■ سميحة شتا
بين ليلة وضحاها تحطمت كل آمال جوردان بارديلا زعيم حزب التجمع الوطنى اليمينى فى فرنسا فى الحصول على أغلبية المقاعد فى الانتخابات التشريعية التى عقدت الأسبوع الماضى والتى كانت ستمكنه من تولى منصب رئيس وزراء فرنسا..
فقبل أسبوع مضى كانت كل التوقعات تشير إلى فوز حزب بارديلا لكن الحال انقلب رأسا على عقب وخالفت نتائج الدورة الثانية من الانتخابات كل التوقعات والاستطلاعات ودفعت باليسار إلى صدارة المشهد.
كانت الجولة الأولى التى جرت فى الثلاثين من يونيو، قد شهدت تحقق ما ظل الفرنسيون بل والأوروبيون يخافونه على مدار عقود، حيث قفز إلى موقع الصدارة حزب «التجمع الوطنى» الذى يمثل أقصى اليمين بعدما حصد نحو 33% من الأصوات، مقابل نحو 28% لتحالف اليسار الذى يعرف بالجبهة الشعبية الجديدة ويضم اليسار المتطرف والاشتراكيين والخضر.
لكن يبدو أن تحركات الأحزاب الفرنسية ومعها مخاوف كثير من الفرنسيين - قد كانت كافية لحدوث الانقلاب الكبير والانتقال بفرنسا من اليمين إلى اليسار.
وقد أثارت هذه التوقعات غضبا عارما فى صفوف أقصى اليمين، واستخدم بارديلا عبارات حادة ضد التحالف الذى نفذته الأحزاب لقطع الطريق على أقصى اليمين، ووصف ما حدث بأنه «تحالف العار» الذى حرم الفرنسيين من «سياسة إنعاش».
اقرأ أيضا| الجارديان: ستارمر يتخذ أولى خطواته لضبط علاقات بريطانيا مع الاتحاد الأوروبي
وأكد بارديلا أن التجمع الوطنى ما زال «يُجسّد أكثر من أى وقت مضى البديل الوحيد» متعهدًا بأن حزبه لن ينزلق نحو ما وصفها بتسويات سياسية «ضيقة» ومؤكدًا أن «لا شىء يمكن أن يوقف شعبًا عاد له الأمل».
وكان بارديلا قد سارع بعد ظهور نتائج الدورة الأولى، إلى تقديم نفسه على أنه رئيس الوزراء الذى سيخلف جابرييل أتال فى قصر ماتينيون مطالبا الفرنسيين بمنحه الأغلبية المطلقة فى الدور الثانى لتطبيق برنامجه الانتخابى.
ينحدر بارديلا ابن المهاجرين الإيطاليين البالغ من العمر 28 عامًا من أصول متواضعة من إحدى ضواحى باريس.. لم يكمل بارديلا دراسته فى الجغرافيا وتوقف قبل أن يحصل على درجة البكالوريوس لأنه انجذب إلى السياسة. وقال بارديلا ذات مرة إنه لو لم يدخل السياسة، لأصبح جنديًا. وبدلا من ذلك، أصبح «جنديًا فى الحزب» وترقى سريعًا فى صفوف حزب التجمع الوطنى بقيادة لوبان.
يتمتع بارديلا بصعود سياسى خاطف وغير عادى. عندما كان طفلا، كان يقضى إجازاته المدرسية مع عمه فى تورينو، الذى كان يدير مطعمًا هناك يسمى «أوروبا». وفى سن السادسة عشرة، انضم بارديلا إلى الحزب، الذى كان لا يزال يُسمى آنذاك الجبهة الوطنية.
بن غفير يلغى زيارته إلى أمريكا
فانس- قاليباف.. وجها واشنطن وطهران فى توقيع الاتفاق
تجاوز أمريكى إيرانى للتصعيد الأخير بالضاحية الجنوبية





