تحول إلغاء وزير الأمن القومى الإسرائيلى إيتمار بن غفير زيارته المقررة إلى الولايات المتحدة إلى قضية سياسية وإعلامية تجاوزت كونها مجرد أزمة إجرائية مرتبطة بالحصول على تأشيرة سفر ، فالواقعة سلطت الضوء مجددا على طبيعة العلاقة المعقدة بين أحد أكثر الوزراء الإسرائيليين إثارة للجدل وبين الإدارة الأمريكية.
ووفقا لتقارير إعلامية إسرائيلية، ألغى بن غفير رحلته بعد أن طلبت منه السفارة الأمريكية الحضور شخصيا لتقديم بصماته والخضوع لإجراءات إضافية ضمن طلب الحصول على تأشيرة دخول. وأشارت التقارير إلى أن هذه المتطلبات ارتبطت بسجله القضائى السابق، الذى يتضمن إدانات فى قضايا تتعلق بالتحريض ودعم تنظيمات متطرفة، وهو ما جعل حصوله على التأشيرة أكثر تعقيدا من الإجراءات المعتادة التى يستفيد منها معظم الإسرائيليين.
وكان الوزير الإسرائيلى يعتزم التوجه إلى الولايات المتحدة للمشاركة فى مناسبات ذات طابع شخصي، أبرزها حضور حفل زفاف فى مدينة ميامى، إلى جانب لقاءات قيل إنها تحمل أبعادا سياسية ودبلوماسية.. إلا أن تأخر إجراءات التأشيرة دفعه فى النهاية إلى إلغاء الرحلة بالكامل.
ويكتسب الحدث أهمية خاصة فى ظل تاريخ من التوتر بين بن غفير وعدد من الحكومات الغربية، فالسياسى اليمينى المتشدد تعرض خلال السنوات الماضية لانتقادات دولية متكررة بسبب مواقفه تجاه الفلسطينيين واقتحاماته الاستفزازية للمسجد الأقصى، كما فرضت عليه عدة دول غربية قيودًا وعقوبات مرتبطة بمواقفه السياسية.
ويرى مراقبون أن الواقعة تحمل دلالات تتجاوز شخص بن غفير، إذ تعكس استمرار الحذر الأمريكى فى التعامل مع شخصيات بارزة داخل اليمين الإسرائيلى المتشدد. كما تكشف أن التحالف الوثيق بين واشنطن وتل أبيب لا يمنع بروز خلافات تتعلق ببعض الشخصيات والسياسات، خاصة فى مرحلة تشهد تباينات متزايدة بين الطرفين بشأن ملفات إقليمية عدة.
وبذلك، أصبح إلغاء الرحلة مؤشرا جديدا على أن الجدل المحيط ببن غفير لم يعد محصورًا داخل إسرائيل، بل بات عاملًا مؤثرًا فى علاقاته الخارجية وقدرته على التحرك دبلوماسيًا على الساحة الدولية.
فانس- قاليباف.. وجها واشنطن وطهران فى توقيع الاتفاق
تجاوز أمريكى إيرانى للتصعيد الأخير بالضاحية الجنوبية
توافق حكومى فى تل أبيب على استمرار ضرب لبنان





