في ذكرى وفاة أسمهان.. بدايتها على متن سفينة ونهايتها في ترعة الساحل

أسمهان
أسمهان


 كتبت: هناء سمير 

الفنانة أسمهان شخصية رقيقه صاحبة صوت عزب، ولدت في يوم ٢٥ نوفمبر ١٩١٢ بسفينة تركية قادمة من أزمير متجهة إلى بيروت، والدها هو الأمير فهد الأطرش قائد قوات الدروز بزعامة سلطان باشا الأطرش، وخلال حرب الدروز ضد الاحتلال الفرنسي لسوريا هربت أسمهان مع والدتها علياء حسين ١٩٢٣الى مصر مع أطفالها الثلاثة ( فؤاد - فريد - أسمهان) وعرفت باسم ايميلي أو آمال الأطرش واشتهرت فنياً بأسمهان  

مشورها الفني

في عام ١٩٢٤ جاءت المطربة أسمهان هربا من دمار الحرب و أقيمت أسرتها بمنطقة الفجالة والتحقت بمدرسة الراهبات في حي شبرا، و لما انشئت قدمها داوود حسين إلى رئيس الإذاعة مدحت عاصم الذي أعجب بصوتها واعُتمدت في الإذاعة المصرية، ولم تمارس الغناء إلا عام ١٩٣٠ بعد ما سمعها الملحن محمد القصبجي في منزل فريد الأطرش و كان معروفا في الإذاعة الأهلية، وسجلت أسمهان اسطونات عن عمر ١٧ عام، وكانت أسمهان تعشق صوت أم كلثوم و تؤدي أغانيها بأداء جيد و تهوى القصائد والموشحات، وقد تعلمت الغناء على يد الموسيقار داوود حسين الذي اختار لها اسم أسمهان بدلا من ايميلي أو آمال ودرست الغناء الأوبرالي بمدرسة القديس يوسف بالعباسية و عملت بصالة ماري منصور وأنشدت أغاني أجنبية مترجمة.

بداية اسمهان الحقيقية في أوبريت مجنون ليلى مع عبدالوهات فغنت حوالي ٥٠ أغنية وعملت حوالي ٣ أفلام هي( يوم سعيد عام ١٩٤٠، انتصار الشباب عام ١٩٤١، غرام و انتقام سنة ١٩٤٤)، و من أشهر أغانيها ( ليالي الأنس في فيينا، امتى هتعرف امتى)

وصف مصطفى أمين لأسمهان

وصفها بأنها شخصية غريبة فهي تصر في الصباح على أن تفطر طبق فول مدمس وطعمية، وفي المساء تأكل كافيار وتشرب زجاجة شمبانيا و تحرص على الذهاب إلى المساجد و توزيع الصدقات، وإلى الكنائس لتوقد الشموع، وفي الليل تذهب إلى النادي الليلي في ملهى البيروكية وتسهر حتى الصباح، كانت امرآه ساحرة، أنوثتها طاغية و تتكلم كأنها تغني وأحيانا أخرى تغني كأنها تتكلم، عندما تلتقي بها أول مرة تشعر كأنها أعز صديقة التقيت به في حياتك.

قال عنها محمد التابعي، أمير الصحافة المصرية "عينيها كانت كل شئ فهي السحر و العجب و كانت تعرف كيف تستعمل سحر عينيها عند اللزوم"

أزواج في حياتها

أول زوج في حياتها كان من ابن عمها "حسن الأطرش" وتزوجته استجابة للتقاليد التي تمنع زواجها من أحد خارج العائلة، وعندما حست بجنين في بطنها قررت التخلص منه لكنها لم تتمكن من إجهاض نفسها وولدت ابنتها الوحيدة كاميليا واستمر الزواج لمدة ٦ سنوات من ١٩٣٣ -١٩٣٩.

الزواج الثاني كان من أحمد بدرخان التي تزوجته اثناء تصوير فيلم انتصار الشباب ١٩٤٠ واستمر الزواج لمدة ٣ أسابيع فقط، وتزوجت أيضا من مطرب فرقة يوسف وهبي "فايد محمد فايد" و كانت فترة الزواج ٢٥ يوم فقط، وأخيرا تزوجت من المخرج السينمائي أحمد سالم وعاشت معه عدة اشهر وفي هذه الفترة بالتحديد كانت تسعى بكافة الطرق للحصول على الجنسية المصرية وكانت تشعر أن إقامتها في مصر مقيدة بمعاملات روتينية و السبيل الوحيد للتخلص من هذه المشكلة هو أن تتزوج من مصري .

كتب عن اسمهان

صدر في باريس أول رواية فرنسية عن حياة أسمهان تحت عنوان ( النيزك أو القدر المحتوم لأسمهان)، وأيضا كتاب للصحفي محمد التابعي بعنوان ( أسمهان تروي قصتها)، وأيضا كتاب أمريكي لشريفة زهور أمريكية الأصل بعنوان( أسرار أسمهان-المرآه- الحرب-الغناء)، أيضا كتاب (أسمهان لعبة الحب و المخابرات) لسعيد أبو العينين.

وفاتها 

كانت أسمهان دائما تقول في قرارة نفسها أنها قصيرة الأجل و أن نصيبها من الحياة قليل فكانت مستقلة بسيارتها ومتجهة بها إلى رأس البر وكان السواق يسير بسرعة غير عادية مع وجود منحدر( مطب) سقطت في ترعة الساحل واستطاع السواق أن ينجو و لكن توفت أسمهان في الحال هي و صديقتها ماري قلادة اللبنانية التي كانت معها في ذلك اليوم يوم ١٤ يوليو ١٩٤٤و توفت و هي بعمر ٣٢ عام

المصدر مركز معلومات أخبار اليوم