مايسة عبدالجليل
طرقت بابى جارتى الشابة وقد جاءت تودعنى بعد عشرة خمس سنوات وقد حزمت حقائبها وجمعت عفشها وحملت طفلها على ظهرها بينما سبقها زوجها إلى عربة العفش التى تستعد للرحيل فبعد محاولات مضنية مع صاحب الشقة رفض تجديد عقد الإيجار بزيادة معقولة وأصر على زيادة لامعقولة لاتتناسب مع ظروفهم فى مقتبل العمر والدفع أو الطرد !! فكان الرحيل لا تعرف إلى أين المسير ؟
هكذا هو حال سوق الإيجارات فى مصرالآن 00إيجارات لا تتناسب مع قيمة الرواتب ولا المعاشات ولا واقع الحال مع صعوبة بل واستحالة الحصول على شقة تمليك 00قالوا أن السبب هو الوافدين اللاجئين وقدراتهم المادية المرتفعة البديل الجاهز لأصحاب الشقق وربما هو ارتفاع الفائدة البنكية ونقص المعروض وزيادة الطلب وارتفاع تكاليف البناء والتضخم الاقتصادى وهى أسباب معتبرة ولكن فى المقابل لابد من حلول تعيد للمجتمع توازنه فصحيح أن الدولة توسعت فى مفهوم الإسكان الاجتماعى بأسعار ميسرة ولكن يبدو أن هذا لايكفى مع الزيادة السكانية وهو مايحتاج إلى تدخل حكومى لتنظيم قوانين الإيجارات بأسعار تتلاءم مع وضعنا الاقتصادى الحالى ودعم التطوير العقارى بفوائد مخفضة فالشباب حائرون وأصحاب الشقق معظمهم لايهمهم إلا المكسب والهروب من الضرائب ولتذهب الأسر والشباب الباحث عن الزواج إلى حيث يريدون ومعهم جارتى الصغيرة تحمل طفلها وعفشها على ظهرها !!

أزمة مضيق هرمز تكشف عجز المجتمع الدولى
واقع جديد
الـ AI ينافس شاكيرا عالميا







