أحمد إبراهيم - محمد إسماعيل
متزيلا قائمة إيردات العيد، جاء فيلم “أهل الكهف” في المركز الأخير في الموسم الذي تنافس فيه 4 أفلام، هي “أهل الكهف” بطولة خالد النبوي ومحمد ممدوح ومحمد فراج وغادة عادل وريم مصطفى، وفيلم “ولاد رزق 3 - القاضية” بطولة أحمد عز وعمرو يوسف وآسر ياسين ومحمد ممدوح، وفيلم “اللعب مع العيال” بطولة محمد إمام وأسماء جلال وباسم سمرة، وفيلم “عصابة الماكس” بطولة أحمد فهمي وروبي ولبلبة وأوس أوس.. فيلم “أهل الكهف” العمل الوحيد ضمن المنافسة المأخوذ عن عمل أدبي وهي مسرحية لتوفيق الحكيم، وأرقامه ضعيفة، ففي 12 يوم عرض حقق ما يقرب من 6 ملايين جنيه، وهو رقم هزيل مقارنة بحجم إنتاجه وأيضا أبطاله والقائمين عليه.. “أخبار النجوم” طرحت تساؤلات على النقاد عن سبب إخفاق “أهل الكهف”؟، وهل تعرض لظلم أم إن تلك الإيرادات إنعكاس لمستواه الفني؟..
في البداية يقول الناقد طارق الشناوي عن أسباب تراجع إيرادات “أهل الكهف”، “معالجة الفيلم التي قام عليها أيمن بهجت قمر خانها التوفيق، وهو ما أدى لإنصراف الجمهور عنه، ففيلم (أهل الكهف) مأخوذ عن رواية مسرحية من 4 فصول للكاتب توفيق الحكيم، وتدور أحداث الرواية حين يستيقظ 3 أشخاص داخل كهف بعد 300 عام من النوم، وهم الوزيران مشلينيا ومرنوش الهاربان من بطش الملك ديقيانوس، وثالثهما راعي الغنم يمليخا وكلبه قطمير، ويعود الثلاثة إلى المملكة، ويصطدمون بتغير شكل الحياة بين الشعب وداخل القصر، والرواية لا تصلح للفترة التي نعيشها، وأيمن بهجت قمر كان لابد وأن يمزج بين الرواية في الفترة التي تحكي عنها، وتقديمها بشكل معاصر يتناسب مع وقتنا الحالي”.
ويضيف الشناوي: “أحد أسباب إخفاق الفيلم أيضا، هو خالد النبوي، فهو ليس نجم سينمائي، لكن وجد نفسه أكثر في الدراما، وتاريخه يشهد بذلك، ومن أفلامه التي مثلت إخفاقا في تاريخه الفني (حسن طيارة)، الذي فشل فشلا ذريعا، لذلك فإن خالد بمنظور ومفهوم الإنتاج ليس نجما تجاريا سينمائيا يمكن الاعتماد عليه”.
في حين يقول الناقد أحمد سعد الدين إن سبب تحقيق “أهل الكهف” لتلك الإيرادات الضعيفة، أن الفيلم تم تصويره في 3 سنوات كاملة، وأثر ذلك بالسلب على العمل، خاصة أن الأفلام من المنطقي أن تصور في أسابيع قليلة، بالإضافة إلى التحضيرات والتجهيزات وجلسات العمل ومعاينة أماكن التصوير، وحتى في الدراما فأن العمل يتم تجهيزه وتصويره في شهور أو سنة على الأكثر، ونادرا ما نري فيلم يتم تصويره في 3 سنوات، بالإضافة إلى أن النبوي ليس بطلا سينمائيا، وشعبيته الأكبر في الدراما، وبالعودة إلى مشواره الفني سنجد أن رصيده السينمائي عددها قليل، ولم تترك بصمة في تاريخ السينما، عكس الدراما، التي يجد فيها قبولا أكثر، ويضيف سعد الدين: “لا أعني بكلامي تصنيف الفنانين بين السينما والتليفزيون، لأن من الطبيعي أن يتواجد فيهما، لكن تاريخ خالد الأكبر والأنجح كان أغلبه في التليفزيون، عكس السينما التي لم يحقق فيها نجاحات كبيرة”.
