نوبة صحيان

تجربة رائعة من الصين

أحمد السرساوى
أحمد السرساوى


الفكرة صينية، واسمها «دورى التفوق» وحكى لى تفاصيلها صديق مصرى يدرس هناك الدكتوراة، أعرضها هنا لعل خبراءنا بوزارة التربية والتعليم والتعليم الفنى يرون فيها ما يحفز تلاميذنا علمياً.

تتلخص الفكرة فى إجراء مسابقات علمية شيقة فى كل مادة بين كل المدارس بمراحل التعليم المختلفة (العامة والخاصة)، بكل مقاطعة (مثل المحافظات عندنا) بنظام محدد يُسفر بعد التصفيات، عن صعود الفرق الفائزة، كل منها يتميز فى مادة.

ثم يتم إجراء تصفية نهائية على مستوى الدولة، لتفوز مدرسة ما، وتصبح هى الأولى فى العلوم مثلاً، أو اللغات، أو الرياضيات، أوالفنون، وتخصص لها جوائز قيمة بمساهمة رجال الأعمال والبنوك.

ويتوالى إجراء هذه التصفيات النهائية فى مقاطعة (محافظة) مختلفة كل عام، لإكساب كوادرها المهارات والخبرات التنظيمية لإقامة مثل هذه المسابقات تحت إشراف وزارة التعليم، وبالاشتراك مع وزارة الشباب.

وقال لى الصديق طالب الدكتوراة.. إن هذه المسابقات شائعة جداً فى الصين وتُجرى فى كافة المجالات.. فهناك مسابقات لأفضل مصنع فى المقاطعات، وعلى مستوى الدولة، وأخرى لأفضل مستشفى، وثالثة لأجمل مدينة، ويتم المفاضلة فى كل منها وفق معايير موضوعوية وعلمية عادلة يضعها خبراء متخصصون.
ولا يقتصر تنظيم هذه المسابقات على الحكومة.. بل يطبقها القطاع الخاص أيضاً، فنجد مسابقات لأفضل مطعم، وأفضل فندق، وكذلك يساهم المجتع المدنى باختيار أنظف حى أو شارع أو منطقة.. وهكذا حتى أصبح التنافس الشريف المبنى على قواعد ومعايير علمية ومنصفة.. ثقافة شعبية بامتياز، ومُحفزاً للتقدم.
وتشيع هذه الثقافة لدرجة أن العائلة الواحدة عندما تجتمع فى الأعياد يمارسون فيما بينهم نوعاً من المسابقات البسيطة فى المعلومات العامة، أو المشاركة فى الأنشطة المنزلية.

تجربة جميلة وتتوافق مع روح التحصيل العلمي، وخلق الدافعية لدى التلاميذ والطلاب.. حبذا لو تم تطبيقها فى مدارسنا وجامعاتنا.