كتبت: هناء سمير
ولد يحيى العلمي مخرج روائع الدراما والجاسوسية، الذي استطاع ببراعته الشديدة أن يجذب انتباه جمهور الشاشة الصغيرة إلى عمله الفني ومن صغره كان يهوى كتابة القصص والشعر وعاشق للمسرح وللأفلام السينمائية، وكان يريد أن يعمل بالصحافة لأنه يري أن العمل بالصحافة يتيح له فرصة للكتابة بالأدب والفن معا.
نشأته
محمد يحيي العلمي عبد الرءوف العلمي ولد بالزقازيق وتخرج من كليه الحقوق جامعه عين شمس عام ٦٢ ولكنه فضل العمل بالتلفزيون والإخراج عام ٦٣ وحصل على دبلوم التلفزيون والسينما من لندن عام٧٠ وحصل علي دورة تدريبية من ألمانيا بالإضافة إلى الخبرة في العمل التلفزيوني خلال ١٨ عام.
اقرأ أيضا | ذكرى ميلاد «يحيى العلمي»
وكان العمل بالتلفزيون مدرسة كبيرة خاض فيها كل التجارب كاملة لاكتشاف ذاته وعلاقته بالجمهور وتقبلهم للعمل الفني وقد قدم برنامج في بدايته يحمل اسم ( قصه المسرح) قدم فيه كل رواد المسرح من بداية المسرح الفرعوني وكبار الأساتذة أمثال ( د :محمد مندور- د: رشاد رشدي- د: لويس عوض د: أمين سلامة ) وكان ذلك دراسة للمسرح بكل اتجهاته وقدم برنامجاً آخر( عن الفنّ التشكيلي) كتبه الفنان صلاح طاهر، وقدم برنامج آخر وهو( بين الأوبرا والأوبريت والموسيقي العالمية ) أعدته رتيبة الحفناوي ثم برامج الأطفال - والأفلام التسجيلية.
السينما
تأثر بالمخرجين العظام مثل ( عز الدين ذو الفقار في رومانسيته وصلاح أبوسيف في واقعيته ويوسف شاهين في حرفيته وتعلم من الممثلين مثل محمود المليجي الذي علمه أن الشخصية نبع للخلق الفني، وأمينه رزق علمته الالتزام في عالم غير ملتزم ، وأحمد زكي بطل أول مسلسلاته ( الأيام) الذي قال عنه النقاد أنه ( أصدق سيرة ذاتية ) يجب ألا ندور في فلك من لانعرفهم فقط.
يحيي العلمي و د / مصطفي محمود
في بداية الستينيات كتب مصطفى محمود رواية قصيرة اسمها ( شله الأنس )
وسبق أن قدمت على خشبة المسرح ومن خلال ميكروفون الإذاعة علي شكل حلقات إذاعية وجاء دورها لتتحول إلى فيلم سينمائي وإخراج يحيى العلمي، ولكن طلب دكتور مصطفي محمود رفع اسمه من وسائل الدعاية باعتباره مؤلف القصة وعلى أن الفيلم يختلف عن القصة الحقيقية ويقوم على الميلو دراما.
ورغم أن الفيلم لم يخرج عن هذا الخط الموجود أساساً في القصة فقد طلب الدكتور إضافة بند جديد في العقد نظراً لإعجابه الشديد بالفيلم، وبعد أن تم دفع المبلغ أضاف بند آخر أنه إذا استمر أكثر من ١٧ أسبوعاً سيزيد المبلغ ولكن السبب الحقيقي وراء حملة الدكتور لتشويه الفيلم هو تخوفه من النقاد وخصوصاً أنه اتجه في تلك الفترة للقضايا الدينية والفكرية وقصة الفيلم فيها حب واستعراض وأنه سوف يتعرض لهجوم شديد من النقاد يحب ان يقطع عليهم خط الرجعة وأن يسبقهم وينكر الفيلم قصة وفيلما ، ومن هنا حدثت المشكلة بتصميمه برفع اسمه برغم من العقد المتفق على ذلك.
أعماله
المخرج الرائع يحيى العلمي قدم أعمال عظيمة خالدة في ذاكرة السينما مثل رأفت الهجان - ودموع في عيون وقحه- وهو وهي - نصف ربيع الاخر- لا وغيرها
وسينمائياً
الليلة الموعودة - طائر الليل الحزين- خائفة من شيء ما - تزوير في أوراق رسمية. وغيرها
وتعاون مع كثير من الأدباء
منهم ( مصطفي أمين- مصطفي محمود - موسي صبري- ثروت أباظه- توفيق الحكيم)
الجوائز
يحيي العلمي رئيس انتاج الفيديو الذي تطور فيه الهيكل التنظيميّ داخل قطاع الدراما ونسق بين القطاع الاقتصادي والقطاع الدرامي
وأخرج حفل افتتاح الدورة الأفريقية الخامسة للالعاب عام ١٩٩١ والذي رشحه له وزير الإعلام صفوت الشريف باستاد الكلية الحربية.
جائزة الدولة التشجيعية في الفنون من المجلس الأعلى للثقافه ٨٢
جائزة الانتاج من التلفزيون ٨٢
جائزة مهرجان التراشيل الألمانية واتحاد الإذاعات الأفريقية ٨٥
قدم للشاشه ١٥ فيلما وحوالي ٢٠٠ مسلسل
وكان رئيس قطاع الانتاج الدرامي بمدينه الانتاج الإعلامي
زواجه
تزوج من الفنانة تهاني راشد وأنجب منها ابنة واحدة اسمها شيرين وبعد قصه حب بدأت على المسرح ولم تعمل معه إلا بعد مرور ٢٠ عاما علي زواجهما من خلال مسلسل رافت الهجان
وفاته
رحل مخرج الروائع يحيى العلمي عن عمر ٦١ عاماً يوم ١٩ /١ / ٢٠٠٢ بعد صراع مع مرض القلب
المصدر مركز معلومات أخبار اليوم

92عامًا من صناعة الوعي .. ذكرى تأسيس الإذاعة المصرية أكبر خزائن الزمن الجميل
أبو ضحكة جنان.. مأساة «أيقونة الكوميديا» إسماعيل ياسين
سليمان نجيب.. لماذا رفض الزواج طوال حياته؟







