قصور الفيوم.. 19 تحفة تحكى التاريخ

قصور الفيوم
قصور الفيوم


تتمتع محافظة الفيوم بتاريخ عريق يمتد لآلاف السنين، شهدت أراضيها أحداثًا كثيرة ما جعلها مقصدًا دائمًا لعشاق التراث، وبنى على أراضيها 19 قصرًا أثريًا شُيدت فى القرنين الثامن والتاسع عشر، وشُيد بعض هذه القصور لعدد من أفراد الأسرة الحاكمة فى مصر وقت حكم الملك فاروق وقبله والده، ولعل أشهر هذه القصور «قصر الأميرة فوزية» شقيقة الملك فاروق الذى يقع على ضفاف بحيرة قارون، وقصر أنيسا ويصا الذى يقع فى مدينة الفيوم، وبعض القصور التى يتملكها المواطنون وورثوها عن أجدادهم، ومنها ما تم تشييده عام 1905 منذ أكثر من مائة عام، وما زال موجودًا على هيئته محتفظًا بتاريخه.

اقرأ أيضا|محافظ الفيوم: إعلان حركة المحليات بالمحافظة قريبًا.. والنزول بمجموع الثانوية العامة| خاص

يقول محمد حافظ الباحث التاريخى، إن محافظة الفيوم العريقة كانت مقصدا تاريخيا للعديد من الملوك والأمراء، ولجوها الساحر البديع كان يعشقها ويعشق التواجد فيها الملك فاروق الذى كان دائم التواجد فى استراحته التى مازالت موجودة بقرية الجمهورية على طريق مصر الفيوم الصحراوى، وكان يتواجد فى الفيوم لممارسة هواية الصيد المفضلة له ومنها صيد البط على ضفاف البحيرة التاريخية، ولعشقه الشديد لهذه المحافظة قام ببناء قصر لشقيقته المفضلة الأميرة فوزية على ضفاف بحيرة قارون على الطراز السويسرى، ويحتل القصر جزءا صغيرا فى منتصف قطعة أرض مساحتها 5 أفدنة ويتكون من طابقين.. القصر يقع فى بقعة سحرية أمام بحيرة قارون، هذا القصر مكون من طابقين يتوسط الأول سلم من الأرو للصعود للطابق الثانى ومكتب صغير تحت السلم ويوجد به مخزن للمأكولات والطابق الأرضى يتكون من حجرة زجاجية تستخدم للتمتع بدفء الشمس فى فصل الشتاء، ومدخل القصر به لوحة بداخلها مربعات زجاجية عليها رسم للمبنى ومعالم القصر الذى يضم الصالون والإنتريه والمدفأة وبه غرفتان للنوم، ويقع القصر حاليا تحت مظلة الجهات التنفيذية بالمحافظة.


وأشار «حافظ» إلى أن هناك قصرًا آخر شيد عام 1899 وهو قصر أنيسا حنا ويصا إحدى السيدات المرموقات بالمحافظة آنذاك اشتراه الخواجة حنا صالح سليم بمبلغ 6 آلاف جنيه ودفع مقدم 10% والباقى بالتقسيط لمدة 15عاما، وظل فى ملكيته حتى وفاته عام 1923 وورثه نجله عزيز بحصة الثلثين وأخته فله بحصة الثلث وكان تحت يد عزيز، ولما توفى عام 1942 آل المنزل لزوجته آنيسة هانم بقطر ويصا وبنت أخته لها السدس وبعد نزاع قضائى صار المنزل للسيدة أنيسة ويصا وبعدها اصبح مقرا لمجلس الدولة بالفيوم حاليا.

وتابع أن هناك قصورا تاريخية منذ عصر الفراعنة والبطالمة واليونان والإغريق منها قصر قارون وقصر التيه «اللابرنت» وقصر الصاغة بالفيوم وهى قصور آثرية، أما باقى القصور فكانت ملكية خاصة لورثة أصحابها، منها قصران ملك أحفاد عبد العزيز بك الجمال يقع الأول فى منطقة الحادقة بمدينة الفيوم واشتراه مواطن عام 2006 والثانى يقع بقرية الروضة بمركز طامية ومازال الورثة يحتفظون بملكيته، وتم بناؤه عام 1907 ويتردد أن من قام ببنائه المهندس الذى شيد قصر الخديو، وكان ملحقا به «ترولى باص» ليحل الضيوف إلى البوابة الرئيسية، كما أن هناك فى مركز إطسا قصر حمد باشا الباسل، وعبد القادر باشا الباسل، وقصر طنطاوى باشا بمركز سنورس، بالإضافة إلى مبنى السكة الحديد الذى شيد عام 1903 ويقع فى شارع الورشة بمدينة الفيوم، ومبنى بنك مصر بشارع الحرية والذى أنشئ عام 1926، ومبنى البنك الأهلى بشارع الحرية، ومنزل المستشار السواداتى بشارع الحرية، ومبنى مديرية الرى بشارع سعد زغلول، واستراحة وكيل وزارة الرى ومدرسة الفيوم الإعدادية بنين بشارع عدلى يكن ومدرسة جمال عبد الناصر الثانوية العسكرية ومعظم هذه المبانى التاريخية تقع فى مدينة الفيوم نفسها ومازالت موجودة حتى وقتنا هذا لتكون شاهدة على تاريخ الفيوم الممتد عبر آلاف السنين.