالمهم ليس التطبيق سريعا، وإنما الوصول إلى نجاح الفكرة هو الأهم.
التخطيط أساس نجاح أى عمل فى الحياة.. خطط.. ضبط.. نفذ.. تنجح.

علي عبد الحفيظ يكتب: الأزهر الشريف ووأد الفتنة
تامر عادل يكتب: كأس العالم من عاصمة مصر الجديدة
فى الاحتفال بيوم إفريقيا التمسك بالتنمية المستدامة







