عرض المستشار أحمد سعد الدين وكيل أول مجلس النواب ورئيس اللجنة الخاصة المشكلة لدراسة برنامج الحكومة خلال الجلسة العامة للمجلس تقرير اللجنة وتوصياتها.
وثمنت اللجنة فى توصياتها العامة دور الحكومة فى إعدادها لبرنامجها، إذ تم تضمينه مستهدفات متعددة تلبى التحديات الراهنة وتعزز من استقرار البلاد، خاصة فى ظل الظروف الإقليمية والدولية المتقلبة.
اقرأ أيضًا | فتح منصة «ادرس فى مصر» ..عاشور: تعزيز دور القاهرة كوجهة تعليمية بالمنطقة
كما أكد التقرير أن البرنامج يتميز أيضاً بمرونته وقدرته على التكيف مع المتغيرات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، مما يجعله أداة فعالة لتحقيق التنمية المستدامة والاستقرار الوطنى، هذا إلى جانب أنه من شأنه أن يساهم حال تنفيذه فى تحسين مستوى المعيشة للمواطن المصرى من خلال تحقيق أهداف تنموية واقتصادية محددة تشمل تعزيز البنية التحتية، وتوفير فرص العمل، وتحسين الخدمات الصحية والتعليمية، فضلاً عن أنه لم يقتصر على الجوانب الداخلية فقط، وتعزيز دور مصر فى المنطقة والعالم، من خلال تفعيل الشراكات الإقليمية والدولية، والمساهمة فى دعم الاستقرار الإقليمى والعالمي. وتلك الرؤية الشاملة للبرنامج الحكومى تعكس التزامًا راسخًا لدى الحكومة بتحقيق الأمن والاستقرار والتنمية المستدامة.
وأوصت اللجنة بضرورة أن يكون من أولويات الحكومة سرعة استصدار القرارات المنظمة لاختصاصات الوزارات المستحدثة والمندمجة، وذلك بما لها من صلاحيات خولها الدستور.
واكدت اللجنة أنه تلاحظ أن البرنامج قد تضمن تحديدًا دقيقًا لآليات التمويل الرئيسية وأنه ليس من بينها الاقتراض الخارجى كإحدى وسائل التمويل الرئيسية، وهى دلالة إيجابية، ونهج يتفق مع السياسات التى تنشدها الحكومة فى برنامجها، ومن بينها خفض الدين العام وتحريكه فى مسارات قابلة للاستدامه إلا أن اللجنة ترى أن هذا الأمر لا يغل يد الحكومة عن اللجوء لنظم الاقتراض-لاسيما الميسر منها-فى الحالات التى يتعذر فيها تدبير التمويل اللازم عبر نظم التمويل الرئيسية.
السياسة الخارجية
وحول رؤى وتوصيات اللجنة الخاصة فيما يتعلق بمحور حماية الأمن القومى وسياسة مصر الخارجية، فقد ثمنت اللجنة تأكيد البرنامج على سياسات مصر الثابتة تجاه أمنها القومي، وهو أمر ضرورى وجوهرى.. كما أوصت بأهمية استمرار السياسة الخارجية المصرية فى نهج التوازن والتنوع والحكمة وأن ترتكز على أساس عدم التدخل فى الشئون الداخلية لأى دولة.
أمن الطاقة
وفيما يتعلق بأمن الطاقة فأوصت اللجنة على ضرورة الاستثمار فى تقنيات تخزين الطاقة لتغطية الطلب فى أوقات الذروة وتطبيق تقنيات جديدة لتحسين كفاءة استهلاك الطاقة فى القطاعات المختلفة.
وفيما يتعلق بالأمن المائى والاستدامة البيئية فأوصت اللجنة بحماية نهر النيل من خلال تعزيز التعاون الإقليمى والدولى لحماية الموارد المائية وتقليل التلوث، مع وضع تشريعات صارمة لحمايته من النفايات الصناعية والزراعية.
وفيما يتعلق بتعزيز الثقافة والهوية الوطنية وتجديد الخطاب الدينى فأوصت اللجنة بتعظيم الجانب الأخلاقى فى الدعوة إلى الله، وإيلاء الاهتمام بقضايا اللغة والأخلاق والتوثيق وبناء التفكير المستقيم، فى صورة خطط واضحة يُمكن تنفيذها.
وأكدت اللجنة أن حقوق الإنسان ليست فقط مسألة أخلاقية وقانونية بل هى أيضًا ضرورة حتمية لتحقيق التنمية المستدامة والشاملة، إذ تعد بوابة العبور إلى مسار التقدم فى جميع جوانب التنمية الاقتصادية والاجتماعية والسياسية.