ويستكمل سعد الدين حديثه قائلا: “هناك عوامل اخرى كانت سببا في فشل الفيلم وتحقيقه لتلك الإيرادات الهزيلة، منها توقيت عرضه، فالفيلم ظلم بتواجده في موسم عيد الأضحى، والصيف بشكل عام من أكثر المواسم صراعا وشراسة، فهو موسم الأجازة وبالتالي يكون الاقبال شديد على دور العرض، وكان من الأفضل أن يتم عرض الفيلم في مواسم أخرى، مثل موسم عيد الفطر، أو أجازة منتصف العام، حيث كانت فرصته أفضل، خاصة أن كثير من نجوم الشباك من فئة الـ(سوبر ستار) يتراجعون عن فكرة طرح أفلامهم في تلك المواسم، لأن أفلامهم ذات ميزانية ضخمة ويحتاجون لوقت أطول للعرض لتحقيق إيرادات ضخمة تعوض الميزانية التي أنفقها الفيلم، ولذلك فأن سوء توفيق شركة الإنتاج في اختيار توقيت العرض، يعد أحد أهم الأسباب في الاخفاق التجاري، وليس الفني، لأنني أقيم الفيلم هنا تجاريا وليس فنيا.. أيضا إخفاق شركة الإنتاج في توقع تلك الإيرادات، لأن الجميع في مصر والوطن العربي يدرك تماما موعد طرح فيلم (ولاد رزق)، وأنه سيحصد الإيرادات مع تلك الدعاية والميزانية الضخمة، وبالتالي فأن طرح الفيلم في منافسة معه مغامرة، وإذا كان لدى شركة الإنتاج إصرار على طرحه في موسم الصيف، كان عليها الانتظار لبعد موسم عيد الأضحي، وإنتظار تراجع أفلام العيد، فموسم الصيف مازال طويل، والانسحاب أمام فيلم (ولاد رزق) ليس عيب، ولا تقليل من نجم بحجم خالد النبوي، لكنه ذكاء إنتاجي، وهناك أفلام كثيرة من قبل حددت موعد لطرح فيلمها إلى إن ظهر فيلما ضخما فاتخذت قرارا بالانسحاب المؤقت، وتلك الطريقة ليست جديدة، لكن متعارف عليها منذ الثمانينات والتسعينيات، بين عادل إمام ونور الشريف ونادية الجندي ونبيلة عبيد وغيرهم”.
أما الناقد محمود قاسم فيقول إن خالد النبوي يدرك تماما أنه سينمائيا لن يستطيع أن يتحمل بطولة فيلم وحده، ويحقق من خلاله إيرادات ضخمة، لذلك استعان بنجوم لهم ثقل وبريق، ويمثلوا إضافة للفيلم، منهم سيد رجب ومحمد ممدوح ومحمد فراج، لكن للآسف كل هذا الحشد لم ينقذ الفيلم من مصيره.
ويضيف قاسم: “عوامل عديدة أثرت بالسلب على (أهل الكهف)، أولا فترة التجهيز والتحضير للفيلم استغرقت وقت طويل، وللآسف منذ سنوات اتخذت شركة الإنتاج قررا سلبا بالدعاية المسبقة للفيلم، وبالتالي عندما تم تأجيله نسي الجمهور الفيلم، فمن الأفضل أن تسبق الدعاية فترة عرض الفيلم مباشرة، لا أن تسبق عرضه بشهور، ثانيا أن تلك النوعية من الأعمال تناسب الدراما أكثر من السينما، ومن الصعب أن يقوم أحد بشراء تذكرة لدخول فيلم من تلك النوعية، فهذا العمل يشبه مسلسل (الحشاشين) لكريم عبد العزيز، الذي حقق نجاحا كبيرا في التليفزيون، وهو ما كان سيحققه (أهل الكهف) أيضا لو كان مسلسل.. أخيرا موعد طرح الفيلم خطأ، لأن جمهور عيد الأضحى من الشباب، وليس لديهم إهتمام سواء بأفلام الأكشن أو الكوميديا، لذلك فأن شركة الإنتاج اخفقت في إدراك طبيعة جمهور هذا الموسم، وأعتقد أن الستة ملايين التي حققها الفيلم كان بسبب إضطرار الجمهور لشراء التذاكر بسبب نفاذ تذاكر الأفلام الأخرى.. وأخيرا أدعو خالد النبوي أن يعيد حساباته سينمائيا مرة أخرى”.
واتفق معهم أيضا الناقد رامي المتولي الذي يقول إن السبب الرئيسي في تحقيق إيرادات ضعيفة ليس فشل للفيلم إطلاقا، لأن الفيلم جيد بشكل عام، لكن توقيت عرضه ظلمه، والسبب في ذلك توقيت الموسم الرمضاني، الذي تسبب في ترحيل موعد الأفلام السينمائية في موسم عيد الفطر، وبالتالي يعقبه موسم الأضحي الذي صادف بداية فصل الصيف، لذلك فتلك الإيرادات لا تدل على إخفاق الفيلم، لكن يبدو أن شركة التوزيع اضطرت لطرح الفيلم في هذا التوقيت بسبب تعاقب المواسم في مدة قصيرة.
ويضيف المتولي: “الفيلم سيشهد انتفاضة بعد أسبوعين من الآن، وليس هذا الفيلم فقط، لكن أيضا (اللعب مع العيال) و(عصابة الماكس)، لأنه بعد أسبوعين من الآن، سيتراجع فيلم (ولاد رزق)، الذي اكتسح الإيرادات بسبب الدعاية الضخمة، والميزانية الخيالية، وهذا سيسمح للجمهور بالاختيار من الأعمال الأخرى التي تعرض”.
اقرأ أيضا : مهدد بالسحب .. انخفاض إيرادات فيلم "أهل الكهف" بدور العرض السينمائي
من "أبو كف" إلى "الحريفة".. أشهر الأفلام المصرية عن كرة القدم
"مصر فى أمريكا".. كيف يتخيل صناع الفن فيلما مستوحى من حلم المونديال؟
منذ جيل حسن شحاتة .. ما سبب اختفاء أغانى الاحتفال بالمنتخب ؟





