أتوجه للحكومة الجديدة بطلب فتح ملف الصناعات الصغيرة التى هى فى تقديرى تشكل مستقبل التنمية فى مصر، ذلك لأننا نملك اليد العاملة ولا نملك رؤوس الأموال الكبيرة، وبهذه القدرات نستطيع أن ننافس السوق الدولى، وكذلك فعلت الصين الشعبية حينما بدأت بصناعة الأقلام الرصاص والصناعات الصغيرة، ثم أخذت تتطور من توظيف الفوائض المالية حتى امتلكت أكبر فائض نقدى فى العالم، وصنعت سفينة الفضاء التى حطت على القمر. لذا فإنها تبنى الآن طائرة مدنية تنافس بها شركة بوينج.
إذن حينما نهتم بالصناعات الصغيرة، فإننا لا نطبق تجربة مجهولة ولكننا نمشى فى نفس طريق مشى فيه من كانوا فى أوضاع اقتصادية أصعب من وضعنا الاقتصادى ونجحوا ونحن لدينا القدرات الفنية ويجب علينا أن نحسن توظيفها وعلى الحكومة أن تقدم الحوافز للمنتج الصغير سواء من كان يسد احتياجات السوق المحلى أو يستطيع التصدير للخارج.
وقد حملت وسائل التواصل الاجتماعى أخيرًا أنباء عن أن قرية كاملة فى صعيد مصر تخصصت فى إنتاج الجبن الطبيعى وتقوم بتصديره إلى أمريكا وكندا وفرنسا وهى قرية البرشا مركز ملوى بمحافظة المنيا ولست أدرى أى عقلية اقتصادية فذة هى من قادت هذه التجربة الذاتية إلى هذا الطريق المبدع فقضت على البطالة وجلبت إلى الاقتصاد المصرى دولارات من التصدير.
وأنا إذ اكشف اسم هذه القرية أدعو المسئولين أن يذهبوا إلى هذه القرية لكى يعرفوا كيف أدارت هذه اقتصادها وكيف يكون النجاح، ولكى يشدوا على أيادى أهلها ويذللوا لها الصعاب التى يعرفها الكافة وأن يدرسوا كيفية التوسع فيه ليشمل القرى المجاورة وأن يدرسوا احتياجات السوق الأوروبى سواء من الجبن أو الضفادع أو غير ذلك.

فى الخامس من يونيو
إدانة.. ولكن «2»
الذكاء الاصطناعى سفينة نوح







