الدكتور سمير صبري يكتب: حكومة جني الثمار

الدكتور سمير صبري
الدكتور سمير صبري


يوم الثالث من يوليو، سيبقى عالقا في أذهان المصريين لعقود، فهو يوم انتصار حقيقي، ففي 3 يوليو عام 2013 كان آخر فصل في حكم الجماعة الإرهابية التي  حكمت مصر بالحديد والنار حتى تجرع المواطن الحميم واكتوى من الزقوم، فبفضل شعب أبي وجيش وَفْي انكشفت الغمة عن "المحروسة" ورحلت زمرة الإخوان بعزل رئيسهم محمد مرسي، وبعد 11 عاما يأتي هذا اليوم ببشرى الخير باختيار حكومة جديدة تنفيذا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي الذي يحس دوما بنبض الشارع المصري، فالثالث من يوليو 2024 جاء يوما رائعا بحلف الحكومة برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي اليمين الدستورية أمام السيد الرئيس.

حالة من الترقب انتابت المواطن، الذي انتظر تلك الحكومة بفارغ الصبر كي تكون حكومة لجني الثمار وتخفيف الأعباء عن كاهل المواطن المصري، فرغم أن السنوات الماضية شهدت الكثير من الإنجازات والعمل الدؤوب ونقلة غير مسبوقة في البنى التحتية، إلا أن هناك مربكات ومشكلات عالمية أطلت برأسها علينا بداية من جائحة كورونا ثم الحرب الروسية الأوكرانية ومرورا بمشكلات سلاسل الإمداد العالمية وارتفاع أسعار الطاقة والحرب التجارية بين الصين والولايات المتحدة الأمريكية ورفع البنوك المركزية حول العالم أسعار الفائدة وصعوبة التمويل والحصول عليه، ثم أتت أصعب الأمور علينا وعلى الأمة العربية وهو العدوان الإسرائيلي الغاشم على غزة والشعب الفلسطيني.. كل تلك الأحداث قوضت شعور المواطن المصري بثمار ما تم إنجازه خلال السنوات العشرة الماضية. 

يوم الإعلان عن الحكومة.. يأتي لتكون تلك الحكومة التي يعول الكثيرون عليها كثيرا لتحول الفلسفة في التنمية الاقتصادية الشاملة إلى منتج ملموس يساعد المواطن في تحسين مستواه المعيشي وتشغيل مزيد من الأيدي العاملة وتحسين بيئة الاستثمار والانفتاح أكثر على الأسواق العالمية وتوجيه الصناعة المصرية إلى التصدير وفتح المجال وتحسين مناخ الاستثمار الخاص سواء المحلي أو الأجنبي وهذا ما نرجوه من الحكومة الجديدة.

لدي آمال بسرعة تنفيذ الحكومة الجديدة برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، ما كلفها به الرئيس السيسي بأن تعمل كفريق عمل واحد لخدمة  المواطن المصري وأن يبقى التواصل مع الحوار الوطني والمجالس النيابية والمواطن بشكل مباشر لتحقيق آماله وطموحاته.

صلابة الشعب المصري ووقوفه خلف القيادة السياسية، سيكون بمثابة حائط الصد وضمانة لبقاء تلك الدولة قوية شامخة وأن أية مشكلات لها حلول مُمكنة بفضل من الله ثم العمل الجاد الدؤوب، كما أن على الحكومة الجديدة العمل منذ اليوم الأول على تذليل كل العقبات أمام المستثمر والقطاع الخاص واستقبال مزيد من الاستثمارات الأجنبية لرفع المعاناة وتخفيض الأسعار وتوفير السلع لكل المواطنين بشكل جيد وبأسعار مقبولة، كما أن المواطن يترقب مراقبة فعالة للأسواق، والعمل عل التنمية البشرية لرفع مستوى الخدمة الصحية والتركيز على التعليم بشقيه العام والفني.
      
كاتب المقال: الدكتور سمير صبري - مقرر لجنة الاستثمار الخاص والأجنبي في الحوار الوطني وأمين أمانة الصناعة والتجارة المركزية بحزب مستقبل وطن