وثمنت اللجنة الجهود الحثيثة التى بذلتها-ومازالت تبذلها-الدولة المصرية فى ملف حقوق الإنسان بشتى عناصره، وتوصى-إضافة لما ورد ببرنامج الحكومة-بأهمية تفعيل وحدات حقوق الإنسان بالوزارات والهيئات والمحافظات والوحدات المحلية، ووضع مسارات أكثر تفصيلاً لضمان نشر ثقافة حقوق الإنسان سواء على مستوى المواطن أو المجتمع.
البحث العلمى
وفيما يتعلق بالتعليم والبحث العلمى أكدت اللجنة على ضرورة الالتزام باستكمال بناء النظام التعليمى الحديث والمتطور يراعى فيه بناء الإنسان القادر على الإبداع والابتكار واكتساب المعارف الحديثة.
الحماية الاجتماعية
وفيما يتعلق بالحماية الاجتماعية أكدت اللجنة ضرورة العمل على تطوير وزارة التضامن الاجتماعى لتكون وزارة خدمية-إنتاجية استثمارية، ووضع برنامج زمنى لحصر واستغلال الأصول التابعة لوزارة التضامن الاجتماعى بما يضمن تحقيق مستهدفات الحكومة المصرية فى ملفات الحماية الاجتماعية وتمكين المرأة والشباب ودمج ذوى الإعاقة.
وفيما يتعلق بالصحة استظهرت اللجنة أن البرنامج قد أشار إلى أهمية التوسع فى عدد الكليات الطبية والتوسع فى إنشاء كليات العلوم الصحية والمعاهد الفنية الصحية وفى هذا الإطار أوصت اللجنة بأهمية إجراء دراسات دقيقة بشأن احتياجات القطاع الصحى قبل التوسع فى إنشاء أى من تلك الكليات والمعاهد، لاسيما وأن الواقع العملى يظهر مشاكل عدة لخريجى هذه الكليات والمعاهد مع ايجاد حلول لمشكلة نقص الأدوية.
وفيما يتعلق بالإدارة المحلية طالبت اللجنة بإعادة هيكلة الإدارة المحلية من خلال دمج أبعاد جديدة فى نظم عمل الإدارة المحلية مثل البعد المناخى والتنمية الحضرية والتحول الرقمي، ووضع سياسات صارمة لمواجهة ظاهرة التعديات على الأراضى الزراعية وأملاك الدولة، والتصدى لها.. وحول رؤى وتوصيات اللجنة فيما يتعلق بمحور بناء اقتصاد تنافسى جاذب للاستثمارات فأكدت اللجنة فيما يتعلق بالسياسات المالية أن الحكومة تسعى إلى خفض نسبة العجز الكلى فى الموازنة ليصل إلى (٦٦) بحلول عام (٢٠٢٧/٢٠٢٦).
الحوافز الاستثمارية
وفيما يتعلق بالشئون الاقتصادية والاستثمارية فأوصت اللجنة بضرورة سرعة تنفيذ القرارات الصادرة عن المجلس الأعلى للاستثمار، والتفعيل الكامل لكافة المزايا والحوافز الاستثمارية التى تضمنتها نصوص قانون الاستثمار، واتباع خطط وأفكار غير تقليدية للترويج للاستثمار.
وأوصت اللجنة بضرورة التزام هيئة التنمية الصناعية بتوفير الأراضى الصناعية وتخصيصها للمستثمرين دون فرض رسوم أو أعباء مالية تعوق الاستثمار الصناعي، مع تسليمها مرفقة بالكامل بجانب توطين الصناعة وحمايتها.
الدعم النقدى
وفيما يتعلق بشئون التموين فأوصت اللجنة بسرعة الانتهاء من حوكمة البطاقات التموينية، وإتاحة استخراجها بصورة إلكترونية للمواطنين، مع استكمال منظومة استخراج البطاقات التموينية وإضافة المواليد الجدد بالنسبة للفئات الأكثر احتياجاً.. وأوضحت أن التحول إلى فلسفة الدعم النقدى بدلاً من الدعم العينى فى التموين فى مصر هو موضوع يحتاج إلى نقاش واسع، حيث يتعلق بإعادة هيكلة نظام الدعم الحكومى لتوزيع الموارد بشكل أكثر كفاءة وعدالة.
وحول رؤى وتوصيات اللجنة فيما يتعلق بمحور تحقيق الاستقرار السياسى والتماسك الوطنى أكدت على أهمية تطبيق برامج لقياس الأثر الخاص بالمبادرات والمشروعات المنفذة من خلال وزارة الشباب والرياضة لمعرفة أثر هذه المبادرات والمشروعات على الشباب المصرى.
إنفوجراف| رئيس الوزراء: التحول إلى الدعم النقدى العام المالى المقبل
وزير الخارجية يدعو اليابان لإنشاء منطقة صناعية بـ «اقتصادية القناة»
كجوك: ثقة المستثمرين تتزايد.. وصالح: أجندة عملية لمعالجة التحديات







